التغيير : قرشي عوض

استغرب الحزب الشيوعي السوداني دعوة والي الخرطوم له للحوار حول الازمة،  لجهة رائه الواضح من عدم اللقاء مع النظام الا اذا قبل التنازل والتنحي عن السلطة وتسليمها لممثلي الشعب كما جاء في كل البيانات والمواقف المعلنة.  واعتبر الدعوة ذر للرماد في العيون في وقت تبدو فيه الحقيقة ساطعة كالشمس .

وابدى فتحي فضل الناطق الرسمي في افادته للتغيير، دهشته  من ان يصدر مثل هذا التصريح من احد مسؤولي حكومة الانقاذ  خاصة والي الخرطوم،  والكل يعلم ان منظمة الحزب في العاصمة القومية قد بادرت بالدعوة لموكب سلمي لتسليم عريضة احتجاج حول الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيشه سكان الولاية، وتقديم  حلول حول المعضلة التي فرضتها الميزانية الاخيرة لحكومته،  وكان الرد واضحاً للجميع.  واضاف فضل بان مقترحاتهم لحل الازمة واضحة، ولن تثنيهم الاعتقالات المستمرة والارهاب.  

وجددا مطالبتهم ب اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين. وتوجه الى جماهير الشعب البطل بالاستمرار في النضال من اجل هزيمة ميزانية الجوع،  عن طريق تسليم العرائض  والمسيرات والمظاهرات السلمية، ولف  اكبر قدر من الجماهير  حول  هذه المطالب العادلة.  وقال انهم يطرحون امام  الجميع واعضاء حزبهم  ضرورة الاستمرار في تكوين لجان المقاومة الشعبية،  على مستوى القواعد  وتصعيد التعبية  والعمل المشترك  مع كل المعارضة،  استعداداً ل اعلان الاضراب السياسي والعصيان المدني  في اللحظات  والساعات والايام التي يصل فيها الكفاح  في كل انحاء السودان الى نقطة الانفجار  التي تودي الى اسقاط النظام وازالته من جذوره واقامة البديل الديمقراطي  حسب ما اعلنته قوى الاجماع الوطني .