التغيير: الخرطوم

انفرجت أزمة الوقود بالخرطوم  بعد نحو أكثر من اسبوع ولكنها لازالت مستمرة في  بعض الولايات ومن ضمنها كسلا وبورتسودان ونيالا والابيض. فيما حمل   وزير النفط والغاز عبدالرحمن عثمان مسؤولية أزمة الوقود الى ثلاثة جهات رفض ذكرها.

 إلى ذلك رصدت “التغيير الاكترونية” انتعاشا في السوق الاسود وتلاعب في محطات البنزين .

طلمبات تخزن الوقود “لناس محددين”

كشف صاحب عربة كيفية تلاعب أصحاب الوقود وتحت سمع وبصر أفراد الامن الاقتصادي , وقال انه كان  في وقت ازمة الوقود يدفع مبلغ 500 جنيه اضافية لصاحب طلمبة بامدرمان مقابل ان يخزن له الوقود بعد أن يتم اغلاق المحطة في وجه العربات الاخرى بحجة عدم وجوده.

وبينما قال صاحب عربة جرار بامدرمان ,  انه لم يكن يقف في صفوف الوقود الطويلة بل انه كان يأتي ليلا  ويدفع لصاحب الطلمبة رشوة   ويحصل على وقود مقداره 5 برميل جاز لعربته السفرية  .مشيرا ان ذلك يتم أمام افراد القوات النظامية التي تراقب محطة الوقود.

وأشار الى ان عددا من زملائه من اصحاب العربات الكبيرة درجوا على دفع مبالغ مماثلة مقابل ان يخزن لهم اصحاب الطلمبات .

 

توقف انتاج الذهب في بورتسودان بسبب أزمة الوقود:

استمرت ازمة الوقود في ولاية البحر البحر وولازالت مدينة بورتسودان ومنطقة طوكر تشهد ازدحاما وصفوفا في محطات الوقود  لأكثر من أسبوع .

وتسببت الازمة في تعطل عمليات التنقيب الأهلي عن الذهب لأكثر من عشرة ايام .

واشترطت ادارة الامن الاقتصادي على المواطنين الذين يريدون وقود اكثر من (تانك) كتابة طلب والتصديق عليه.

وقال بعض أصحاب آليات التنقيب,انهم قدموا طلبات منذ عشرة أيام  ولكنهم  لم يحصلوا على اي إفادة بالامر.

كما تسبب  شح الوقود في انقطاع كهربائي يومي   لساعات عن مدينة طوكر بالولاية

وبينما قال بعض المواطنين انهم حصلوا على (جركانة) تعادل  (16 لتر) , باسعار مضاعفة في السوق الاسود.

واشاروا إلى  ان الوقود بالسوق الاسود متوفر ولكن باسعار خرافية.

 

ازمة الوقود مستمرة في ولاية جنوب دارفور

وفي نيالا بولاية جنوب دارفور تواصلت ازمة الوقود  وشهدت الطلمبات اصطفافا ,وقال شاهد عيان صباح اليوم, إن أكثر من 50 عربة وعشرات الركشات في صفوف بمحطة وقود واحدة بمدينة نيالا العاصمة.

وارتفعت الاسعار  بالسوق الاسود الذي يتوفر فيه الوقود الى مبالغ ضخمة  إذ وصل سعر جالون الجاز الى 100 جنيه بمدينة نيالا بنسبة زيادة بلغت 100% عن السعر الرسمي , بينما بلغت الزيادة  في اسعار الوقود في بعض محليات الولاية  نسبة 300%.

 

وزير النفط يحمل 3 جهات مسؤولية ازمة الوقود:

 

وبرأ وزير النفظ والغاز ,عبد الرحمن عثمان ,وزارته من المسؤولية عن أزمة الوقود وحمل المسؤولية الى ثلاثة جهات رفض ذكرها.

ولمح الوزير الذي كان يتحدث في مداخلة في  حال البلد بقناة (سودانية24)  ان بنك السودان والجهات الرقابية الاخرى هي سبب ازمة الوقود.

وقال في دفاعة عن وزارته :” وزارة النفظ ليست الجهة التي توفر العملات الصعبة وتقوم بالرقابة ” في اشارة الى دور بنك السودان المركزي والامن الاقتصادي.

وزعم الوزير ان الوقود الذي كان متوفرا في بداية الازمة يكفي حاجة البلاد لايام. واشار إلى  ان المشكلة كانت تكمن في النقل.

الجدير بالذكر, أن اغلب ولايات السودان تعاني من شح في الوقود في الوقت الذي يتوفر في السوق الأسود بأسعار عالية.