التغيير: الخرطوم

أعلن الأمين العام لاتحاد الكتاب السودانيين “عثمان شنقر” عن استقالته من منصبه بالإتحاد يوم الأربعاء بعد تفاقم الخلافات بينه وبين اللجنة التنفيذية لاتحاد الكتاب حول الأنشطة التي يستقبلها دار الإتحاد بحسب تصريحات له في مؤتمر صحفي عُقد لهذا الغرض بمباني صحيفة “الجريدة” بالخرطوم.

وقال الأمين العام المُستقيل، أن اللجنة التنفيذية للإتحاد رفضت عرض فيلم “حريق الروح” الذي يحكي قصة حرائق النخيل في المنطقة النوبية شمالي السودان، مشيراً في ذلك لعضوي اللجنة “السر السيد” و “سليمان الأمين”، وقال أنها دعت لإجتماع طارئ لمحاسبة الأمين العام “عثمان شنقر” بسبب موافقته السابقة علي عرض الفيلم بدار الاتحاد، ومتهماً “السر السيد” بأنه يعمل من أجل تجيير مواقف الإتحاد لصالح الحركة الاسلامية.

وكان قد أُعلن في ديسمبر من العام الماضي عن عرض فيلم “حريق الروح” بمباني الإتحاد، لكنه وبعد حوارات كثيرة بين اللجنة الشبابية لسدي دال وكجبار والإتحاد، رفض الأخير عرض الفيلم بداره، كما رفض في وقت سابق قيام فعالية لعرض كتاب للدكتور “محمد جلال أحمد هاشم”. وقال “شنقر” أن اللجنة التنفيذية للاتحاد بشكلها الحالي، وفي ظل حالة الصراعات والخلافات،  تعتقد أن أي عمل أو فعالية لها علاقة بالثقافة أو اللغة أو المنطقة النوبية تشكل خطراً، وقد تتسبب في إيقاف عمل الاتحاد.

وأضاف أنه وعلى خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد مؤخراً، واجه الاتحاد عدد من الاتهامات، والتساؤلات عن غيابه، خاصة بعد أن حاز مؤخراً على جائزة حقوق الانسان الدولية، وأنه وجه الدعوة لعدد من أصدقاؤه وزملاؤه للحديث حول حيثيات استقالته، خاصة أن القضايا التي تتعلق بنشاط اتحاد الكتاب ظلت حبيسة الإتحاد – على حد تعبيره – ولم تخرج للراي العام باعتبارها قضايا داخلية. مُشيراً إلى أن نشاط الإتحاد كان معطلاً لمدة “22” شهراً وأنه لم يعاود نشاطه إلا في ديسمبر “2016”، بحكم محكمة إدارية أقرت بأنه لم يكن يعمل عملا سياسياً، فاستأنف الاتحاد نشاطه. وكان قد تم انتخابه  في دورة سابقة كأمين عام للإتحاد ضمن لجنة تنفيذية عملت لأقل من عام قبل الإغلاق، وانتهت مدة الدورة دون أن يتم حتى تجديدها لتظل لمدة عامين.

واتهم “شنقر” أعضاء اللجنة التنفيذية بأنهم لا يحضرون مناشط الاتحاد، ولا اجتماعاته، وقال أن هناك أسماء في اللجنة التنفيذية للإتحاد لم يسمع بها الناس، معدداً عضوية اللجنة المكونة من رئيس الاتحاد “د. احمد الصافي”، “آمال عباس”، “عثمان شنقر”، “نادر السماني”، “سليمان الأمين”، “السر السيد”، “طلال عفيفي”، “د. صديق أمبده”، “صلاح يوسف”، و”فتحي محمد عثمان” وقال بأنهم لم يكونوا يأتون للدار إلا كضيوف على الرغم من دعوتهم لحضور الاجتماعات، وأرجع غيابهم لعدم وجود دعم مالي للاتحاد،  لتتطور المواقف، ويستقيل هو من منصبه مرتين تم فيهما إثناؤه عن الإستقالة.

واختتم “عثمان” حديثه بالقول أن الأمر تفاقم مؤخرا لعدد من الأسباب، من بينها بعض المناشط التي لا تروق لعضوية اللجنة التنفيذية مثل تدشين كتاب “محمد جلال احمد هاشم”، وفيلم “حريق الروح”، الذي تقدمت اللجنة الدولية لإنقاذ النوبة بطلب لعرضه، ورفع الأمين العام الأمر للجنة التنفيذية التي كونت لجنة لمشاهدة الفيلم من ثلاثة أشخاص هم “السر السيد”، “عثمان شنقر”، و”سليمان الأمين”. لكن في الموعد المقرر للمشاهدة الفيلم لم يحضر سواه فشاهد الفيلم وأعلن موافقته على عرضه في الموعد المحدد له، لتدعو اللجنة التنفيذية في التاسع والعشرين من ديسمبر الماضي لاجتماع عاجل لمحاسبة الأمين العام بمزاعم انفراده بالقرار بتوجيه من رئيس الاتحاد. وتساءل شنقر:”كيف يمكن محاسبة شخص في غيابه وهو غير مدعو للإجتماع؟”.

وعن الاتهامات الموجهة له حول أنه يدير مناشط الإتحاد عبر الواتساب قال شنقر أن كل مراسلاته كانت تتم عبر “الإيميل”، وأنه ليس له حساب بـ”الواتساب”، مما عده تواطؤ وإقصاء وقال:” قدمت لهم استقالتي شفاهة حينها، ولم أعلنها لكوني لم اسمع قبولاً أو رفضاً. لكن بعد مسيرة السادس عشر من يناير، أرسلت مقترحاً للجنة التنفيذية بإصدار بيان يدين الزيادات في الأسعار تم تجاهله، وبعدها بيومين أرسلت مقترحاً آخر بصياغة بيان يطالب بإطلاق سراح عضو الإتحاد الكاتب “عبد الغني كرم الله”، وأرسلت لهم رسائل نصية واتصالات مباشرة تتعلق بالموضوعين المذكورين، فأرسل لي رئيس الاتحاد رسالة مفادها أن لا تقام أي فعالية بالدار ما لم يتم ذلك بدعوة مباشرة من رئيس الإتحاد”.

ومضى عثمان للقول أن هناك تحركات يقوم بها “السر السيد” داخل الإتحاد وخارجه بخلفيته الإسلامية ووجوده داخل اللجنة التنفيذية، وهو يجتمع بآخرين لتكوين لجنة تنفيذية جديدة، وأنه لكل هذه الأسباب تقدم باستقالته المكتوبة عن منصبه.