التغيير-شوقي عبد العظيم

كشف مصدر رفيع بشركة”     “ONGC الهندية فضل حجب هويته  لـ”التغيير الإلكترونية” عن أنهم بصدد مقاضاة الحكومة السودانية في محكمة التحكيم التجارية الدولية بسبب عجزها عن سداد مديونيات ومطالبات مالية متراكمة منذ سنوات .

وتعمل الشركة الشاكية في أعمال البترول في السودان. وتعد من أوائل الشركات التي عملت في مجال التنقيب.

وقال المصدر أن مديونيتهم لدى الحكومة بلغت (430) مليون دولار، جزء منها قيمة حصة الشركة المتفق عليها في عمليات البترول وخطوط الأنابيب .

والجزء الآخر هو حصتها من البترول الذي استولت عليه الحكومة السودانية ولم تسلمه للشركة منذ العام 2012، بجانب مديونية قديمة للشركة تتعلق بإنشاء خط أنابيب يمد مصفاة الأبيض بالبترول الخام من حقول هجليج.

وتشكو جميع الشركات العاملة في مجال البترول من استيلاء الحكومة السودانية على حصصها المتفق عليها من البترول منذ انفصال الجنوب  في 2011بما في ذلك الشركات الصينية . وكانت  شركة ‘CNBC” الصينية أكبر شركاء الحكومة السودانية في البترول  قد هددت بالخروج من السودان أكثر من مرة الأمر الذي انعكس على قطاع البترول وعلى أداء مصفاة الخرطوم التي تديرها . كما تعاني الحكومة السودانية من شح في النقد الأجنبي تطور إلى أزمة كبيرة في السنوات الخمس الأخيرة .

وأشار المصدر من شركة “ ONGC” الهندية أن الحكومة السودانية ترفض منحهم حصصهم من البترول الخام كما ترفض منحهم مقابلها النقدي وقال ” السودان منعنا من حصتنا المتفق عليها في العقد ويتم استخدامها محليا وفشل في سداد قيمتها النقدية” وأضاف ” سنتوجه لمحكمة التحكيم التجارية الدولية لنحصل على حقوقنا”

وقالت “ONGC”  الهندية أنهم توصلوا إلى اتفاق في وقت سابق مع حكومة السودان على جدولة المديونية وسدادها على اقساط، إلا أن الحكومة السودانية لم تلتزم ولم تسلمهم أي قسط منذ عام 2014، مؤكدا بأنهم اخطروها بأنهم بصدد التوجه إلى التحكيم الدولي غير أنها لم تتخذ أي خطوة.

يذكر أن أزمة وقود حادة ضربت العاصمة طيلة الأسبوعين الماضيين وما زالت مستمرة في عدد من الولايات.

وكان وزير النفط والغاز عبد الرحمن عثمان في سياق حديثه عن الأزمة  كشف لبرنامج “مؤتمر إذاعي” الذي تبثه إذاعة أمدرمان أن الحكومة ممثلة في بنك السودان ووزارة المالية لاتدفع للمستثمرين استحقاقاتهم بعد استيلاء المالية على النفط المنتج الامر الذي دعا لاحجام شركات عن الدخول في الاستثمار بالبلاد،وأضاف:  ان سعات التخزين في البلاد ضعيفة جدا ولا تكفي لشهر واحد في حين ان المطلوب والمعمول به دوليا هو التخزين لثلاثة شهور على اقل تقدير. فضلا عن ان المرابط والمراسي للسفن غير متوفرة الأمر الذي جعل بعض السفن تقف خارج الموانئ تتنظر موقعا خاليا للتفريغ.

 

“التغيير” ترصد تداعيات أزمة الوقود: رشاوى وسوق أسود وخسائر فادحة