التغيير: الخرطوم

“بابا دخل السجن  لشنو”؟ ,هكذا كانت طفلة  صغيرة  تطلق الاسئلة نحو شقيقتها الاكبر بسجن كوبر بالخرطوم بحرى وهما تقفان بانتظار خروج والدهما بحسب الاعلان الحكومي بالافراج عن المعتقلين. كانت شقيقتها تحاول التوضيح  للطفلة ذات الخمس سنوات ان والدها لم يفعل ما يستوجب سجنه قبل  أن تقول لها أنه سيطلق سراحه بعد قليل, ولكن ربما  لسوء الحظ, رجعت تلك الصغيرة الى منزلها  دون صحبة والدها.

ولازالت السلطات الامنية تحتجز المئات من المعتقلين السياسيين رغم إعلان الحكومة منذ أمس الاول عن إطلاقهم جميعا بقرار من  المشير عمر البشير.  

وانتقد اسر وذوو المعتقلين “التضليل الحكومي والخدعة”  بالإعلان لوسائل الاعلام عن إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسين الذين قُبضوا في احتجاجات الغلاء الشهر الماضي. وقضت بعض الاسر ليلة أمس بجوار البوابة الغربية لسجن كوبر في إنتظار الافراج عن ذويهم غير  إنه لم يتم.

وقال عروة الصادق الذي أطلق سراحه أمس  لـ(التغيير الالكترونية) أن هناك نحو 160 معتقلا سياسيا في مقر الامن السياسي بموقف شندى  بالخرطوم وموزعين على الطوابق الثلاثة للمبنى.

وأشار  أنهم امضو  معظم أيام اعتقالهم البالغة أكثر من شهر  بمقر الامن السياسي وتم نقلهم الى كوبر قبل 11  يوما فقط وذلك عقب زيارة لجنة لحقوق الانسان.

ونوه الى أن بعض المعتقلين تم نقلهم الى سجون خارج الخرطوم.

وقال: مارسوا  تمثيلية ودراما وجلبوا لنا ملايات وأكواز مياه جديدة عند زيارة  اللجنة, وذلك للتضليل  ان المعتقلين كانوا  بخير والحقيقة كانت عكس ذلك  .

وبحسب إحصائيات يبلغ عدد  المعتقلين السياسيين أكثر من 400 شخص منذ تدشين “مسيرات الخلاص الكبرى” التي هدفت لإسقاط النظام ,  ولازالت السلطات تحتجز اعدادا كبيرة منهم.

ورصدت (التغيير الإلكترونية) من سجن كوبر إطلاق سراح نحو 18 معتقلا  فقط  من بينهم ناهد جبر الله  وأمل هباني والقيادية سارة نقد الله وصديق الصادق المهدي  و إثنين من بنات إبراهيم الشيخ وطفل يبلغ من العمر 15 عاما كان معتقلا معهم بالاضافة الى القيادي بحزب الامة فضل الله برمة ناصر.

كما رصدت الصحيقة قيام سيارات جهاز الامن بجلب معتقلين من اماكن مختلفة لسجن كوبر وسط هتافات تمجد المعتقلين والذين اقتيدوا سريعا الى داخل السجن قبل الافراج عن بعضهم .

وعلمت (التغيير) ان نحو 30 معتقلا تم الإفراج عنهم في صلاة الفجر عبر بوابة مغايرة لمكان تجمع اسرهم وذويهم.

ولم تطلق السلطات الامنية غالبية زعماء الاحزاب المعارضة وعلى رأسهم,مختار الخطيب الامين العام للحزب الشيوعي السوداني ,ورئيس جزب المؤتمر السوداني, عمر الدقير ويوسف الكودة رئيس حزب الوسط الاسلامي بالاضافة الى العشرات من قيادات الاحزاب المعارضة .