كشف المركز الأفريقى لدراسات العدالة والسلام فى بيان أمس 16 أبريل بأن هناك نحو (248) شخصاً لا يزالوا معتقلين .

وأوضح المركز انه قبل حوالى اربعة ايام من الزيارة المقررة للخبير المستقل للأمم المتحدة حول السودان ، اريستيد نونونسى ، أصدر عمر البشير مرسوماً رئاسياً بالافراج عن المعتقلين السياسيين ، وعقب الاعلان افرج عن المعتقلين خلال الاحتجاجات على اجراءات التقشف يناير – فبراير 2018 بعد قضاء نحو (84) يوماً فى الاعتقال دون تهمة أو مثول امام محكمة لتحديد شرعية احتجازهم .

وأضاف المركز انه يرحب بالافراج عن المعتقلين الا انه يعرب عن قلقله العميق على (248) شخصاً لا يزالون رهن الاعتقال لفترة طويلة دون تهمة أو امكانية الوصول الى القضاء ، وكذلك على استمرار الاطار القانونى القائم الذى يسمح بالاعتقال التعسفى ولفترة غير محددة وبدون الضمانات اللازمة. كما اعرب المركز عن قلقه ازاء استمرار اساءة استخدام القانون من قبل السلطات الحكومية للتدخل فى الممارسات السلمية والمشروعة للحق فى حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات .

ووثق المركز استمرار اعتقال (10) طلاب من دارفور ، واعتقال (60) من قبيلة المعاليا من شرق درافور فى سجن كوبر بالخرطوم وسجن بورتسودان ، واحتجاز (155) من أسرى الحرب بسجن الهدى بامدرمان .

وحث المركز الافريقى الحكومة السودانية على ضمان سلامة جميع المحتجزين وحمايتهم من التعذيب وغيره من اشكال سوء المعاملة ومنحهم امكانية الوصول الفورى وغير المقيد لمحاميهم وأسرهم والخدمات الصحية . والاضطلاع باصلاح شامل , لقانون الامن الوطنى لعام 2010 ، وقانون الاجراءات الجنائية لعام 1991 ، وقانون الطوارئ لعام 1997 , لتوفير الضمانات بما فى ذلك التمثيل القانونى فى جميع مراحل الاجراءات ، وتقديم تفاصيل كاملة عن الاعتقال , والرقابة القضائية ، بما يتفق مع التزامات القانون الدولى حول حقوق الانسان . وضمان المعاملة الانسانية لأسرى الحروب والالتزام بشروط الاحتجاز وفقاً للقانون الانسانى الدولى , حيث تضمن اتفاقية جنيف الثالثة لمعاملة أسرى الحروب لعام 1949 ، من بين امور اخرى ، المعاملة الانسانية لاسرى الحرب ، وبان يكون احتجازهم لمنع المزيد من المشاركة فى النزاع وألا تتم مقاضاتهم إلا بسبب جرائم حرب محتملة .

ودعا المركز الافريقى الخبير المستقل للامم المتحدة ، خلال مناقشاته مع السلطات السودانية ، مطالبتها بتوجيه الاتهام للمحتجزين الـ(248) أو اطلاق سراحهم ، وضمان وصولهم بصورة لا لبس فيها لاسرهم وممثليهم القانونيين . ولاجراء تحقيق فورى مستقل ومحايد فى جميع اتهامات الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين خلال احتجاجات يناير 2018 ، من قبل الشرطة وجهاز الامن ، بما فى ذلك قتل المحتجين وسوء معاملة وتعذيب المعتقلين ، ونشر نتائج هذه التحقيقات علناً ومساءلة الجناة امام محاكم مستقلة . واجراء اصلاح قانونى شامل , والغاء الاحكام التى تسمح بالاعتقال لفترة غير محددة ودون رقابة قضائية ، كما ينبغى ان يتضمن هذا الاصلاح ضمانات مثل الوصول الواضح والفورى للمحامين والأسر لجميع المعتقلين ، والغاء جميع الاحكام التى تمنح حصانات للمسؤولين السودانيين واخضاع المسؤولين لسلطة المحاكم العادية .