التغيير: الخرطوم

بعد موجة سخرية انتظمت مواقع التواصل الاجتماعي إثر خطاب جماهيري للمشير عمر البشير استخدم فيه عبارات وصفت بالسوقية ضد سفيرة بريطانية انتقد سفير بالخارجية السودانية ما اعتبره “تأويلات غير صحيحة لخطاب رئيس الجمهورية”.

وكان  البشير هاجم  في خطاب جماهيري بولاية النيل الأبيض الأربعاء الماضي السفيرة البريطانية ديم روزالند مارسدن التي قال عن لقائه بها قبل نهاية مدتها بالعاصمة الخرطوم ” سفيرة بريطانية عندنا هنا لما جات مودعة مع نهاية فترة عملها بالسودان، وبدل تقول كلام كويس، دايرة تديني تعليمات، فصرفت ليها بركاوي صاح”وأضاف”خليتها تندم على اليوم الامها جابتو فيها ذاتو “.

والسفيرة / ديم روزاليند مارسدن (Dame Rosalind Marsden) كانت ممثلة الاتحاد الاوروبى بالسودان فى الفترة ما بين2010- 2013, وقبلها سفيرة بريطانيا بالسودان 2007 – 2010 ، وتنشط حالياً بالقسم الافريقى لـ(شاتام هاوس) – المعهد الملكى للعلاقات الدولية (Chatham House, the Royal Institute of International Affairs).

في السياق نقل موقع الراكوبة مداخلة لسفير السودان بألمانيا خالد موسى في احد مجموعات التواصل الفوري”واتساب” يقول فيها إن  كل ما أثير من تأويل لحديث البشير عن مصطلح “صرفت ليها بركاوي” غير صحيح، وقال إن اصل القضية هو ان السفيرة خرجت عن السياق البرتكولي للمقابلة وهي للشكر والوداع، وجنحت لفتح موضوعات سياسية خلافية خاصة عن جنوب السودان. فرد عليها الرئيس الصاع صاعين واتهم بلادها وسياستها الاستعمارية بأنها السبب الحقيقي وراء حرب الجنوب، وقال انه لا يقبل محاضرات أخلاقية من بلد تسبب في إشعال حريق الحرب والقتل والدمار بسياسته الاستعمارية وسياسة العداء ضد الشمال وممالأة الحركة الشعبية

وأضاف السفير  خالد الذي كتب محضر لقاء البشير بالسفيرة : “بعدها اصدرت وزارة الخارجية توجيهات لكل السفراء بان تقتصر مقابلات الوداع على شكلها البرتكولي وليس لمناقشة قضايا سياسية”، منوها الى ان عددا من سفراء الدول الغربية ادانوا مسلك السفيرة، بما في ذلك السفير البريطاني لانه تصرف جافته الحكمة والحنكة الدبلوماسية.“.

وأكد موسى انه لم يحدث اي تصرف خارج السياق كما حاول المتأولون لكلمة بركاوي – على حد تعبيره.

إلا ان النشطاء والمدونين انصبت سخريتهم على أسلوب الرئيس في الخطاب السياسي.

يذكر أن كلمة بركاوي في العامية السودانية هي اسم لنوع من التمور  التي تستخدم في صناعة الخمور البلدية وعبارة”صرفت ليها بركاوي” تستخدم كناية عن الأسلوب السوقي في الحديث واحيانا تستخدم لسب الدين.

ودرج البشير في خطاباته الجماهيرية لاستخدام هذا النوع من العبارات في وصف معارضيه من الحركات المسلحة والأحزاب السياسية والدول الغربية.

ومن أشهر مقولات البشير في هذا السياق “بريطانيا وفرنسا وأمريكا تحت جزمتي” و”الحشرة الشعبية” ، وقوله حول مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بتسليم احمد هارون وعلي كوشيب  وذلك قبل المطالبة بالقبض عليه هو شخصيا  “ما بسلم كديسة” (الكديسة هي القطة بالعامية السودانية).