التغيير : بورتسودان           

أكدت مصادر مطلعة  بهيئة الموانئ البحرية السودانية أن خصخصة  ميناء بورتسودان بشكل كامل  أصبحت ” أمرا واقعا” بالرغم من نفي السلطات الرسمية  لهذه الخطوة. 

وأكدت المصادر ” للتغيير الالكترونية” أن كل الترتيبات قد اكتملت لخصخصة الميناء الاول في السودان عن طريق بيعه لشركات أجنبية، مشيرة الى ان الخطوات الفعلية قد وصلت الى مرحلة فرز عطاء الشركة الفائزة بعد ان تقدمت 5 شركات. 

وأضافت بعد ان اشترطت حجب هويتها ” وزير الطرق والجسور اجتمع برئيس الجمهورية وأقنعه بضرورة خصخصة الموانئ وبعد موافقة الرئيس ابلغ الأطراف المعنية مثل مدير الموانئ ونقابة الشحن والتفريغ ووالي البحر الاحمر بهذا الامر وطالبهم بان يقولوا ان الامر ليس بخصخصة وانما شراكة بين الحكومة والشركات الأجنبية”. 

واكدت ان ” الامر اصبح واقعا وانه بعد شهور قليلة ستبدأ شركات اجنبية في السيطرة على ميناء بورتسودان”. 

ونفى وزير الطرق والجسور مكاوي محمد احمد اي اتجاه لخصخصة ميناء بورتسودان وأنهم يتطلعون لشراكات مع شركات اجنبية من اجل ” تطوير الميناء”. 

ويلف الغموض ملف الشركات التي تقدمت بالعطاء بعد ان استبعدت شركة موانئ دبي الاماراتية على نحو مفاجئ والتي كانت قد تقدمت بعرض لإدارة الميناء. كما تقدمت دولة قطر أيضا بعرض آخر لإدارة الميناء في أعقاب لقاء جمع وزير الاقتصاد القطري بالرئيس عمر البشير في نهاية العام الماضي بالخرطوم. 

وكشفت المصادر عن معلومات جديدة حول الخصخصة والشركات المتقدمة بقولها ” مدة التعاقد الموجودة في كراسات العطاء هي عشرون عاما ولا يوجد بها بند يحدد حجم الأرباح التي ستجنيها الشركات ولا يوجد اي حديث عن مستقبل العاملين والموظفين وعمال الشحن والتفريغ”. 

واوضحت تقول : ” هنالك نحو 5 شركات اجنبية وعربية من بينها شركة تتبع للحكومة القطرية واخرى لها صلة بأحد اشقاء الرئيس البشير .. وليس من الواضح الى من سيرسو العطاء الا ان شقيق الرئيس عبد الله زار الميناء عدة مرات خلال الفترات الاخيرة والتقى عددا من قيادات الولاية والميناء وربما يرسو العطاء على الشركة التي يدعمها”. 

ويعتبر ميناء بورتسودان هو الميناء الرئيسي والاول في السودان، ويمتاز بموقع جغرافي ممتاز لكنه يعاني من مشكلات في التشغيل وركود في العمل خلال السنوات الاخيرة. 

وسبق للحكومة السودانية ان خصخصت اكثر من 120 من المؤسسات والمرافق الحكومية الكبرى مثل شركة الكهرباء ومشروعات زراعية وصناعية وشركة الخطوط البحرية والخطوط الجوية السودانية  والشركة السودانية للهاتف السيار وعددا من مصانع الإسمنت التي تساهم فيها بنسبة كبيرة.