التغيير : الخرطوم 

استبق الرئيس السوداني عمر البشير استنئاف البرلمان لجلساته بعقد لقاء مع نواب حزبه الحاكم الذي يهيمن على المؤسسة التشريعية بشكل كامل

وعقد الاجتماع مساء الجمعة  واستمر لساعات طويلة وسط إجراءات أمنية مشددة وسرية وتم منع وسائل  الإعلام من تغطيته

وقالت مصادر من داخل الاجتماع ” للتغيير الالكترونية” ان البشير طالب النواب بالاستعداد لتغيير الدستور وإجراء تعديلات على القوانين تسمح له بتمهيد الطريق للترشح لفترة رئاسية ثالثة

ويحدد دستور البلاد الانتقالي الترشح والفوز لفترتين رئاسيتين  فقط وهو ما فعله البشير عندما ترشح وفاز في الانتخابات التي جرت في العام 2010 و 2015.  

ويسعي البشير للبقاء في السلطة لفترة ثالثة عن طريق تعديل الدستور

واضافت المصادر ” البشير كان صريحا معنا عندما طلب منا العمل على إعداد دستور جديد للبلاد يواكب المتغيرات.. وهتف بعض النواب يطالبون بترشيح الرئيس للانتخابات المقبلة وكان سعيدا بهذا الأمر“. 

وكان البشير أقال مدير جهاز الأمن والمخابرات محمد عطا وعين صلاح قوش بدلا عنه وأجرى تعديلات في قيادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في خطوة وصفت بأنها تسعى لإزاحة العراقيل التي تقف أمام ترشحه للرئاسة مرة اخرى بعد ان رفضت قيادات في حزبه خلال اجتماع عقد مؤخرا مناقشة قضية الترشح

في الأثناء ، تحدث  الرئيس السوداني للمرة الاولى حول ما يتداول في الأوساط السياسية عن خلافات وتهميشه  لنائبه الأول ورئيس مجلس الوزراء بكري حسن صالح وعدم منحه أية صلاحيات

وقال ان هذا الامر غير صحيح، مشيرا الى ان بكري يمارس كافة صلاحياته  كرئيس للوزراء بشكل كامل ولا احد يتدخل في عمله

وكان البشير قد شكل  خمسة مجالس سيادية  برئاسته وعضوية وزراء في يناير الماضي وتنحصر مهامها في مناقشة قضايا الاقتصاد والامن والإعلام ورئاسة الجمهورية والسياسة الخارجية

كما ظل يترأس  اجتماعا أسبوعيا راتبا منذ اشهر بمشاركة وزراء القطاع الاقتصادي والامن والعدل  – ودون مشاركة بكري – لمناقشة استمرار تدهور قيمة الجنيه  السوداني امام العملات الأجنبية.    

وينتظر ان يلقي الرئيس السوداني خطابا امام أعضاء البرلمان الاثنين في فاتحة دورة جديدة للبرلمان