الباقر العفيف

 

  • تُهَم الدعارة يمكن أن تُوجه لأي فرد منا. لا أحدٌ بِمَنْجَى عنها على الإطلاق
  • هذه التُّهم يجب ألا تُرهِب الناشطين والناشطات. ويجب ألا تؤثر على أسرهم
  • إشانة سمعة المناضلين والمناضلات هدف أساسي لمنظومة النظام العام

 

كتبت مقالا قبل حوالي أكثر من شهرين عن تَحَرُّش وكيل النيابة المدعو عبد الرحيم الخير الحسن بالناشطة والمدافعة عن حقوق الإنسان ويني عمر. وكيف أنه فعل ذلك مستغلا وظيفته التي لا يملك من مؤهلاتها الفنية والأخلاقية ولا شَرْوَى نَقِير. ولولا أننا نعيش عهد التمكين المتطاول، الذي انقلبت فيه موازين القيم رأسا على عقب، حتى شهدنا فيه بأم أعيننا “تقديم الذيل على الرأس”، “وبقاء الجحش على الكرسي”، لما أصبح مثل هذا الغَثّ الغُثَاءَة وكيلا للنيابة. وكذلك أوضحنا أنه استغل منظومة النظام العام ليمارس انحرافاته وأمراضه الجنسية. وكان مما قلنا “هذا رجل تافه ومنحرف، وجد فرصته في قانون تافه ومنحرف، أنتجته أنفس تافهة ومنحرفة، ليتحرش بفتياتنا ويخوض في أعراضهن”.

لم يمض طويل وقت قبل أن يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى في صورة زميله وصديقه وديد رمضان وكيل نيابة قسم المقرن. فكأن عبد الرحيم الخير عاد في صورة زميله لينتقم لنفسه ضد ويني لأن المحكمة في المرة السابقة وجدتها بريئة وأسقطت عنها تُهَمَه التي وجَّهَها لها. وفوق ذلك فأن المحكمة ذاتها وجدته هو متلبسا بالترصد بها.

تلك إذن قضية واضحة. هو أوقفها دون مُسَوِّغ سوى التحرش بها. ولما لم “تتجاوب” معه ساقها للمحكمة. ونسبة لغبائه وضعف مهنيّته، واعتماده الكلي على مطاوعة القضاء للسلطات التنفيذية، خسر القضية أمام المحكمة. خسرها لأنه ليست هناك شبهة قضية أصلا، وإلا لما ترك موضوع الزي الفاضح ليتحدث عن مشيتها (الما عاجباه). هذه كلها وقائع وحقائق موضوعية حدثت بالفعل.

ومن الحقائق الموضوعية في توقيفها هذه المرة أن أحد رجال الشرطة أو رجال الأمن الذين “تسوروا” عليهم الشقة كاللصوص، واقتحموا عليهم خصوصيتهم، ناداها بالاسم وقال لها “إنتي مش ويني عمر العملتي حركات لعبد الرحيم؟ أها وقعتي معانا. وريني دي بتتحلي منها كيف”؟ (أنظر شهادة سراج عمر) وأيضا قال لها “الدنيا ضيقة يا ويني، عشان تاني تكتبي أو تتكلمي في قانون النظام العام”. وحقا ما أضيقها من دنيا تلك التي يتحكم فيها أمثال هؤلاء المُسُوخ.

ونحن نطرح سؤالا مشروعا: يا ترى هل ظَلَّ الرجلُ يتابعها كل ذلك الوقت مستغلا نفوذه، ونفوذ زملائه، وعلاقاته في وسط فاسد ملئ بأمثاله من المنحرفين؟

هل استخدم إمكانات الدولة في تتبعها لنحو شهرين حتى حانت لحظة “الإيقاع بها” أثناء زيارة اجتماعية لها، مع آخرين، لصديقتها مياس سيف الدين؟

هذه تساؤلات تسندها وقائع أخرى. فمنذ لحظة المداهمة توالت المخالفات القانونية التي يَنْظِمُها خيط واحد هو الفساد واستغلال النفوذ.

أولا، لم يقتادوهم لقسم شرطة النظام العام بالديم، وهو القسم محل الاختصاص، حيث تسكن صديقة ويني واسمها مياس، لتسجيل البلاغ. وإنما اقتادوهم لقسم المُقْرَن. فلماذا؟

فإذا علمنا أن قسم الديم يتبع لنيابة القسم الأوسط حيث يعمل عبد الرحيم الخير، فهل يمكن أن تكون هناك محاولة لطمس شبهة التَّتبُّع؟ وشبهة الانتقام الشخصي؟

ثانيا، من الحقائق الموضوعية أن وكيل نيابة قسم المقرن، واسمه وديد رمضان، كان يعمل في قسم الأوسط مع المدعو عبد الرحيم الخير. فهل هناك احتمال أو شبهة أن يكون وديد رمضان تولى مهمة تصفية الحساب مع ويني والانتقام لزميله؟

ثالثا، رفض وديد رمضان السماح للمحامي بمقابلة المحبوسين. ورفض الشروع في إجراءات الضمان لهم، مستخدما طرقا ملتوية. فقد توارى عن الأنظار بعد أن أصدر توجيهات لوكيل النيابة المناوب بألا يُكمِل إجراءات الضَّمان. بَذَل فريق الدفاع جهودا خرافية في الاتصال به تلفونيا ولكنه لم يرد عليهم. ذهبوا له بمنزله وطرقوا على الباب طويلا فرفض أن يخرج لهم. ذهب أفراد من أسرة ويني وحضروا صلاة الجمعة في المسجد الذي يصلي فيه وقابلوه بعد الصلاة فحاول تفاديهم، ثم هرب من أمامهم. بهذه الطريقة الجبانة استطاع السيد وديد رمضان أن يبقي المحبوسين بالحراسة أربعة أيام وخمس ليالي ظلما وعدوانا. فتأملوا تصرفات هذا الرجل الذي تمتلئ صفحته على الفيس بوك بالصلاة على النبي والدعوة لقراءة القرآن. ويحار المرء أي قرآن يعني؟ أيعني القرآن الذي تقول إحدى آياته: “يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شُهَداء بالقسط ولا يَجرِمنَّكم شَنَآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا فهو أقرب للتقوى”؟ أم أنه يعني قرآنا آخر لا نعرفه نحن. قرآن من صنعهم هم يبيح الظلم والتشفي وإشباع سخائم النفوس وضغائنها؟ أم أن كل ذلك التمسح بالقرآن مجرد نفاق ليس إلا، وجزء من “عِدَّة الشُّغُل” والتظاهر بالتدين لتحقيق مآرب الدنيا؟

ودعونا نقارن بين ما حدث لهؤلاء الشباب وما حدث لابن الوزيرة الذي أُلقِي القبض عليه وهو يروِّج المخدرات مستخدما عربة الدولة الخاصة بوالدته. جاءت الوزيرة وبصحبتها وكيل النيابة ليطلق لها سراح ابنها فورا، بينما تَرَكَت زميله قابعا في الحراسة. ثم لم نسمع بعدها شيئا عن قضية أو محكمة. كيف يحاكم وهو “ابن الأكرمين” وما من فاروق يُشتَكى إليه. وكذلك دعونا نقارن ما حدث لهذه المجموعة مع ما حدث لمحمد حاتم سليمان المدير الأسبق لهيئة التلفزيون ونائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم. فقد جاء وزير العدل بنفسه ليطلق سراحه بالضمان. ثم خرج من التُّهَم الموجهة له مثل الشعرة من العجين. كيف لا وهو ينتمي لطبقة فوق القانون؟ أوليست هذه هي القريةُ الظالمُ أهلُها، المفسِدُ مترفوها والتي سوف يحق عليها القول، فتُدَمَّر تدميرا، بإذن الله، وبإذن همة الشعب الأبي. فليس ذلك على الله بعزيز ولا على الشعب ببعيد.

والسؤال الأساسي هو ألا تحفزنا كل تلكم القرائن أن نبحث عن ظِلِّ عبد الرحيم الخير شخصيا، وعن شَبَح منظومة النظام العام عموما، في هذا السلوك الانتقامي الحقير؟  ألا تحفزنا تلك الوقائع أن نبحث عن هذه الظلال في نوع التُّهم التي وُجِّهَت للمجموعة؟ وهي تهم السُّكر والمخدرات والدعارة وإدارة محل للدعارة؟

هل من المتوقع أن يتجرع المدعو عبد الرحيم الخير مرارة الهزيمة الشخصية ومرارة افتضاح أمراضه الجنسية، دون محاولة انتقام؟

هل من المتوقع أن يسكت منفذو منظومة النظام العام على خسائرهم في قضية ويني السابقة؟ وعلى تصاعد الحملة الشعبية ضدهم؟ وعلى حالة السخط العام ضد منظومتهم البشعة التي يَتَعَيَّشُون منها، والتي مكَّنتهم من التَّحَكُّم في حياة ملايين البشر من أبناء وبنات شعبنا المكلوم؟ هل يتركون ذلك يمرُّ دون انتقام؟

إن إلصاق تهم الدعارة هذه المرة، بعد تُهَم الزِّي الفاضح والمشية الفاضحة، يُعتَبر تصعيدا واضحا من قبل هؤلاء البشر المُشَوَّهين. ولكن هذه التُّهم يجب ألا تُرهِب ويني وأصدقائها مياس ومهند وسراج. لأنها تُهَم يمكن أن تُلصق بنا جميعا، فلا أحد بمنجىً عنها على الإطلاق. كما أن إشانة السمعة هو هدف أساسي لهذه المنظومة والمافيا التي تقوم عليها. وما قضية نشطاء تراكس ببعيدة عن الأذهان. فقد ظل وكيل النيابة يعرض أفلام الجنس واحدا بعد الآخر أمام الحضور من النساء والرجال والأطفال، دون سابق إنذار، ودون أن يُعِير التفاتا طلبات فريق الدفاع بأن يكتفي بتقديمها للقاضي، أو أن يعرضها في جلسات مغلقة، إن كان لها علاقة بالجرائم ضد الدولة، وذلك حفاظا على الحياء العام.

إن من ينظر في مادتي الدعارة في القانون الجنائي لعام ١٩٩١، المادة ١٥٤ والمادة ١٥٥، سرعان ما يتبدى له أننا كلنا، رجالا ونساء وأسر، يمكن أن نُتَّهم بالدعارة، ويمكن أن تتحول بيوتنا جميعا لبيوت للدعارة في أي لحظة يستهدف فيها رجال النظام العام واحدا منا، أو أسرة بعينها.

فالمادة ١٥٤ “جريمة ممارسة الدعارة” تقول في فرعها الأول:

(١) “يعد مرتكبا جريمة ممارسة الدعارة من يوجد في محل للدعارة بحيث يُحتمل أن يقوم بممارسة أفعال جنسية أو يكتسَّب من ممارستها”.

ولحدي هنا فهذا كلام على الأقل واضح ومفهوم. إذا وُجِد الفرد في محل للدعارة فيُحتَمَل أنه كان ينوي ممارستها أو الانتفاع منها. فهناك شبهة التواجد بمحل للدعارة. منطقي. ولكن المشكلة تكمن في أنه ليست هناك محلات معلنة ومعروفة ومُصَدَّق لها بالعمل في مجال الدعارة في البلاد. فقد أُغلِقت بيوت الدعارة منذ عام ١٩٨٣. فكيف إذن يتواجد أي فرد في محل لا وجود له؟ هنا تبرز عبقرية الإخوان المسلمين المسكونة بالجنس والمستريبة في الناس أجمعين.

تُعَرِّف المادة ١٥٤ (٢) محل الدعارة تعريفا عجيبا ليس له ضريب في العالم كله. تعريف يُحَيِّر الشيطان نفسه ويجعله يضرب كفا بكف ويرفع قبعته بكل تواضع “للكيزان”، هذا إن لم يستقيل من عمله ويتركه لهم. تقول المادة: “يُقصَد بمحل الدعارة أي مكان مُعَدٌّ لاجتماع نساء أو رجال، أو نساء ورجال لا تقوم بينهم علاقات زوجية أو صلات قُربى وفي ظروف يُرَجَّح فيها حدوث ممارسة جنسية”.

أنظروا لهذه الصياغة المبهمة الغائمة المايعة المتربصة. ما أشبه هذه الصياغة بفكرة مسمار حجا. بل هي على التحقيق مسمار حجا بذاته وصفاته، فقد دقه النظام في بيوتنا جميعا. هذا التعريف الشيطاني يجعل من جميع الأمكنة محلات محتملة للدعارة. فكل البيوت والمكاتب والمسارح والمركبات العامة والخاصة يمكن أن تصبح محلات للدعارة في اللحظة التي يريد لها شرطي النظام العام أو وكيل النيابة أن تكون كذلك. يعني بيتك ممكن أن يتحول لبيت دعارة لحظة المداهمة، وعلى التو، أي ad hoc. وشرط تحوله لبيت دعارة هو أن يجتمع فيه رجال، أو نساء، أو رجال ونساء، لا تربط بينهم علاقات زواج أو قرابة. أليست هذه حياتنا الاجتماعية يا ناس؟ أليست هذه طبيعة بيوتنا كلها؟ ودعونا ننظر في الاحتمالات التي تجعل منا جميعا في حالة دعارة محتملة.

١. لو كنت شابا ومعك أصحابك تتسامرون في صالون بيتك ليلا أو نهارا، يمكن أن تُتَّهموا بالدعارة بالرغم من كونكم جميعا رجال، ما دام لا يربط بينكم رباط قرابة أو زواج. وبطبيعة الحال لا يمكن أن يربط بين الرجال رباط زواج مادامت قوانين البلاد لا تبيح زواج المثليين. وبذلك يمكن أن يتحول منزل الأسرة في تلك اللحظة لمحل للدعارة كما ذكرت أعلاه (ودعارة مثليين كمان).

٢. لو كنتِ شابة ومعك صديقاتكِ تحتفلن بعيد ميلادِك في غرفتك داخل منزل أسرتك، يمكن أن تداهمكم شرطة النظام العام وتتهمكم بالدعارة أيضا بالرغم من كونكن جميعا نساء، (يعني دعارة مِثلِيَّات أيضا) وذلك بنفس المنطق المذكور أعلاه. وبالمنطق ذاته يمكن أن يتحول بيتكم لمحل للدعارة.

٣. إذا كنتم زملاء عمل في مكتب، أو أصدقاء من الجنسين، في منزل واحد منكم، أو واحدة منكن، فهذا طبعا “عِزَّ الطلب”، ويقع لشرطة النظام العام، ولأمثال عبد الرحيم الخير ووديد رمضان في جرح ظل فاغرا فاه منذ أن شرع هذا القانون. إذ كيف يجتمع رجال ونساء دون أن يكون الشيطان ضيفا ثقيلا عليهم؟ ودون أن يكون الجنس هاجسهم؟ هذا عين الاستحالة في عرفهم. وصدق من قال كل إناء ينضح بما فيه. وعلى ذلك فتُهَم الدَّعارة جاهزة مع إمكانية تحول المنزل أو المكتب لمحل للدعارة.

وبالإضافة لذلك، فالمادة ١٥٤ لا تشرح أو توضح “الظروف” التي “يُرَجَّح فيها حدوث ممارسة جنسية”، بل تتركها هكذا عالقة في الهواء لتصبح أي شيء يمكن أن يخطر ببال شرطي النظام العام أو وكيل النيابة.

ومن عجائب المادة أيضا، أنها لا تتحدث عن جُرْمٍ وقع بالفعل، أو عن نتائج جُرْم وقع، كشأن القوانين الجنائية في العالم كله. ولكنها تتحدث عن جُرم يُحتَمَل وقوعه، أي أنها تُجَرِّم النِّيَّة. فكيف يستطيع السيد وديد رمضان إقامة الدليل على النية؟ إن القوانين المحترمة عندما تشير للاحتمال والترجيح إنما تفعل ذلك بالنسبة للأفعال التي وقعت بالفعل. فمثلا إذا قبضت على شخص غريب داخل منزلك فيرجح أنه كان ينوي السرقة. ولكنك لن تستطيع أن تقول ذلك قبل وقوع الفعل، مثلا عن شخص يسير في الشارع المحاذي لمنزلك.

أما المادة ١٥٥ “جريمة إدارة محل للدعارة” ففرعها الأول ينص على:

(١) “من يقوم بإدارة محل للدعارة، أو يُؤَجِّر محلا، أو يسمح باستخدامه وهو يعلم بأنه يُتَّخَذُ محلا للدعارة يُعَاقَبُ بالجلد بما لا يجاوز مائة جلدة وبالسجن مدة لا تجاوز خمسة سنوات كما يجوز الحكم بإغلاق المحل أو مصادرته”.

وقد رأينا أعلاه أنه ليس هناك محال للدعارة في البلاد لكي ما تُدَار أو تُؤَجَّر. ورأينا أيضا أن أي بيت من بيوت الأسر السودانية في طول البلاد وعرضها يمكن أن يُعتَبَر محلا للدعارة، إذا رغب منفذو القانون في ذلك. ولعمري هذه واحدة من عبقريات الأخوان المسلمين، ومشرعيهم الأفذاذ. إذ بفضلهم تَمَدَّدَت محلات الدعارة المحتملة لتصبح بحجم بلد بحاله. فكأن لسان حالهم يقول “جُعلت لنا الأرضُ مَدْعَرا وماخورا”، في مضاهاة عكسية لحديث النبي الكريم القائل ” جُعِلَت لي الأرضُ مسجدا وطهورا”.

وهكذا نرى أن هذه مواد مبتذلة ومريضة، خرجت من عقول وأنفس مبتذلة ومريضة، والغرض منها هو نشر الابتذال والمرض والرذيلة وسط الشعب.

فيا أيها النشطاء،

ويا أيتها الناشطات،

ويا أيها الرجال ويا أيتها النساء،

ويا أيتها الأسر السودانية الكريمة.

اعلموا إن منظومة النظام العام تمثل أكبر هجمة على خصوصيتكم وعلى أخلاقكم وشرفكم وكرامتكم. إنها هجمة شرسة تستهدف طبيعة مجتمعاتكم وعلاقاتكم الاجتماعية التي تواضعتم عليها طوال تاريخكم.

إنها الآلية الشيطانية التي اجترحتها هذه العقول الشريرة لاستباحتكم واستعبادكم.

فإلام السكوت؟ ومتى تغضبون؟ متى تثورون؟ ومتى تثأرون لكرامتكم؟

تَمَرَّدوا على هذه المنظومة البشعة. ارفضوها. احتقروها. ابصقوا على وجهها بملء أفواهكم. دوسوا عليها بأقدامكم ومرغوها في التراب. حاصروا منفذيها المأفونين. افضحوهم حيث وجدتموهم. خُذُوهُم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد. حتى نجتثَّ شجرتَها الخبيثة من أرضنا الطاهرة ونبرأ من دنسها.