تحوم شكوك كبيرة حول حقيقية دعم الامارات العربية المتحدة للاحتياطي النقدي للسودان الذي أوردته وكالة السودان للأنباء، وسط اتهامات للوكالة الرسمية بتضليل الرأي العام.  وكانت سونا قد نشرت خبرا الثلاثاء أكدت فيه ان الأمارات أودعت   1.4 مليار دولار في البنك المركزي.  

التغيير : الخرطوم

تحوم شكوك كبيرة حول حقيقية دعم الامارات العربية المتحدة للاحتياطي النقدي للسودان الذي أوردته وكالة السودان للأنباء، وسط اتهامات للوكالة الرسمية بتضليل الرأي العام.

وكانت سونا قد نشرت خبرا الثلاثاء أكدت فيه ان الأمارات أودعت   1.4 مليار دولار في البنك المركزي.

وهو الخبر الذي نقلته منها وسائل إعلام محلية وعالمية ومنها وكالة الأنباء الفرنسية  وبي بي سي ومواقع الكترونية منها ” “التغيير الالكترونية”.

لكن وبعد مراجعة الخبر  في موقع صندوق ابوظبي للتنمية -الجهة التي أودعت المبلغ في بنك السودان-  اتضح ان الصندوق قدم جرد حساب للدعم الذي قدمته ابوظبي للخرطرم بعد اتهامات لها بالتقاعس عن ذلك.

ولم يشر موقع الصندوق السيادي الإماراتي الي اي مبلغ تم تحويله لبنك السودان الثلاثاء الماضي او اي تاريخ قريب.

وتعتبر وكالة السودان للأنباء المصدر الموثوق لنشر الاخبار  والقرارات والمراسيم الجمهورية المتعلقة بالحكومة السودانية ، وتنقل عنها وكالات الأنباء والصحف والمواقع الإلكترونية.

وكتب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عبد المنعم ابو ادريس على صفحته الشخصية في فيس بوك ” عندما يفقد المصدر الكان موثوق مصداقيته”.

وعلقت الصحفية درة قمبو ان هذا الخبر قصد منه التضليل. اما لينا يعقوب رئيس تحرير موقع “باج نيوز ” فقد قالت ان الخبر به نوع من الضبابية.

اما الكاتب آليا وليام فقد كتب ” بشأن الوديعة الإمارتية .. هل خدعنا”.

ويرى مراقبون أن الإعلام الحكومي يلجأ كثيرا لنشر أخبار الودائع والاستثمارات الخليجية لإيقاف تدهور الجنيه السوداني الذي بلغ مستويات قياسية منذ اجازة موازنة 2018

يذكر أن  حكومة المشير عمر البشير تواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة في ظل ارتفاع نسبة التضخم الى 100% وشح السيولة من النقد الأجنبي لدى بنك السودان بالاضافة الى استمرار انخفاض قيمة الجنيه السوداني امام العملات الأجنبية بالرغم من الاجراءات التي اتخذتها والتي شملت إلقاء القبض على المتاجرين في العملة وامتصاص السيولة النقدية من العملة المحلية  خارج النظام المصرفي .

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان البلاد لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية   السودان ضمن الدول  الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي (مؤشر مدركات الفساد)