التغيير: وكالات

طلبت منظمة “كفاية” الأميركية من الولايات المتحدة التريث في تطبيع العلاقات مع السودان وقالت إن الوقت الآن غير ملائم لمضيها في حذف اسم السودان من “قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

وقال الدكتور سليمان بلدو كبير الباحثين بمنظمة كفاية ومعد التقرير الذي حمل عنوان “مؤشرات صارمة للمرحلة المقبلة من العلاقات الأميركية السودانية” إنه ليس من الحكمة التعجل في تطبيع العلاقات مع السودان في وقت يواجه فرصا حقيقية للانهيار الكامل نتيجة للمتغيرات الحثيثة والمتسارعة التي تحدث الآن في البلاد. وأشار بلدو في هذا الخصوص ايضا الى وجود تناقض رئيسي في عملية مكافحة السودان للإرهاب وقال إن السودان وفي ذات الوقت الذي يتحدث فيه عن مكافحة الإرهاب يرعى في المقابل مجموعات تعمل في العلن في الخرطوم وتدعو الى فكر متطرف وتدافع عن ممارسة المجموعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة. وأضاف أنها تجند الشباب لإرسالهم الى هذه المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا والصومال وحتى لدول بعيدة مثل مالي.

ومن جهة ثانية أشار بلدو في مقابلة مع راديو دبنقا عقب صدور التقرير الى دور السودان في زعزعة الاستقرار الاقليمي مشيرا الى ضرورة أن ينهي السودان هذا الدور المتجسد في دول مثل افريقيا الوسطى وتشاد، حيث قام جهاز الأمن والمخابرات السودانية بتدخلات عسكرية أدت لزعزعة الاستقرار الاقليمي في هذه المناطق. وطالب بلدو المسؤولين الأميركيين بضرورة محاسبة السودان على انتهاكات صارخة للحقوق والتهديدات الأمنية الخطيرة هو متورطة فيها، فضلا عن الفساد المتفشي في الدولة وسوء الإدارة للملف الاقتصادي.

ومن جهة ثالثة شدد بلدو على ضرورة التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب، بتأييد من الكونغرس الأميركي، بفرض عقوبات على المفسدين السودانيين، وخاصة المسؤولين الحكوميين المتورطين في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والفساد. وأعلن أن الإدارة الأميركية أبدت استعدادها لتحديد وتسمية المسؤولين الكبار وشركاتهم في الدول الأخرى، فضلًا  عن تبني مواقف مشابهة ضد الأعضاء الأساسيين في نظام البشير. وطالب بلدو في التقرير أن تمثل قيادة وشبكة أعمال جهاز الأمن والمخابرات السوداني أهدافا أساسية لهذه العقوبات، علما بضلوع هذا الجهاز في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد الممنهج في البلاد”. وطالب بدلو كذلك بإصدار مذكرة استشارية حول إجراءات مكافحة غسل الأموال تركز على المخاوف المتعلقة بتعدين وتصدير الذهب في السودان لجهة أن الذهب يمثل حاليا السلعة الرائدة في الاقتصاد السوداني، مشيرا إلى وجود احتمال قوي بارتباط الذهب السوداني بعمليات غسل الأموال.

طالع ملخص التقرير على الرابط:

مؤشرات صارمة للمرحلة المقبلة من العلاقات الأمريكية السودانية