د. سليمان  بلدو

ملخص تنفيذي

خلّف رفع الحكومة الأمريكية للعقوبات الاقتصادية والمالية الشاملة المفروضة على السودان في أكتوبر 2017 انطباعًا يوحي بأن النظام السوداني، بقيادة الرئيس السوداني عمر البشير، قد تطور ليصبح شريكًا موثوقًا لا يشكل أي تهديد على الأمن القومي ومصالح السياسة الخارجية الأمريكية. إلا أن هذا الانطباع مضلل للغاية، حيث برزت أوضاع جديدة في السودان من شأنها أن تجعل من جهود الولايات المتحدة الساعية إلى التطبيع الشامل أمرًا غير مناسب على الإطلاق في هذا التوقيت. يتناول هذا التقرير شرح هذه الأوضاع والمتغيرات. في حال أصرت الولايات المتحدة على تمهيد السبل للتطبيع رغم سوء التوقيت، فيما يلي مجموعة من المحفزات والضغوط و المؤشرات  التي ربما تساهم في أن يتسم هذا التطبيع بالمزيد من النفع والفعالية.

 

من المتوقع أن تسعى الحكومة السودانية في إطار المحادثات المزمعة مع الولايات المتحدة إلى حذف اسمها من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب،    وهي من اخر أشكال العقوبات الأمريكية المتبقية المفروضة على السودان. تمثل هذه القضية شأنا هامًا بالنسبة للسودان حيث أن حذفها من هذه القائمة سوف يمكنها من السعي لتخفيف ديونها  في وقت يعاني فيه اقتصادها  من الانهيار داخليًا. إلا أن استمرار الحكومة السودانية في محاولاتها المتضاربة لمداهنة واضعي السياسات الأمريكية يثير العديد من المخاوف الحقيقية بشأن مدى جدية التزامها بمكافحة الإرهاب الدولي و سياستها الخارجية التدميرية والمتقلبة، حيث اشتملت مؤخرًا على بدء  الانفتاح علي روسيا بل وإبرام اتفاقيات عسكرية معها، فضلًا عن دورها المستمر كعامل لزعزعة الاستقرار الإقليمي  ومن ثم سياسة القمع المستمرة ضد شعبها وما يتضمنه من اضطهاد للأقليات الدينية، ومنها المسيحيين.

هذا وفي أثناء التخطيط للمرحلة المقبلة من المحادثات الثنائية، دخلت السودان في مرحلة جديدة حيث تتصاعد أزمتها الاقتصادية ،والناتجة في المقام الأول عن عقود من تفشي الفساد والسياسات الاقتصادية  العاجزة ، إلى مرحلة متأزمة للغاية. واستنادًا إلى هذه النقاط فإن التعجيل من عملية التطبيع، على الرغم من الأدلة التي تشير إلى وجود انهيار اقتصادي وتزايد للقمع الحكومي الذي يعزز بدوره عمق التصدعات الداخلية القائمة بالفعل بين أركان النظام، يُعد أمرًا سيء التوقيت للغاية. يتعين على النظام إجراء بعض الإصلاحات الجوهرية لإنقاذ الدولة مما تعانيه كنتيجة للسرقة والفساد الحكومي. إلا أن الفشل في القيام بهذا سوف يهوي بالسودان إلى مرحلة انهيار الدولة ومن ثم يفجر المزيد من الاضطرابات الإقليمية وزعزعة الاستقرار.

 

علاوًة على ذلك، تتبع حكومة السودان اتجاهات سياسية أخرى بالغة الإثارة للاضطرابات، وهو ما ينبغي أن يثير التردد لدى واضعي السياسات الأمريكية المعنين بالعملية الهادفة إلى تحقيق المزيد من التطبيع في العلاقة مع السودان. وتتضمن هذه الاتجاهات السياسية النقاط التالية:

 

  • احتفاظ الخرطوم بعلاقات داخلية طيبة مع الجماعات المدافعة عن العنف ولديها أيديولوجيات تدميرية وغير متسامحة ومتطرفة دينيًا. مع الإشارة إلى أن مثل هذه العلاقات تضع المواطنين الأمريكيين والمصالح الأمريكية في السودان، بل وعالميًا، في خطر بالغ، وهو ما تؤكده بوضوح بعض الحوادث الأخيرة الموثقة أدناه.

 

  • استمرت حكومة السودان على مدار العام الماضي في قمع المسيحين والمسلمين المعتدلين من خلال العديد من الطرق ومنها الاعتقالات المتكررة للقساوسة ومرتادي الكنائس وكذلك هدم الكنائس، من أحدث هذه العمليات هدم كنيسة إنجيلية مكونة من 64 عضو في الخرطوم. تشتهر الحكومة أيضًا باعتقال النشطاء الحقوقيين الذين يدافعون عن حرية الاعتقاد والتضييق عليهم.

 

  • انتقال الأسلحة والذخيرة والعناصر الإجرامية المسلحة من السودان عبر اقليم الساحل يهدد الأمن القومي في التشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.

 

  • أقر النظام السوداني بتقديمه بعض العروض في نهاية عام 2017 لكل من روسيا وتركيا بشأن بعض التحالفات والخدمات العسكرية في صورة قواعد بحرية على ساحلها على البحر الأحمر وهو ما يؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي فضلًا عن تهميش دول الخليج الحليفة لمصر. تكشف هذه العروض وما تلاها من مبيعات عسكرية روسية عن العداء وانعدام الثقة اللذان يكنهما الرئيس البشير للولايات المتحدة في ذات الوقت الذي يسعى فيه نظامه إلى حذف اسمه من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.

 

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، تعمل العديد من الأقسام في إدارة ترامب على إعداد العناصر المزمع تضمينها في خارطة الطريق التي سوف تُقدم في النهاية إلى مسؤولي حكومة السودان لتوضيح الالتزامات و المؤشرات التي يُتوقع أن يلتزم بها النظام وينفذها  للدلالة على استحقاقه لرفع المتبقي من العقوبات والحذف من قائمة الإرهاب. هذا ويتعين على واضعي السياسة الأمريكية عند إعداد و تقديم طلباتهم إلى النظام الأخذ في الاعتبار أن هذا النظام هو ذاته الذي أعد ونفذ ما اعتبرته إدارتان أمريكيتان سابقتان “إبادة جماعية” ضد شعب دارفور فضلًا عن أنه ذات النظام الذي عمد إلى قصف وتجويع سكان ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لسنوات. وتستمر هذه الأعمال العدائية، على الرغم من انخفاض معدلاتها، حيث نجح منهج قتل وتشريد السكان في مناطق تواجد المعارضة في منح الحكومة السودانية تميزًا عسكريًا حاسمًا فضلًا عن الحد من مقاومة الفصائل المتمردة. وعند تناول تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب يتعين أيضًا التطرق للإرهاب الداخلي متعدد الأوجه الذي يمارسه النظام مع الحث على إيجاد حلول دائمة للحروب الداخلية السودانية المتعددة.

 

فيما يخص العملية خماسية المسار التي نتج عنها رفع العقوبات الاقتصادية الشاملة في أكتوبر 2017:

 

  • استمرار النظام في شن حروب على مجموعات الأقليات في مناطق الصراع في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور. يمكن للتصريحات الحالية للطرفين حول الوقف أحادي الجانب للأعمال العدائية، والناتج عن السياسة خماسية المسار، أن يفسح الطريق إلى استئناف هذه الأعمال العدائية خاصًة إذا ما شعر النظام بأنه غير مقيد بالرقابة الدولية.

 

  • ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى “المنطقتين” السابقتين لم يحدث بعد، تعثر هذا الوصول مؤخرًا بسبب فشل الحكومة والقيادة الجديدة للحركة الشعبية لتحرير السودان-الشمال (SPLM-N) في المحادثات التي جرت في بداية فبراير في أديس أبابا بوساطة فريق التنفيذ رفيع المستوى المعني بالسودان التابع للاتحاد الإفريقي للاتفاق حول تفاصيل وقف إنساني للأعمال العدائية منفصلا عن متطلباتهم السياسية .

 

  • بالإضافة إلى استمرار النظام في تبني مواقف أيديولوجية ملتبسة تؤثر بالسلب على مصداقيته كشريك في مكافحة الإرهاب، مثل علاقاتها الموثقة بالمتطرفين دينيًا.

 

إيجاد واستخدام عوامل ضغط على النظام

 

يعكف واضعو السياسات الأمريكيون حاليًا على إعداد خطة التعامل الأمريكي مع السودان في المرحلة المقبلة من التطبيع، إلا أنه يتعين تضمين هذه الخطة عوامل ضغط على الخرطوم، وتتمثل هذه العوامل في مجموعة متنوعة من المحفزات والضغوط المالية. ففي الوقت الذي يدرس فيه واضعو السياسات المحفزات المحتملة للنظام في السودان – ربما تتضمن تطبيع العلاقات الثنائية وحذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فضلًا عن دعم تخفيض الدين السوداني وزيادة أنشطة الترويج التجاريورفع التمثيل الدبلوماسي الي درجة السفير —ينبغي على المسؤولين الأمريكيين محاسبة السودان على انتهاكها الصارخ للحقوق والتهديدات الأمنية الخطيرة المتورطة بها والفساد المتفشي في الدولة وسوء الإدارة الكارثي للملف الاقتصادي إلى جانب ما تمثله من خطر يهدد الاستقرار الإقليمي.

 

كما يجب أن تتضمن هذه الضغوط إجراءات يمكن القيام بها على المدى القصير بحيث لا يقتصر الأمر على توجيه رسالة واضحة للخرطوم بل أيضًا امتلاك تأثير قوي على الشبكات المرتبطة بنظام البشير. من ضمن هذه الإجراءات تحذير جهات الأعمال الامريكية والتابعة للدول ا الأخرى التي تتهيأ للدخول الي الدخول إلى السوق السوداني عقب رفع العقوبات، حيث تشير إلى أنه لا يوصى بالشروع في مثل هذه الخطوة دون تبني إجراءات عناية واجبة دقيقة.

وتحقيقا لهذه الأهداف يجدر التنويه إلى ضرورة التزام إدارة ترامب، بتأييد من الكونجرس الأمريكي، بالتالي:

 

  1. فرض عقوبات على المفسدين السودانيين، وخاصة المسؤولين الحكوميين المتورطين في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والفساد وذلك بموجب الأمر التنفيذي 13818. أبدت الحكومة الأمريكية استعدادها لتحديد وتسمية المسؤولين الكبار وشركاتهم في الدول الأخرى بموجب هذه الصلاحية، فضلًا عن تبني مواقف مشابهة ضد الأعضاء الأساسيين في نظام البشير. يجب أن تمثل قيادة وشبكة أعمال جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني أهدافًا أساسية لهذه العقوبات، علمًا بضلوع هذا الجهاز في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد الممنهج في البلاد.

 

  1. استخدام الصلاحيات المعنية بتنفيذ عقوبات دارفور، والتي انخفضت فعاليتها بالفعل، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13400، لتحديد وتسمية المسؤولين المتورطين في زعزعة الاستقرار والانتهاكات التي وقعت في دارفور والمناطق المحيطة. لم تستخدم صلاحية تنفيذ العقوبات منذ 2007، وهو أمر مزعج، على الرغم من حقيقة أن أغلب الملايين المشردين من سكان دارفور نزحوا من بلادهم قبل حلول 2007 ولازالوا مشردين حتى الآن أو مقيمين في معسكرات اللاجئين. يجب إعادة استخدام هذه العقوبات لتحديد ليس المسؤولين المتورطين فحسب بل أيضًا شبكات الأعمال الأوسع نطاقًا التابعة لهم والتي تقوض السلام والأمن في البلاد.

 

  1. إصدار مذكرة استشارية حول إجراءات مكافحة غسيل الأموال تركز على المخاوف المتعلقة بتعدين وتصدير الذهب في السودان. يمثل الذهب حاليًا السلعة الرائدة في الاقتصاد السوداني حيث تشغل السودان مركزًا عالميًا لإنتاجه بل وتتزايد أهميتها في هذا المركز. هذا وفي إطار سعي الحكومة للسيطرة على هذا القطاع فضلًا عن علاقته الموثقة بالصراع القائم، فإن هناك احتمال قوي بارتباط الذهب السوداني بعمليات غسيل الأموال، لذا فإنه يتعين على شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية وغيرها من وحدات الاستخبارات المالية تحذير المؤسسات المالية بشأن هذه القضايا.

 

  1. موازنة الجهود لحث الشركات والبنوك الأمريكية على المشاركة في السودان مع الحرص على إصدار تحذيرات واضحة ومباشرة، يشمل ذلك إصدار البيانات والاجتماعات المباشرة، بشأن المخاطر القائمة وخاصة إجراء أي أعمال مع الأفراد أو الكيانات المرتبطة بجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني. إن تاريخ النظام الطويل في الفساد الرسمي الضخم والمحاباة قد أدى إلى تقويض بيئة الأعمال والاستثمار.

 

  1. يجب أن يتخطى الأمر إصدار التحذيرات إلى استخدام الصلاحية الممنوحة بالأمر التنفيذي رقم 13400، الذي يسمح بفرض عقوبات ضد المتورطين في تأجيج الصراع في دارفور، لمطالبة الشركات الأمريكية العاملة في السودان بإعداد تقارير علنية حول إجراءات العناية الواجبة المكثفة التي تُتبع لضمان عدم ارتباط أنشطتها بالصراع أو الفساد أو غيرهما من المخاوف المتعلقة بالوضع في السودان. يُذكر أن هذا النوع من التقارير كان مطلوبًا أيضًا عند تخفيف العقوبات عن بورما ومن ثم فإنه ينبغي استخدام نموذج مشابه في السودان.

 

االمؤشرات والالتزامات

 

لا يُعد هذا الوقت ملائمًا لمضى الولايات المتحدة قُدمًا في مسار تطبيع العلاقات مع حكومة السودان. إلا أنه إذا أصرت الولايات المتحدة على التقدم في هذه العملية، فإن هناك بعض الضغوط المالية البارزة والمبتكرة التي ينبغي استخدامها لضمان تحقيق الأهداف المحددة للسياسة. فعلى وجه الخصوص، يجب أن يتضمن تعاون الولايات المتحدة ونظام الرئيس البشير في المرحلة المقبلة من تطبيع العلاقات الثنائية النص على الالتزامات والمؤشرات المنوطة بالنظام تنفيذها ، وهي كالتالي:

 

  1. ضمان التزام النظام المستمر بوقف الأعمال العدائية في المنطقتين ودارفور. يجب أن تتعاون الحكومة في السودان مع الحركات المسلحة التي تتحدى سلطاتها لإجراء مفاوضات جادة لتحقيق السلام المستدام.

 

  1. السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل للسكان المتأثرين بالحروب في مناطق الصراع ويشمل ذلك المناطق المحلية الواقعة تحت سيطرة الحركات المسلحة. الاتفاق على فصل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتأثرين بالحروب في هذه المناطق عن المسار السياسي-بحسب طلب الحركة الشعبية لتحرير السودان-الشمال في أحدث دورة محادثات في فبراير 2018 والذي قابلته الحكومة بالرفض-وهو ما من شأنه التأسيس لبناء مستوى جيد من الثقة بين الطرفين فضلًا عن إشراك هؤلاء السكان بصفتهم مكون قوي في عملية السلام المستدام. وكمؤشر حول وصول المساعدات الإنسانية فإنه يجب إيصال المساعدات إلى المجتمعات المتضررة التي حظرت حكومة السودان في السابق حصولها على هذه المساعدات، كما يتعين خفض معدلات سوء التغذية بشكل كبير.

 

  1. إلغاء القوانين والسياسات التي تدفع إلى ممارسة التمييز الديني ضد المسيحيين وطوائف الأقليات المسلمة فضلًا عن الممارسات المسماة بقوانين ازدراء المقدسات والتكفير ، والردة وقانون النظام العام. علاوًة على إلغاء القوانين الإدارية المعرقلة لبناء الكنائس.

 

  1. التوقف عن دعم الجماعات المتطرفة التي تدافع عن الأيدولوجيات العنيفة المتطرفة ومنع برامجهم المكثفة المستمرة والهادفة إلى نشر المبدأ الأصولي المتطرف بين الشباب في السودان وتجنيد هذه الجهات للشباب لصالح تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.

 

  1. وقف التوسع الذي طرأ على عملية تصدير وامداد الأسلحة للدول محل الصراعات في أفريقيا والشرق الأوسط، وهي العملية التي وثقها العديد من الباحثين المستقلين.

 

  1. الحد من مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الكف الفوري عن ترخيص المركبات المهربة إلى السودان من ليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطي وغيرها من الدول المتأثرة بالصراع في منطقة الساحل، حيث يمثل هذا الأمر تجارة رائجة غير مشروعة بحسب التفصيل الوارد في الصفحة 11 من هذا التقرير.

 

  1. إجراء إصلاحات جوهرية على الأصعدة السياسية والقانونية والاقتصادية من خلال عمليات سياسية كاملة تشمل كافة الأطراف المعنية للحيلولة دون انهيار السودان. وعلى وجه الخصوص، ضمان عدم مساس التعديلات الدستورية المخطط لها والناتجة عن “الحوار الوطني” الذي أجراه النظام بشكل منفرد بعناصر حماية الحقوق المحصنة في دستور السودان المؤقت، الذي لا زال ساريًا. فضلًا عن إجراء أي تعديلات تتعلق بالقانون الانتخابي وإعادة إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات وإعادة تشكيل مجالس الأحزاب السياسية وفق أفضل المبادئ والممارسات العالمية لضمان تمهيد المناخ الديموقراطي وتكافئ الفرص لانتخابات 2020.