التغيير: سودان تربيون

أظهر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بوسائل التواصل الاجتماعي، قوات نظامية سودانية أثناء ضربها وتنكيلها بعشرات الرجال في إحدى قرى دارفور، لحملهم على الاعتراف بمخابئ الأسلحة.

وحصد المشهد استهجانا واسعا وسط الناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان مع تزايد المطالبات للسلطات الحكومية بتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة التي وصفت بـ “المشينة”.

وأبلغ نائب رئيس هيئة النازحين واللاجئين في دارفور آدم عبد الله (سودان تربيون) السبت، ان القوات المشتركة العاملة على جمع السلاح بولاية وسط دارفور عمدت الى تعذيب المواطنين واهانتهم بشكل فظيع على مرأى من النساء والأطفال لإجبارهم على تسليم اسلحة “لا يحوزونها أصلا”.

وأفاد ان القوات المشتركة المكونة في غالبها من منسوبي (الدعم السريع) طوقت الأسبوع الماضي سوق منطقة “ارتالا ” للعودة الطوعية -75 كلم جنوب شرق مدينة زالنجي عاصمة وسط دارفور وانهالوا بالضرب على المواطنين مستخدمين العصى واعقاب البنادق والسياط في محاولة لانتزاع اعترافات بحيازة أسلحة.

وأوضح آدم أن اهالي المنطقة في الاصل نازحين عادوا الى المنطقة في وقت سابق ولا يملكون اية أسلحة، وتابع “انهم مواطنون عزل من الدرجة الأولى”.

وتتبع “ارتالا” لمحلية مكجر بولاية وسط دارفور على الحدود مع جنوب دارفور، ويقطنها منتمين لقبيلة الفور، نزح غالبهم الى مخيم (كلما).

ومنذ 2015 عادت حوالي 600 أسرة للاستقرار بالبلدة.

وطالب مسؤول النازحين منظمات الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان لدي بعثة حفظ السلام في دارفور (يوناميد) بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة حول الحادث الذي وصفه بـ ” المشين بحق الإنسانية”.

واشار آدم عبد الله الي ان الحكومة علي علم تام بالذين يمتلكون الأسلحة، لكنها تغض الطرف عنهم وتقوم عمدا بتفتيش المواطنين العزل.

ودشنت الحكومة السودانية منذ أغسطس الماضي حملة لجمع السلاح من المواطنين. وبدأت الحملة بولايات دارفور عبر مرحلتين اولاها طوعية والثانية قسرية أوكل تنفيذها لقوات مشتركة لكن قوات (الدعم السريع) المثيرة للجدل تشكل فيها الغالبية.