الفاتح جبرا
كعادة جارتي الحاجة (صفية) ما أن أعود من مشوار إحضار الجرائد من الكشك حتى أجدها في إنتظاري في (البرندة) لنشرب قهوة الصباح سوياً ومعاها (عشرة ونسة) في أحوال البلد ، والكتاحة والسخانة والخريف الجاي وما إلى ذلك .
ما أن أضع (الصحف) أمامها وأدلف إلى المطبخ لعمل القهوة حتى تمسك بها تنظر إلى الصور إذ هي من الجيل الذي لم يدفع به إلى المدارس في ذلك الزمن المبكر، ثم ما أن أعود حاملاً القهوة حتى تبدأ في طرح الأسئلة التي تدورحول الصور التي لفتت إنتباهها ، من نوعية (البت السميحة دي مذيعة وللا شنوو) ، (الزول أب نضارات الواقف مع الرئيس ده منو؟) ، (الباص العامل حادث ده وين؟) !
بعد أن أخذت لها رشفة من فنجان القهوة أشارت إلى إحدي الصور قائلة :
المسؤولين الواقفين خاتين يدهم ديل قاعدين يفطرو ؟ بياكلو في سمك؟
لا يا حاجة ديل لا قاعدين يفطرو ولا بياكلو في سمك
والله يا أستاذ النظر بقى كعب خلاس … طيب قاعدين يعملو شنووو؟
ديل قاعدين يحلفو وخاتين أيدينهم على المصحف؟
(
في إندهاش) : بحلفو فيهم مخوننهم في حاجة ؟
لا بالعكس يا حاجة .. ديل بحلفو فيهم المصحف عشان ما يخونو !
منو ديل؟
ديل يا حاجة ناس اللجنة المفروض تعمل تحقيق في إمتحان الشهادة الإنكشف
محن والله … هسه بس معقولا زي الضابط أب دبابير وصقور ده يخون ؟
إستوقفتني العبارة الأخيرة للحاجة صفية (الأمية) وتساءلت ونفسي عن مغزي (الصورة) فلم أجد لها أي معنى (إيجابي) بل وجدت أن مسالة (الحلفان) هذه في حد نفسها مسألة غير موفقة على الإطلاق فما معني ان (يحلف) هؤلاء (القادة) المدنيين والعسكريين بأنهم سوف يقومون بأداء مهمتهم على أكمل وجه؟ وهل بإمكانهم غير ذلك وهم المؤتمنون على ما هوأغلى من التوصل إلى الجاني في مسألة (إمتحان إنكشف)؟ !
من الواضح أن الشعور بالتقصير الذي لازم (التحقيق) في (فضيحة) إمتحان (التنصت) المشهورهو ما جعل القائمين بالأمر يحاولون إرسال رسالة للمواطن وللرأي العام مفادها أن المسألة لن تمر هذا العام (مرور الكرام) كما سبق وأها (كونا ليها لجنة) وكمان (حلفناهم القسم) !!
نعم .. المسالة لا تعدو أن تكون (شو) للتأكيد بأن (الحكومة) هذه المرة جادة (وما بتهاظر) في مسألة التوصل إلى الجناة الذين قاموا بكشف وتسريب إمتحان هذا العام غير أن العبدلله يعتقد بأن الحكومة لم يحالفها الحظ في مسألة (الحلفان دي) والتي تعطي إنطباعاً سالباً مفاده أن أعضاء اللجنة (وهم من هم) كانوا ربما لا (يتوخون الصدق) أو ربما لا يؤدون واجبهم على أكمل وجه إذا لم يتم (تحليفهم) على المصحف (ولا تفسير بالطبع غير ذلك) !!
كان من الممكن ان يتم تكوين هذه اللجنة دون ضوضاء و(صور) و (حليفة) كأي لجنة للبحث والتقصى عن أي مخالفات فمناصب هؤلاء الأعضاء في اللجنة لا تحتاج إلى ذلك ولكن يبدو كما ما ذكرت آنفاً أن محصلة أداء لجان التحقيق (الصفرية) التي تم ويتم تكوينها في هذا العهد الزاهي النضير هي ما جعلت (الحكومة) تود أن تعلن (للجمهور) عن صدق نيتها في التوصل إلى الجناة وذلك من خلال نشر صور (لجنة تقصى كشف الإمتحان) وهم يؤدون (القسم) وجعلها تتصدر الصحف مما جعل الحاجة صفية تقوم بطرح سؤالها (الموضوعي) ذاك !
وطالما القصة جابت ليها (لجان وحلفان) فعن نفسي (أذكر) وأطالب السيد النائب العام بتكوين لجنة تقصي (ودي بالذات تحلف القسم) للتحقيق في ملف هيثرو (الحاتل) وقد سبق أن قمنا بمطالبة سيادته بذلك عبر كسرة ذات (ثلاث واوات) أي لها من العمر ثلاثة أشهر وضعناها بعد أن قال قولته المشهورة بأن (لا حماية لفاسد ولا كبير على القانون) .

كسرة :
أهو دي برضو فرصة نذكر(السيد النائب العام) إنو هو ذااتو (حالف) وكده !

كسرة تصريح النائب العام: (لا حماية لفاسد ولا كبير على القانون)… في إنتظار ملف هيثرو (ليها ثلاثة شهور)!
كسرة جديدة لنج: أخبار كتب فيتنام شنو (و) يا وزير المالية ووزيرة التربية والتعليم شنو (و)… (ليها سبعة شهور).
كسرة ثابتة (قديمة): أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 96 واو – (ليها ثمانية سنين)؟
كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 55 واو (ليها أربعة سنوات وسبعة شهور).
الجريدة