التغيير: الخرطوم

نظم ناشط حقوقي أمس  الاربعاء وقفة إحتجاجية أمام القصر الجمهوري بالخرطوم للتنديد بممارسات السلطات الامنية الاخيرة  باحتجاز أسر السياسيين كرهائن لإبتزاز المعارضين .

وتلا المدافع عن حقوق الانسان منتصر ابراهيم الزين المعروف ب “مونتي” مذكرة  أمام  القصر الرئاسي يندد فيها بسلوك الاجهزة الامنية التي  اختطفت بنات الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني  وطفل آخر.

كما قام بتوزيع منشور حمل  عنوان ” في سبيل مناصرة إبراهيم الشيخ والتصدي لجريمة إختطاف الأسر كرهائن في الإبتزاز السياسي ” على المارة جوار القصر الرئاسي.

وطالب منتصر الشعب السوداني بالتصدي للممارسات الشنيعة التي يقوم بها جهاز الامن والمخابرات والانتهاك السافر لحدود التحريم السياسي والاخلاقي .

 

وفيما يلي نص البيان الذي قام بتوزيعه الأستاذ منتصر إبراهيم الزين أمام قصر الشعب نهار اليوم :
في سبيل مناصرة إبراهيم الشيخ والتصدي لجريمة إختطاف الأسر كرهائن في الإبتزاز السياسي

في تطورٍ جديد لفنون إجرام الجنرال البشير وجهاز أمنه ومخابراته برئاسة الفريق محمد عطا،وفي إنتهاكِ سافر لحدود التحريم الأخلاقية والسياسية؛ قام جهاز الأمن باعتقال ابنتي الزعيم المعارض إبراهيم الشيخ وقريبهم طفل قاصر ( 15 سنة )منذ الأسبوع الماضي ،بعد فشل محاولات إعتقال الرجل منذ اول أسبوع من شهر يناير الماضي. أعزائي /عزيزاتي /الشرفاء / الشريفات من اعضاء مجتمعنا:
إن هذا السلوك المحرم بحكم الأعراف وتقاليد الممارسة السياسية، والمفارِقة لأخلاقيات الحكم والسلطة من دستور وقانون ، ليس بجديد ضمن ممارسات هذه العصابة، فقد سبق وأن افتتحوا به عهدهم المشؤوم حينما تم إبتزاز الدكتور علي فضل لتسليم نفسه،عن طريق أخذ شقيقه كرهينة لإجباره على تسليم نفسه،وحينما استجاب من واقع اعتقاد بضرورة تجنيب شخص بريئ عواقب معركة ليس طرفاً فيها ؛ فتم إغتياله بدم بارد تحت التعذيب . وعلى هذا المنوال تواصل غزل الجرائم طوال سنوات النحس والطغيان لهذا النظام ،ومنها أُرتكبت أفظع الجرائم ، كالإغتصابات الجماعية للنساء في دارفور،الذي سجله التاريخ لهم ضمن براءة الإختراع في فنون الإجرام والبربرية كأبرز الجرائم ضد الإنسانية التي تمت في حق الإنسان السوداني في هذه الحِقبة.
أعضاء مجتمعنا الشرفاء/الشريفات ؛ ولأن هؤلاء إعتادوا الإعتقاد بأن ذاكرتنا قصيرة ودائماً ما ننسى ،بالإضافة الى إطمئنان خيالهم الآثم الى إمكانية الإفلات من العقاب جعلهم يتمادون في أستخدام التكتيكات العسكرية المحرمة مثل إستخدام المدنيين كدروع بشرية في المعارك العسكرية، الذي يشبه تماماً سلوك إختطاف بنات خصم سياسي وأخذهن كرهائن، فمن هذا السلوك نستقي العبرة من مساوئ الحكم العسكري الذي يعاني إختلال في تعريف العدو،حيث لايؤمنون بحق الناس في المشاركة العامة وإلا فإن كل من يؤمن بحقوقه ويسعى الى ممارستها فإنه معرض للإستباحة والإنتهاك دون وازع من أخلاق او قانون أو مراعاة لعقد إجتماعيِ أوسياسي ،يضع الحدود الفاصلة ويمنع تجاوز الفطرة الإنسانية لمجتمع متحضر .
أعضاء مجتمعنا الشرفاء/الشريفات :
إن التصدي لهذه الممارسات الشنيعة هو من أوجب واجبات المواطنة حيث يمليها الوجدان المشترك للمواطنين في مناصرة بعضهم ،ويستلزمها اهداف التغيير الذي يخرج الأساليب العسكرية المحرمة من دائرة الممارسة السياسية ،والتصدي لها .لذلك يجب علينا الان ان نوجه أشد عبارات الإدانه لنضع من خلاله حد لسلسلة إنتهاكات حقوق الإنسان ،ويضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب ،وليتحقق أمن وسلامة مجتمعنا الذي يسود فيه حكم القانون ومراعاة الأعراف التى تمنع الزج بالأسر في المعارك السياسية عن طريق الإبتزازوالمساومة ،لذلك فإن لم نتحرك بقوة لإدانة هذا السلوك فإن دائرة الإستباحة ستشمل الجميع ،ويكفي تقصيرنا في حق الذين أُنتهكت حقوقهم في مناطق الحرب ،وهاهي الآن نتيجة ذلك السكوت ماثلة أمامنا وفي قلب الخرطوم ،ليدق جرس التذكير بان ماكان يحدث طوال هذه الفترة كان هو الأخطر،فإن إنتظرنا وتمادينا في قض الطرف سنرى ماهو أفظع ولن نأمن سلامنا العام وسلام أسرنا نساءً واطفال وشيوخ.

الخرطوم
7فبراير