عيسى إبراهيم *

* نشر المؤتمر الوطني أو قل أحد أذرعه الأخطبوطية أمنية كانت أو سياسية رسالة “مفبركة” تحت عنوان: “أزمة مكتومة بين الجمهوريين والشيوعيين”، نشرها – حسب الصحفي علاء بشير – موقع قناة الشروق التابع لحزب المؤتمر الوطنى، وجاء في الرسالة: ” نشبت أزمة مكتومة بين الحزب الشيوعي والجمهوريين، على خلفية الفشل الكبير الذي لازم الاحتفالية التي جرى التحضير لها أخيراً في ذكرى زعيم الجمهوريين محمود محمد طه، والتي لم يحضر إليها أحد إلا القليل من القيادات. وتسود في أوساط الجمهوريين هذه الأيام موجة غضب مكتومة تجاه الحزب الشيوعي وقياداته بسبب غياب جماهير الحزب العجوز عن الاحتفالية التي قدم الدعوة لحضورها زعيم الحزب محمد مختار الخطيب شخصياً. وقالت مصادر سياسية عليمة لـ”شبكة الشروق”، إن قيادات جمهورية في الخارج ظلت تفتح النار في مجالسها الخاصة على الشيوعيين لتسببهم في فشل الاحتفالية التي كان مقرراً لها الثامن عشر من شهر يناير الماضي في دار الحزب الجمهوري في الثورة الحارة الأولى بمدينة أمدرمان. وأقرت هذه القيادات – بحسب المصادر- أن الشيوعي احتوى الجمهوريين لفترة طويلة، لكن عضويته لم تحضر ليلة الاحتفال ليصبح الأمر وكأنه عمل موجه ضد الجمهوريين. ودللت المصادر على رهان الحزب الشيوعي السابق على الجمهوريين قبل الانقلاب عليهم، باستضافته للمؤتمر الصحفي الذي عقده الحزب الجمهوري بعيد منع الأجهزة الأمنية لإقامة المؤتمر في قاعة الصداقة العام الماضي بحجة عدم تسجيل الحزب من قبل مسجل الأحزاب. وأكدت المصادر أن الحزب الشيوعي كان يريد الاستفادة من عضوية الجمهوريين في تسويق برنامجه واستقطاب جماهير جديدة، لكنه وجد أن عضويتهم ضعيفة وغالبها مهاجر خارج السودان. وقالت ذات المصادر، إن الحزب الشيوعي أصلاً لا يثق في عضوية الجمهوريين ولا في أحزاب قوى الإجماع الوطني المعارضة نفسها التي اتهمها الحزب في أكثر من مناسبة بأنها تدعم حكومة المؤتمر الوطني.“، انتهت الرسالة!..

محاولة دق اسفين فاشلة

* كان تعليقي في الموقع الذي نشر هذه الرسالة في الواتساب: ” هذه محاولة صريحة لدق اسفين – ولا استبعد المؤتمر الوطني أو جهاز الأمن أو جداده الالكتروني – بين الجمهوريين والشيوعيين، اصلا قيادة الحزب لم تدع الى مسيرة تنطلق من منزل الاستاذ محمود، وانما هدف الحزب الى قيام الوقفة المعهودة في منزل الاستاذ، ومجرد قيامها يعتبر انتزاع لحق الجمهوريين في نشاطهم المشروع، وقد انعقدت الوقفة بمشاركة احزاب قوى التضامن، والقيت الكلمات، ولم يتدخل الامن _ كعادته في فترات سابقة _ لفضها، وهذا وحده انتصار لخط الحزب المعلن، الحقوق تنتزع!..“!..

علاء: فبركة أمنية

* بادر الصحفي علاء الدين بشير نفسه بالرد في موقع النشر قائلا:الخبر فبركة امنية واضحة ونشره موقع قناة الشروق التابع لحزب المؤتمر الوطنى، وتابع: “مافى اى ازمة لا مكتومة ولا معلنة مع الشيوعيين”..

المليح: لا أزمة مكتومة أو مفتعلة

* كتب د. ياسر الشريف المليح من ألمانيا: سلامات يا زهير، لا أعتقد أن هناك أزمة، لا مكتومة ولا مفتعلة، بين الحزب الجمهوري وبين الحزب الشيوعي. ولو كان الحزب الجمهوري يلوم أحدا فسيلوم الجمهوريين الذين لم يحضروا الاحتفاء، لكنه لا يلوم أحدا فشعاره “الحرية لنا ولسوانا، أرجح أن تكون هذه دسيسة من دسائس الأمن للوقيعة بين الحزب الجمهوري والحزب الشيوعي في هذه الأيام الحاسمة. الحزب الشيوعي حزب أصيل في السودان وله الحق في الوجود والنشاط والمعارضة، وكذلك الحزب الجمهوري. التحية للحزب الشيوعي والتحية للحزب الجمهوري. بالوحدة الشعب سيسقط تجار الدين الذين اختطفوا السودان. ولأنني أعرف أن البوست سيكون حاشدا أحب أن أضع فيه مقالاً للأخ القراي يرثي فيه العم الأستاذ يونس الدسوقي، الشيوعي حزبا، المهموم بوطنه وبشعبه وبالمساكين.

أبوبكر: مجرد شنشنة

* كتب المهندس ابوبكر بشير الخليفة:  “هذه مجرد شنشنة، فليست هناك ازمة بين الحزب الجمهورى والحزب الشيوعى، فالذى يجمع بينهم اكبر واهم واخطر من هذه الاقاويل وهذه الاكاذيب، فى الحقيقة الجمهوريون يكنون قدراً كبيراً من الاحترام والتقدير لعضوية الحزب الشيوعى، ذلك لانهم شرفاء ووطنيون، ولقد اتضح هذا لكل الشعب السودانى، فى الحقيقة حتى الاخوان المسلمون شهدوا بذلك، اما نشر مثل هذه الاكاذيب فى هذا الوقت فان له دلالات كثيرة”!..

عبدالله عثمان: لم اسمع لا تصريحا ولا تلميحا

* كتب عبدالله عثمان: أنا على إطلاع واسع على مختلف قروبات الجمهوريين والصالون الخاص وموقع الفكرة كذلك على اتصال يومي بكثير جدا من الجمهوريين بعضهم على رأس الحزب مثل الأستاذة أسماء محمود، لم اسمع لا تصريحا ولا تلميحا في هذه الأيام أي حديث من الجمهوريين عن مثل ما ذهب اليه الخبر، الجمهوريون عهدهم (داخل وخارج الحزب) إذا لم يتراضوا أمرا من شخص أو حزب أو خلافه واجهوه به في الحين والتو – يكاد يكون عدا حادثة واحدة ايام النضال الوطني عن شخصية سودانية معروفة وقفت موقفا ممالئاً  للإنجليز ورأى الأستاذ محمود محمد طه في حينها الا يواجه بما فعل خشية كسر الصف الوطني وقتها”!..

سعي خاسر

* سجلت الأستاذة أسماء محمود محمد طه، الأمينة العامة للحزب الجمهوري، مع عدد من منسوبي الحزب، زيارة للأستاذ صديق يوسف، من الرعيل الأول للحزب الشيوعي، عقب اطلاق سراحه مؤخراً من الاعتقال، للاطمئنان على صحته، ومعرفة أحواله، وقد أفاد عما نحن بصدده الآن أنه لم يسمع به في معتقله، خاصة وأن بعض الجمهوريين كانوا قريباً منه داخل المعتقل، وفي استطلاع لأسماء عن آراء بعض الشيوعيين عن الخبر قالوا هو سعي خاسر لضرب وحدة قوى الاجماع في هذه الظروف المفصلية، كشف عن انزعاجهم  وحيرتهم وعدم ادراكهم!..

انزعجو ليه؟!

* القارئ العزيز: “نحن ما بنفسِّر وانت ما بتقصِّر”!، نترك التفسير للقارئ الحصيف الذي سيستصحب بلا جدال الحالة المأزومة التي يمر بها نظام الانقاذ هذه الايام بعد تقديم ميزانيته للعام 2018 ميزانية الجوع وسرقة مافي جيوب المواطنين من أرصدة ادخروها لليوم الأسود، والمسيرات التي انتظمت أركان اليلاد الأربعة ووسطها منددة بما فعلته الانقاذ في البلاد والعباد جراء جهلها وفسادها وعنجهيتها!!..

 

eisay@hotmail.com*