الخرطوم :وكالات

– قال الجهاز المركزي للإحصاء يوم الخميس إن التضخم في السودان ارتفع إلى 54.34% على أساس سنوي في فبراير شباط، من 52.37 بالمئة في يناير ، وسط زيادات في أسعار الغذاء أثارت احتجاجات، وشح في العملة الصعبة يعرقل الواردات.

وارتفعت الأسعار بعدما تراجع الجنيه السوداني إلى مستويات قياسية منخفضة في السوق السوداء في الأشهر الماضية، وهو ما دفع البنك المركزي إلى إجراء خفض حاد في قيمة العملة مرتين منذ بداية العام، ليتراجع سعر الصرف الرسمي إلى نحو 31.5 جنيه مقابل الدولار من 6.7 جنيه في أواخر ديسمبر2017 ..

 

وسجلت العملة السودانية مستوى قياسيا منخفضا عند حوالي 40 جنيها مقابل الدولار الشهر الماضي في السوق السوداء، لكن خفض قيمة العملة وحظر إيداعات الدولارات التي يتم الحصول عليها من السوق السوداء، أدى لتراجع سعر الدولار  الى 32. جنيها.

وقال متعاملون إنه تم تداول العملة عند حوالي 32 جنيها مقابل الدولار في السوق السوداء هذا الأسبوع.

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان البلاد لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية   السودان ضمن الدول  الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي (مؤشر مدركات الفساد)