التغيير : قرشي عوض

حذر مواطنون  بمنطقة (السنقير) التي شهدت صراعاً بين الشركة الروسية المنقبة عن الذهب هنالك والمواطنين، في مطلع هذا الشهر، قاد الى مقتل مواطن واصابة اخرين بجروح بليغة،  من مغبة الخلاف الذي نشب حول المسار التصعيدي للقضية وتمثيل اهالي المنطقة، ما بين قيادات في الادارة الاهلية،  ومجموعة يتزعمها د.عمار السجاد الذي لمع نجمه من خلال الحوار الوطني.

ويفسر بعض المؤرخون  كلمة (سنقير) بانها في الاصل (شنقير)،ابدل فيها حرف ش الى س، و تعني الذهب بلغة العنج، الذين سادوا هذا  المكان في ازمان سابقة، ونقبوا عن هذا المعدن.

وكانت زعامات بعض القبائل في الوحدة الادارية التي يتبع لها الوادي قد اتفقت  في مؤتمر لها بصيوان العزاء في السليمانية على ان تتوحد تحت قيادة نظارة (الميرافاب) للمطالبة ب احقيتها في الوديان بكل المحلية، وتكليف احد افراد اسرة المرحوم بفتح بلاغ ضد الحكومة.

في حين اتفقت مجموعة السجاد على ان القضية تخص اهل السليمانية واعتبرت سكان المناطق الاخرى متضامنين، وطالبت الحكومة بتقديم عناصر الشركة الروسية الذين اطلقوا النار على الاهالي للمحاكمة.

في هذه الاثناء تكونت هيئة وساطة  شعبية ضمت احزاب المؤتمر الشعبي،  انصار السنة والاصلاح الان، واتفقت على ان يزور والي نهر النيل المنطقة لتقديم واجب العزاء دون فتح الموضوع، كما تم اعلان عن وساطة بين الحكومة والشركة  قدمها حزب المؤتمر الشعبي بقيادة ابراهيم السنوسي. وفي وقت لاحق من هذا الاسبوع اصدر الحزب بالولاية ، بياناً نشر على تطبيق الواتساب قال فيه انه تدخل لفتح  مسارات التواصل بين اهالي وادي السنقير والسليمانية مع حكومة الولاية وبتشاور تام مع حزب المؤتمر الوطني ممثلاُ في رئيسه وعدد من القيادات وبحضور عمار السجاد الذي وصفه البيان بممثل الاهالي، نتجت عنه زيارة حكومة الولاية ومعتمد بربر  لتقديم العزاء بقرية زمامة،  ورفع القضية الى المركز. واشار البيان الى موافقة مفوض الاهالي على رفع العصيان في الوادي الذي كان مقرراً له يوم الاحد 26/3 الجاري الى اسبوع. وقال الحزب انه لا يريد للميزة التفضيلية للولاية ممثلة في الامن والموارد (ان يخربها المستبدون ويفسدها المفسدون، ليحركوا نعرات تبرانا منها ويثيرون فتن تطهرنا منها ويستعيدون تاريخ تجاوزه الزمن.)

ورغم انه  لم يسمى جهة بعينها، لكن الاشارة واضحة الى قيادات الادارة الاهلية.

قبل ذلك قام وفد من تحالف قوى الاجماع الوطني بزيارة المنطقة وتقديم واجب العزاء، والتأكيد  على حق الاهالي في في العمل على ارضهم والمطالبة بتحقيق العدالة، وتقديم الجناة الى المحكمة، ووصف الشهيد بالمدافع عن تراب الوطن.