التغيير : قرشي عوض

اشعل تدهور قيمة الجنيه السوداني امام الدولار، سوق الاراضي والمنازل الجاهزة والسيارات والذهب، والتي وصلت اسعارها الى الضعف، مما تسبب في تجميد حركة البيع نتيجة الهلع الذي اصاب المواطنين جراء تآكل المدخرات.

 وبحسب اصحاب عقارات ووكالات التقتهم التغيير الاليكترونية، ان اسعار القطع السكنية مساحة 200 متر في شمال ام درمان قد وصل ال 1,400 مليار، وفي المناطق المطلة على شارع الحلفايا 2,500 مليار. وفي خلاء ام درمان بيعت  بمبلغ 65 مليون، وان الاراضي المقابلة  لشارع الكبري  وحول السوق المركزي وصلت الى 2مليار،  وكذلك  في الثورة الحارات 67.

اما  المنازل الجاهزة بنفس المساحة فقد قفزت من 950 الى 1,500 مليار،  ومنزل من طابق اول الى 3,500، و عمارة بها 8شقق من 6,500 مليار الى 10مليار.  وفي الاسكان الشعبي، وهى منطقة تقع خلف الثورة بحاراتها التي بلغت ال100 حارة، وصل سعر المنزل الاراضي من غير سايفون الى مليار.  وفي مدينة النيل والحتانة زادت اسعار المنازل الى اكثر من 50%.

اما  السيارات فقد تضاعفت مما كانت عليه قبل الازمة، خاصة الفارهات مثل العربة المعروفة بين السماسرة باسم (اوباما ) موديلات 2013 ، 2013 ارتفع ثمنها  الى 1,800 مليار. والموديلات الجديدة 2017 وصلت الى 4,300 مليار.  والماركات التجارية والمرغوبة في السوق مثل (الكليك) موديل 2003 ،2004 فقد كانت في حدود 160 مليون الي 170 مليون،  الان  340 الي 350 مليون جنيه.  والعربات (الجياد اكسنت)  موديلات 2005  وموديل 2007 كان ب 180 الي 180 مليون لكنها الان تباع ب 340 الي 330 مليون جنيه.

كما  ارتفع جرام الذهب عيار 21 من 750 جنيه الى 1700 جنيه خلال 3 اشهر،  والجرام عيار 23 من 900 جنيه الي 1900 جنيه.

 ويرجع اصحاب التوكيلات والعقارات الزيادة الى جانب ارتفاع  الدولار، الى حالة عدم الثقة في استقرار السوق، وان تصاعد العملات اصبح شماعة لزيادات غير مبررة. ويضيف صاحب وكالة ب  ان اسعار الاراضي دائماً حقيقية وتأثر في نفسها بنفسها لعدة عوامل، مثل توفر الخدمات والموقع، صرف النظر عن حالة الدولار.

واشار اخر الى ان حركة بيع الاراضي اصلاً تحولت الى اطراف العاصمة المثلثة ل اسباب متعلقة بطبيعة المجتمع السوداني، مثل تقسيم التركات في الاحياء القديمة الغالية والتي تتحول الى عمارات ومكاتب شركات ومتاجر،  ويذهب اصحابها الى الاحياء الجديدة، وان التحولات الجديدة والتي جاءت خصماً على المدخرات و دفعت المواطنين الى سحب اموالهم من البنوك خوفاً من تناقصها،  جعلت الورثة يحجمون عن البيع والشراء حتى تستقر الاوضاع على حال معينة

 كما اشار صاحب توكيل سيارات الى ان هناك احجام عن البيع وان الطلب اكبر من العرض،  وكل انسان لا يدري ماذا يشتري بعد ان يبيع عربته. وقد ذكر صاحب شركة ان قيمة امواله  الفعلية المودعة في البنك قد نقصت من 4مليار جنيه الى 2مليار جنيه، وانه مضطر لسحبها، في وقت منع فيه بنك السودان السحب ل اكثر 20الف جنيه لغير الائتمان، وبعض المواطنين اضطروا لمقاضاة البنوك،  وان بنك تجاري كبير  احال العملاء الى فروعه الليلة.

سوق العقارات والسيارات قامت حوله اسواق اخرى خاصة الطعام وكان لابد ان تتأثر، وذكر تاجر ان طلب الفول بلغ  20جنيه وساندوتش الفول 15جنيه وكوب الشاي 5جنيه والقهوة 10 جنيه.

في مقابل هذ الانهيار اتخذت الحكومة حزمة اجراءات مالية لوقف التدهور اعتبرها خبراء انها تعالج نتائج الازمة لا جوهرها لجهة عدم تعرضها للا نتاج والانتاجية،  ولا تحارب الفساد، كما انها تفقد الدولة سيطرتها على سوق العملات والاوراق النقدية، وهذا من شانه ان يرفع وتيرة التضخم ويخفض القوة الشرائية ويزيد من حدة الافقار. في وقت يزداد فيه نشاط طباعة النقود حتى وصل حجم الكتلة النقدية الى 45%  فاق الحد المسموح به، والذي يجب ان لا يتجاوز 18%.

مما يعزز عدم الثقة في سياسة الدولة المالية ويجعل المواطن يتمسك بما عنده من عقارات وذهب ومنقولات ثابتة ويوقف من ثمة حركة البيع بالاسواق  والتي بداءت بالاراضي والسيارات والذهب ولاشئ يجعلها تتوقف عندها .