التغيير : الخرطوم

يتوقع أن يقدم المشير البشير كباش فداء والاطاحة بعدد من الوزراء انحناء للعاصفة وتوجيه رسائل الى نائبه الأول ورئيس الوزراء بكري حسن صالح في وقت سحب فيه وزير الخارجية إبراهيم غندور استقالة كان البشير قد قبلها.

وأكدت تسريبات صحافية في الخرطوم اتجاه البشير لحل الحكومة فيما ألمح الناطق الرسمي، وزير الإعلام أحمد بلال، إلى إمكانية تغيير بعض وزراء الجهاز التنفيذي، نافياً وجود أي اتجاه لحل حكومة “الوفاق الوطني.”

ولم يكشف بلال عن الوزراء المتوقع تغييرهم، وأكد أن تدهور الحالة الاقتصادية ليس بالضرورة أن يتبعه تغيير وزراء القطاع الاقتصادي.

وأكدت التسريبات أن البشير يهدف لتحميل مسؤولية الأزمة الاقتصادية الى نائبه الأول ورئيس الوزراء بكري حسن صالح على خلفية حالة الجفاء بينهما بعد أن أكدت الولايات المتحدة الأمريكية عدم رغبتها في استمرار المشير البشير مرة أخرى لضمان تطبيع كامل ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب.

ويواجه البشير اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في دارفور وتطالبه المحكمة بالمثول أمامها مما جعله في وضع لا يسمح للمسؤولين الغربيين التعامل معه مباشرةً. وكان البشير قد كلف بكري بتشكيل الحكومة التي جاءت بعد حوار الوثبة في العام الماضي. وتزامنت التسريبات مع تقديم وزير الخارجية إبراهيم غندور استقالته احتجاجاً على التدخل السافر من جهات في الرئاسة في عمله وتسليم ملفات مثل روسيا والصين لعوض الجاز. وقبل البشير استقالة غندور إلا أن بكري أستطاع اقناع غندور بالتراجع من الاستقالة.

وقال وزير الإعلام في تصريحات صحفية عقب اجتماع البرلمان الطارئ بوزراء الاقتصاد، إن حل الحكومة يتم برغبة أحزاب الحوار الوطني.