التغيير: وكالات

توفيت ويني مانديلا، الناشطة البارزة في الحملة المناهضة للفصل العنصري في جنوب إفريقيا عن 85 عاما، بحسب ما قاله مستشار شخصي لها.

وكان الزوجان – اللذان اشتهرت صورتهما وهما متشابكا الأيدي عقب إطلاق سراح مانديلا من السجن بعد 27 عاما – رمزا للمقاومة ضد الفصل العنصري على مدى نحو ثلاثة عقود.

ولكن سمعة ويني في السنوات اللاحقة شابها التشويه قانونيا وسياسيا.

وقال فيكتور دلاميني، المتحدث باسم الأسرة، في بيان إنها “توفيت بعد مرض طويل، اضطرت معه إلى البقاء في المستشفى والخروج منه عدة مرات منذ بدء العام الحالي”.

وأضاف أنها “أسلمت الروح بسلام في الساعات الأولى من بعد ظهر الاثنين، وكان يحيط بها أفراد أسرتها ومحبوها”.

أصبحت ويني ماديكيزَلا-مانديلا رمزا بارزا للنضال في جنوب أفريقيا ضد سياسة الفصل العنصري، عندما عوقبت بالسجن لنشاطها من أجل حقوق السود في جنوب أفريقيا ولإطلاق سراح زوجها المعتقل.

وظلت هي وزوجها نيلسون مانديلا أشهر زوجين سياسيين في البلاد، إلا أن مانديلا طلقها لاحقا في عام 1996.

وظلت بعد انفصالهما تحمل لقب زوجها كما ظلت صلاتهما متواصلة، ما أثار موجة انتقادات لها بأنها تحاول استثمار اسمه من أجل تحقيق فوائد سياسية.

وفي أواخر سنواتها تلوثت سمعتها لإدانتها بالاحتيال واتهامها بجريمة قتل، الأمر الذي كانت تشدد على نفيه.

ولدت في بيزانا في ترانسكي في عام 1936، والتقت بمانديلا في عام 1957، وكان متزوجا في هذا الوقت من إيفلين ماسي، التي لم يدم زواجه منها.

وقد تزوجا في العام اللاحق، وكانت عروسة شابة فاتنة وقوية الإرادة وتصغره بالسن كثيرا.

وقد قضيا وقتا قصيرا بالعمل معا في النشاط السياسي، ثم اضطر مانديلا للاختباء فترة، الأمر الذي جعله بعيدا عنها.

وقد حكم على مانديلا بالسجن مدى الحياة في عام 1964، ولم يطلق سراحه إلا في عام 1990.

وخلال فترة سجن مانديلا، تعاظم دور ويني السياسي، وربما عاد جزء من ذلك إلى المضايقة المستمرة التي كانت تتعرض لها من الأجهزة الأمنية في جنوب أفريقيا.

وباتت رمزا عالميا لمقاومة الفصل العنصري ونقطة استقطاب للسود الفقراء من سكان الضواحي والمناطق (الخاصة بالسود في نظام الفصل العنصري) المطالبين بحريتهم.

“أم الامة”

وأدت مقاومتها للمضايقات الأمنية وبطولتها في مكافحة الفصل العنصري إلى قضائها فترات في السجن بدءا من عام 1969، قضت كثيرا منها في الحبس الانفرادي.

في عام 1976، وهو العام الذي اندلعت فيه أحداث تمرد وشغب في سويتو، عوقبت بالنفي من المدينة إلى منطقة ريفية نائية.

وفي إحدى المراحل أُحرق منزلها، ويشتبه في مسؤولية القوات الأمنية في جنوب أفريقيا عن هذا الفعل.

وقد قاد ذلك إلى أن تلقب بلقب “أم الأمة”.