الخرطوم:التغيير الاكترونية

انتقدت السفارة الامريكية في الخرطوم   قوانين النظام العام التي وصفتها  “بالغامضة”و”والتمييزية”, قائلة” ان السلطات السودانية لازالت تواصل إستخدامها لإستهداف الناشطين وذلك في إشارة الى  قضية الناشطة ويني عمر التي  تقبع منذ ثلاثة أيام بالحراسة  بتهم تتعلق بالدعارة والسكر .    

 وقالت السفارة في البيان: “تشُعر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بقلق عميق إزاء إساءة استعمال السلطة من جانب مسؤولي الأمن السودانيين، بما في ذلك شرطة النظام العام، وعدم الاتساق في تطبيق الإجراءات القانونية”.

وتابعت:” ان هذا الاعتداء على السلطة، بما في ذلك انتهاك خصوصية منازل المواطنين يجب أن يُغضب كل السودانيين”

إلى ذلك طالب البيان الحكومة إلى إطلاق سراح المعتقلين المتبقين ودعم سيادة القانون وحماية حقوق السودانيين في الاجتماع والتعبير بحرية عن آرائهم.

والقت قوة من شرطة النظام العام يوم الثلاثاء الماضي  القبض على الناشطة ويني عمر  واصدقائها عقب زيارة لصديقتها بحي الزهور بالخرطوم..

واقتحمت القوة المنزل عبر الشبابيك و  قال فرد من شرطة النظام  لويني أثناء القبض عليها ” الدنيا ضيقة “. قبل أن يتم اقتيادهم الى قسم المقرن بالخرطوم.

وفي ديسمبر الماضي ,عانت ويني  من مضايقات وكيل نيابة يدعى عبدالرحيم الخير والذي فتح بلاغا في مواجهتها بتهم الزي الفاضح وعندما برأتها المحكمة من ذلك وفشل في إثبات التهمة قال ان ويني “تمشي بطريقة لم تعجبه” قبل أن يشطب القاضي القضية.

 

 وحظيت ويني بتضامن  قوي من نشطاء حقوق الإنسان  فيما   تداول مدونون منشورات  لوكيل النيابة في حسابه على الفيس بوك نشرها في 2016  تتضمن تحرشا لفظيا بالنساء وتعليقات “بلغة مبتذلة

 

  واستنكر نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي ما حدث لويني الثلاثاء الماضي  واعتبروه أمرا كيديا وتلفيقا للتهم واستغلالا للنفوذ ودللوا على ذلك بأن الذي نشر تفاصيل البلاغ على مواقع التواصل الاجتماعي هو زميل عمل سابق لوكيل النيابة عبد الرحمن الخير إضافة إلى التلكؤ في عرض المقبوض عليهم على المحكمة ورفض الإفراج عنهم بالضمان وعندما سأل المحامون عن السبب قيل لهم” وكيل النيابة الأعلى قال البلاغ دا بالذات ما تتصدق ليه الضمانة

 

 والعسكري الذي نفذ أمر القبض قال لويني “الدنيا ضيقة” في إشارة لمتابعتهم لها.

 

ويلقى قانون “النظام العام” مناهضة منتامية من نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة نظرا لاقتحامه خصوصيات الأفراد ولاسيما النساء وفق نصوص فضفاضة وعناصر شرطية غير مؤهلة ومحاكمات إيجازية مختلة.

 

ويعاني النظام العدلي في السودان حسب قانونيين  من مشاكل على رأسها استغلال النفوذ والمحسوبية وإهدار استقلال القضاء.

يذكر أن احدى المقبوض عليهم في هذه القضية تحمل الجنسية الأمريكية.