التغيير: اليوم التالي

بعد ثلاثين يوماً من السير على أقدامها، قطعت خلالها إمتثال إبراهيم محمود، ذات الأربعة والعشرين عاماً، الأمريكية من أصول سودانية، مسافة ألف وثلاثمائة كيلومتر من مدينة الفاشر بشمال دارفور، إلى العاصمة الخرطوم، حطت رحالها وارتاحت أقدامها من السير بوصولها في الثانية عشرة من نهار أمس (السبت)، لمحطة النهاية بمنطقة سوبا بالخرطوم .
أحلام السلام
إمتثال أو (إيمي)، كما تُعرف إعلامياً في أمريكا، صاحبة- “مبادرة أحلام السلام في السودان”- بدأت رحلة سيرها على الأقدام من مسقط رأسها بمدينة الفاشر، بعد حصولها على موافقة السلطات بالمدينة، لتعلن أمس نهاية رحلتها في محطة تحدي السير من أجل السلام، ولكن قطعاً لا يعني ذلك نهاية تحقيق حلمها، فهي تقول إن حلم تحقيق السلام الشعبي ينبغي أن يكون حلماً لجميع الشعب السوداني، عبر تلمس أشواق ورغبات أهل دارفور.
البنت الواحدة
وتشير إلى أن خطوة حلم السلام “كخطوة البنت الواحدة”، كان الكثيرون يرونها مزحة أو (نكتة)، وقالت إنها وجدت مئات من الشباب ساندوها في مبادرتها وجاءوا معها إلى الخرطوم في رحلتها التي مرت بمدن الأبيض، ود بندة، النهود، بولاية شمال كردفان، كوستي بولاية النيل الأبيض، ثم جبل أولياء جنوبي ولاية الخرطوم، ومنها إلى وسط الخرطوم. وأضافت إمتثال: “أنا مستعدة للمشي من أجل السلام ملايين الخطوات والأميال لننهي ما كان يتحدث عنه الناس منذ عهد أجدادنا من التطهير العرقي والإبادة الجماعية، حتى نحقق السلام في السودان”.
إعياء السير
إمتثال بعد وصولها للمحطة النهائية بسوبا، بدا عليها الإعياء من السير على أقدامها لتلك المسافات الطويلة، ظهرت في نهاية محطتها بالخرطوم أمس وهي تمسك بعلم (السلام الأبيض) تسير به مع مجموعة من الشباب والشابات، ممن انضموا إليها في موكبها أثناء سيرهم على الأقدام من مدينة إلى أخرى، اتسع بانضمام العشرات منهم، من معسكرات النازحين بدارفور، والجامعات السودانية، لمؤازرتها في رحلة السير على الأقدام لتؤكد إيمي أن علم السلام سيظل مرتفعاً.