التغيير : الخرطوم 
 عادت أزمة شُح الوقود من جديد للظهور في محطات الوقود في العاصمة السودانية الخرطوم وغيرها من مدن البلاد الكبرى. 
ورصدت “التغيير الالكترونية” العشرات من السيارات تقف في صفوف طويلة أمام محطات الوقود في مدن العاصمة الثلاث امدرمان والخرطوم وبحري في انتظار التزود بالجازولين. 
وقال أحد السائقين كان في سيارته بمحطة النيل بالمهندسين ” ظللت في الانتظار لأكثر من ثلاث ساعات ولم احصل علي حصتي بعد .. وكما تري فان الصفوف طويلة.. ولاندرى لماذا عادت الأزمة بعد ان اختفت خلال الايام القليلة الماضية”. 
ويواجه سائقو السيارات نفس المشكلة وبدرجة اكبر في مدن اخرى مثل نيالا ومدني والدمازين وسنار  وكسلا والفاشر. 
وقال احد سائقي البصات في الدمازين في ولاية النيل الازرق ان الازمة كبيرة جدا وظلت مستمرة لاكثر من شهر دون ان تجد السلطات لها حلا. 
وأضاف ” أصبح من المعتاد ان يمكث اصحاب السيارات والمواتر  اليوم بكامله امام المحطات في انتظار البنزين الذي اصبح يباع في السوق الأسود بأسعار فلكية وتضاعف سعره لاكثر من ثلاث مرات”. 
وكانت العاصمة الخرطوم قد شهدت أزمة غير مسبوقة في الوقود انعكست بوقوف المئات من السيارات امام محطات الوقود وشبه انعدام لوسائل المواصلات العامة، ما اضطر المواطنين الى التحرك سيرا على الأقدام للوصول الى أماكن أعمالهم. 
وتقول السلطات السودانية ان السبب في ندرة الوقود هو عمليات الصيانة التي تشهدها المصفاة الرئيسة في البلاد في منطقة الجيلي، بالاضافة الي ما وصفته بتلاعب الشركات العاملة في نقل النفط والموزعين في الحصص المقررة لمحطات الوقود. 
وقالت  مصادر عليمة  ان السبب الحقيقي وراء ازمة ندرة الوقود هو عدم توفر السيولة النقدية من العملة الصعبة في البنك المركزي لشراء النفط من الخارج.