الخرطوم:التغيير

تصاعدت موجة الاحتجاجات ضد الغلاء بولاية الخرطوم  حيث تظاهر عصر  أمس  المئات  بشارع الزعيم الازهري بامدرمان مرددين هتافات مناوئة للحكومة بعد يوم واحد من أحداث مماثلة وسط العاصمة الثلاثاء الماضي.

 وكانت أسعار الضروريات وعلى رأسها الخبز شهدت ارتفاعا غير مسبوق إثر إجازة موازنة العام 2018 التي وصفها خبراء اقتصاديون بأنها الأسوأ في تاريخ البلاد.

  

واتسمت الاحتجاجات التي دعا لها تحالف المعارضة بحضور كبير من  ألوان الطيف السياسي بفئات عمرية مختلفة رددت هتافات “لا للغلاء ” “الشعب يريد إسقاط النظام”.

 

وفي خطوة استباقية من السلطات اُغُرق ميدان الاهلية الذي أعلنه التحالف مكانا للتجمهر بالمياه لمنع المتظاهرين من الوصول اليه إلا انهم نفذوا خطة بديلة للحشد وانطلقت المظاهرات في ذات المنطقة حول الميدان.

 

وواجهت الاجهزة الامنية المتظاهرين بالعنف المفرط والغاز المسيل للدموع – حسب شهود عيان – في الوقت الذي نفذت فيه حملة  اعتقالات عشوائية طالت العشرات ومنهم صحفيون.

 

ومنع افراد من الأمن زعيم حزب الامة الصادق المهدي من الوصول الى ميدان الاهلية.

بعد لحظات من مغادرة بعض المتظاهرين  شهد ميدان الاهلية انتشارا شرطيا بناقلات جنود وانتشارا لافراد امن يحملون السياط والعصي. قاموا بتفتيش   العربات .

 

إلى ذلك انعقد مؤتمر صحفي لتحالف المعارضة   بدار حزب الامة القومي بامدرمان الذي احتشد فيه المتظاهرون ورددوا هتافات مناوئة للحكومة فيما كانت الدار محاصرة  بنحو 25 عربة بوكس.

في السياق دعا تحالف المعارضة في بيان أذيع على المحتشدين بدار الأمة  القوى السياسية والمسلحة والمدنية التي تلاقت في جبهة عريضة، للاستمرار في العمل التعبوي ضد النظام، وصولاً لانتفاضة شعبية ثالثة..
وقال البيان المعنون ب”إعلان الخلاص الوطني”، “نجح السودانيون في ازالة نظامي ابراهيم عبود، وجعفر النميري، بواسطة انتفاضات شعبية “اكتوبر 1964 – ابريل 1985”.
وطالب ب “إزالة هذا النظام الذي فرض احتلالاً داخلياً وإقامة نظام جديد يقيم دولة الوطن ويزيل دولة التمكين”.