التغيير: الخرطوم

أعلن رئيس الأركان السابق لجيش دولة جنوب السودان، الجنرال فول ملونق، يوم الإثنين، عن تشكيل حركة تمرد جديدة “لاسترداد الديمقراطية، ومقاومة النظام الاستبدادي الحالي، الذي أسس له الرئيس سلفاكير ميارديت”، وفق بيان تأسيس الحركة.

ووفقا لموقع (الشروق) فقد أطلق رئيس الأركان السابق، على الحركة المسلحة اسم “جبهة جنوب السودان المتحدة”، ويشغل فيها منصب رئيس الحركة والقائد العام لقواتها.

وتضع منظمات حقوقية الجنرال ملونق على رأس القادة المتهمين بإرتكاب إنتهاكات لحقوق الإنسان بالإعتماد على المليشيات التي أسسها من جنود ينتمون لاقليم بحر الغزال (دينكا) في مواجهة مليشيات زعيم النوير رياك مشار.

وكانت مصادر قد كشفت لـ(التغيير) الشهر الماضي عن أزمة بين جوبا والخرطوم بسبب لقاءات للجنرال ملونق بنائب الرئيس السوداني بكري حسن صالح وعدداً آخر من قيادات الحكومة السودانية في الخرطوم.

وقال ملونق، إنه يجب أن يوضع حد لاستغلال الدور الذي قام به قادة الحركة الشعبية الحاكمة في حرب التحرير الطويلة (1983- 2011) لتمزيق البلاد وتشتيت وحدتها، وأضاف وفق البيان أن إعلان ميلاد الحركة “يأتي من أجل استعادة الديمقراطية، وإنقاذ البلاد من حالة الانقسام الراهنة”.

وأشار إلى أن حركته “تريد بناء مؤسسات قوية، وليس أشخاصاً مستبدين كما هو الحال الآن تحت حكم الرئيس سلفاكير، الذي أقام حكمه على قاعدة الإفلات من العقاب”، ودعا إلى عقد مؤتمر دستوري، يتوافق فيه الجميع على الكيفية التي يريدون أن يحكموا بها، وأن يخرجوا بخريطة طريق تحدد مهام الحكومة، وتفصل بين السلطات.

وأعرب ملونق عن رغبتهم في المشاركة كحركة جديدة، ضمن مباحثات الجولة الثالثة لمنبر إحياء اتفاق السلام، الذي يتوقع أن تنطلق أعماله في نهاية أبريل الجاري، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا “إيقاد”.

واتهمت السلطات الحكومية، في يناير الماضي رئيس أركان الجيش المقال، الجنرال فول ملونق أوان، بالتمرد، وتحريض المتمردين، خلال مكالمات هاتفية مسجلة، على مهاجمة مواقع حكومية.

وتم تعيين “ملونق أوان”، رئيساً للأركان، في أعقاب اندلاع حرب أهلية، في ديسمبر 2013، ليتولى ملف إدارة العمليات العسكرية ضد المتمردين، بقيادة رياك مشار، النائب المقال للرئيس.

وفي أواخر نوفمبر 2017، غادر ملونق، عاصمة جنوب السودان جوبا متجهاً إلى العاصمة الكينية نيروبي، لتلقي العلاج، بعد أن توسطت لجنة من الشخصيات الوطنية بينه وبين الرئيس سلفاكير، للسماح له بمغادرة البلاد.