التغيير : الخرطرم 

عاد الجدل في السودان حول العقوبات المقررة على الاعتداءات الجنسية على الأطفال  بعد الدعوة  لإعدام مغتصبيهم في ميدان عام. 

ودعا قيادي بالمجلس الوطني(البرلمان) الخميس الى ضرورة إعدام المدانين باغتصاب الأطفال في ميدان عام، وهو ما وجد اعتراضا من بعض الحقوقييين. 

وقال رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان، الطيب الغزالي في تصريحات صحافية  ان البرلمان سيسعي لتعديل القانون الجنائي فيما يتعلق بالأطفال ، مشيرا الى ان التعديل سيسمح بإعدام المدانين في ميدان عام. 

وأضاف ان ورشة مختصة عقدت خلال الايام الماضية أوصت بضرورة زيادة ” ردع المتورطين فى قضايا الاعتداء على الاطفال”. 

وتأتي هذه الدعوات في أعقاب بدء محاكمة شخص ثلاثيني متهم باغتصاب أربعة أطفال من أسرة واحدة من بينهم طفلة عمرها سنتان. وهزت الجريمة التي وقعت في منطقة الصالحة جنوب امدرمان المجتمع وأصبحت قضية رأي عام بعد ان قدم النائب العام السوداني خطبة الاتهام مطالبا بإعدام المتهم. 

وازدادت معدلات جرائم الاعتداء الجنسي على الاطفال خلال السنوات الاخيرة. وتستقبل محاكم الأسرة والطفل المنتشرة في الخرطوم وغيرها من مدن البلاد يوميا العشرات من حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال. 

وتشير السجلات التي اطلعت عليها ” التغيير الإلكترونية” ان معظم البلاغات  متعلقة بالاغتصاب والاعتداء الجنسي. كما ان نسبة الإناث  المعتدى عليهن تفوق نسبة الذكور. 

وتؤكد سجلات المحاكم  ان أعمار المعتدى عليهم من الأطفال تتراوح بين 6 و 12 عاما، ومعظم البلاغات واردة من المناطق الطرفية مثل امبدة والكلالكلة والحاج يوسف ودار السلام، بالاضافة الى المؤسسات التعليمية مثل مدارس الأساس وخلاوي تحفيظ القرآن. 

وتقول مديرة مركز سيما لحقوق المرأة والطفل ناهد جبر الله  ” للتغيير الالكترونية” ان إعدام مغتصبي الأطفال في ميدان عام لن يحل المشكلة بل سيؤدي الى مشكلات اخرى”. 

ودعت ناهد  الى النظر في اس المشكلة وليس الى نتائجها ” وقالت” الحكومة ليست جادة في محاربة الظاهرة بدليل انها تحارب منظمات المجتمع المدني التي تعمل في هذا المجال.. كما ان المجتمع مايزال يتعامل مع القضية باعتبارها من المسكوت عنه ولا تقوم بالتبليغ عن حالات الاغتصاب“.

 

واضافت ” هنالك مشكلات اخرى مرتبطة بجرائم الاعتداء على الاطفال مثل تعاطي المخدرات وتفشي العطالة وسط الشباب وكلها تسهم في هذه الجريمة“. 

 

وامتدت جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال في مناطق النزاعات مثل دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق. وقال مدعي عام دارفور ان الحالات في تزايد في ولايتي شمال وجنوب دارفور وان القضاة أدانوا  11 شخصا باغتصاب الاطفال العام الماضي فقط.