التغيير : الخرطوم

ارجع خبراء اقتصاديون ازمة السيولة التي تعاني منها البلاد حالياً الى احجام المودعون عن التعامل مع الجهاز المصرفي بسبب الاجراءات الادارية ذات الطابع الامني التي اتخذها البنك المركزي للسيطرة على النقود وتشكيك الاجهزة العدلية في وجود عملة مزيفة.

وقال د.حسن بشير ان الازمة مرتبطة بالتحجيم الذي يقوم به البنك المركزي للتحكم في سعر الصرف، وانه نسبة لعدم وجود احتياطات نقد اجنبي حدثت هجمة لشراء الدولار او أي اصول ثابته تحفظ قيمة الاموال ولم يجد البنك المركزي وسيلة غير تقليص  الضخ للجهاز المصرفي ، خاصة وان جزء كبير من التحويلات اصبح الكترونياً يتحكم فيه هو. وحتى ان الصرافات العادية اصبح من الصعب ان تجد فيها عملة،  واضاف بانه ذهب الى اكثر 12 منها في الخرطوم ولم يستطيع ان يصرف، هذا في ظل تحول معظم المؤسسات والشركات الصرف الالي  للمرتبات. ووصف بشير هذه الحالة بانها تعمق  التضخم الركودي للاقتصاد وتضر بالمنتجين والمستهلكين.

واشار الاستاذ  محمد ابراهيم، من القسم الاقتصادي بهيئة البحوث العلمية الى التخبط في ادارة الازمة الذي يتضح من خلال عدم الاتفاق بين وزارة المالية التي تسعى لمقابلة المرتبات، والبنك المركزي المهموم بزيادة معدلات التضخم، و ينفذ اجراءات ادارية امنية يرى انها يمكن ان تحل المشكلة وتعيد ثقة المودعين ، بعد ان وصل  الحال الى ان 70% من النقود خارج الجهاز المصرفي، مما قد يجبر الحكومة على تغيير العملة رغم كلفة ذلك.