التغيير : الخرطوم

ارجأت خلافات بين مكونات الأحزاب المشاركة في الحكومة  بالسودان اجازة تعديل في القانون الجنائي يتعلق بمحاكمة الفصائل المسلحة في المحاكم المدنية.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء  عقد الثلاثاء 17 أبريل قدم وزير العدل ادريس ابراهيم جميل مقترحا يقضي بإجراء تعديل في القانون الجنائي يسمح بمحاكمة من يحملون السلاح ضد الدولة ويؤسسون التشكيلات العسكرية أمام محاكم مدنية وليست عسكرية كما يحدث حاليا.

وقال ان الهدف من التعديل هو مواءمة القوانين السودانية مع القوانين الدولية ” وتنفيذا لمخرجات الحوار الوطني في هذا الصدد”.

وأيد وزير الدولة بالصناعة موسي كرامة هذه التعديلات التي قال ان من شأنها ان ” تحسن صورة السودان والذي ليس له سجل جيد في حقوق الانسان”.واعترض وزير الدولة بالدفاع علي هذا المقترح قائلا ان القوات المسلحة لم تتم مشاورتها في هذا التعديل بالرغم من انها هي المعنية أولا بهذا الامر. مشيرا الى انه لا يمكن ان تتم محاكمة من رفع السلاح ضد الدولة وقاتل الجنود في محكمة مدنية.

وقال ” كثير من العناصر التي تم أسرها خلال المعارك تم تقديمها لمحاكم مدنية.. وبعد محاكمة تستمر لفترات طويلة يجدون حكما مخففا او يتم العفو عنهم كما حدث مع الذين هاجموا مدينة امدرمان فعادوا للمعارضة المسلحة مرة اخرى وهجموا على المواقع العسكرية”.

كما اعترض وزير الخارجية ابراهيم غندور علي مقترح التعديل بعد ان وصفه بغير المنطقي. وقال ان المكان الطبيعي لمحاكمة اي عسكري هو المحاكم العسكرية وليس المدنية.

وأضاف ” أنا مع محاكمة من تم أسره من المتمردين في محكمة عسكرية ولكن المهم ان يحصل المتهم على محاكمة عادلة تمنحه كافة حقوقه القانونية”.

وقرر رئيس الوزراء بكري حسن صالح تأجيل إجارة التعديلات لجلسة المجلس المقبلة والمقررة يوم الخميس المقبل.

يذكر ان الحكومة الحالية شكلت في مايو الماضي بعد “الحوار الوطني” الذي قاطعته الأحزاب والحركات المسلحة الرئيسية في المعارضة وأطلق عليها “حكومة الوفاق الوطني”