التغيير: الخرطوم

تظاهر المئات من السودانيون يوم الثلاثاء في العاصمة الخرطوم إنفاذاً لموكب احتجاجي على “ميزانية الفقر والجوع” كما أسماها الحزب الشيوعي، الذي دعا لتسيير الموكب لتتضامن معه أحزاب المعارضة السودانية وعدد من التنظيمات الشبابية والفئوية، بغرض الإحتجاج السلمي وتسليم مذكرة رافضة للغلاء وميزانية العام “2018” لوالي الخرطوم.

وكانت القوات الأمنية قد أغلقت عدد من الشوارع الرئيسية في مسار الموكب – المعلن عنه مسبقاً – منذ أمس الإثنين، ونفذت حملة اعتقالات واسعة ابتداءاً من صبيحة اليوم سعياً لإعاقة تسيير الموكب وأرسلت رسائل على وسائط التواصل الإجتماعي تفيد بتأجيل الموكب سعياً لإحداث ربكة وسط المتظاهرين.

واستعملت القوات الأمنية المتواجدة بكثافة في محيط مسار الموكب الغازات المسيلة للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في شوارع أخرى قريبة من مسار الموكب ونظموا صفوفهم لتتزايد الأعداد وتعلو الهتافات وتستمر المظاهرة لساعات قبل أن يتم تفريقها.

وشارك عدد من قيادات الأحزاب في التظاهرة كان أبرزهم محمد مختار الخطيب السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني وعضو المكتب السياسي للحزب صديق يوسف – تم اعتقاله لاحقاً – وأسماء محمود محمد طه رئيسة الحزب الجمهوري، وأحمد حضرة ود. أبو الحسن فرح، القياديان في الحركة الإتحادية، وفتحي نوري القيادي بحزب البعث السوداني، والذي اعتقل في وقت لاحق. كما شارك في التظاهرة عدد من تنظيمات المرأة والتنظيمات الشبابية والطلابية والمهنية والفئوية.

وردد المتظاهرين هتافات (ثوار .. أحرار .. حانكمل المشوار) و (سلمية سلمية .. ضد الحرامية) و(لا لا للغلاء) و(طالب يا مواطن بي حقك) و (يا بوليس ماهيتك كم .. رطل السكر بقى بي كم) محاولين الوصول لمقر حكومة الخرطوم وتسليم مذكرة للوالي تندد بميزانية العام الحالي لكن القوات الأمنية حالت دون وصولهم.

ولا تزال حملة الإعتقالات جارية وسط السياسيين والناشطين والصحفيين وقيادات الأحزاب وقواعدها .