التغيير: وكالات

أعلنت مؤسسة “جينيسيس برايز” أنها ستلغي حفل توزيع الجوائز المزمع عقده في إسرائيل في يونيو القادم، بعد أن قالت الممثلة ومخرجة الأفلام والمنتجة التي تحمل الجنسية الأمريكية والإسرائيلية ناتالي بورتمان، أنها لن تشارك بسبب الأوضاع التي تشهدها إسرائيل والأراضي الفلسطينية أخيرا.

وتواجه اسرائيل حملة مقاطعة كبيرة من نجوم الفن والمثقفين والرياضيين والسياسيين في اوروبا وامريكا ومناطق أخرى من العالم بسبب إنتهاكاتها ضد الفلسطينيين.

وبحسب صحيفة “هآرتس” العبرية، فقد قالت مؤسسة “جينيسيس برايز” المانحة لجائزة “النوبل اليهودي”، إنه “من المحزن للغاية عدم مشاركة الممثلة الأمريكية — الإسرائيلية في الحفل”، وقالت المؤسسة إن “مندوب بورتمان أخبرنا بأن الأحداث في إسرائيل كانت محزنة للغاية بالنسبة لها وأنها لا تشعر بالراحة في المشاركة في أي أحداث عامة في إسرائيل”، وأنه “لا يمكنها المضي قدما في الاحتفال.

وأضافت “هآرتس” نقلا عن بيان أصدرته مؤسسة “جينيسيس برايز” بأن “المنظمين يخشون من أن قرار بورتمان سيؤدي إلى تسييس مبادرتنا الخيرية، وهو أمر عملنا جاهدين على تجنبه خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال مصدر في “مؤسسة جينيسيس برايزلصحيفة هآرتس، إن “بورتمان لم تكن تعتزم إعادة الجائزة النقدية التي تبلغ قيمتها 1 مليون دولار أمريكي، المستحقة مع الجائزة، والتي وعدت بها من قبل المتبرع الإسرائيلي موريس كاهن.

وكانت بورتمان، قد أبلغت المؤسسة بالفعل بأنها خططت للتبرع بأموال الجائزة للمنظمات الدولية والإسرائيلية المخصصة لقضايا المرأة.

وبحسب صحيفة هآرتس “لم تحدد بورتمان أي أحداث تسببت في إزعاجها ورفض مشاركتها، رغم أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي دعيا مؤخرا إلى إجراء تحقيقات في استخدام الذخيرة الحية من قبل الجيش الإسرائيلي في أعقاب المسيرات الفلسطينية السلمية على طول الحدود مع قطاع غزة، والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى.

وفي نوفمبر الماضي أعلنت مؤسسة “جينيسيس برايز” أن بورتمان ستحصل على جائزة العام الجاري للعام 2018. بالإضافة الى الفنانة “آنيش كابور” وعازفة الكمان “إسحاق بيرلمان” وعمدة مدينة نيويورك السابق “مايكل بلومبيرج” والممثل والمخرج “مايكل دوغلاس” كفائزين أيضاً بجائزة قيمتها مليون دولار، والتي تمنح للأشخاص الذين يشكلون مصدر إلهام للجيل القادم من اليهود من خلال عملهم.

يجدر الإشارة إلى أن مؤسسة “جينيسيس برايز” تم إنشائها بواسطة ميخائيل فريدمان وغيره من رجال الأعمال اليهود الروس الأثرياء، وتعمل في شراكة مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والوكالة اليهودية لإسرائيل.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن بورتمان انضمت عام 2009 لمسيرة احتجاجية لمقاطعة مهرجان تورونتو السينمائي الدولي بسبب تنظيمه لفعالية تحت عنوان “تل أبيب. 

فمن هي ناتالي بورتمان؟

ناتالي بورتمان، 36 عاما، ممثلة ومخرجة أفلام ومنتجة تحمل الجنسية الأمريكية والإسرائيلية. وشاركت في أفلام عدة من بينها حرب النجوم.

ولدت في 9 يونيه/حزيران 1981، لطبيب إسرائيلي وزوجته الفنانة الأمريكية، وتحافظ على جذورها الإسرائيلية.

وقد أدت بورتمان أدوارا صعبة منذ أول عمل لها عندما كانت في الحادية عشرة، واشتركت في تمثيل فيلم “المحترف”، الذي يحكي قصة قاتل محترف يصبح معلمها الشخصي.

وفي عام 2011، فازت بورتمان بالأوسكار كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم “البجعة السوداء”. كما حصلت أيضا على جائزة “غولدن غلوب“.

وكانت بورتمان قد تعرضت لانتقادات اليهود المتشددين لدى عودتها للقدس، مسقط رأسها، عام 2014 لبدء تصوير أول عمل تخرجه للسينما، وكان فيلما مقتبسا عن رواية للكاتب الإسرائيلي آموس أوز “قصة حب وظلمة” التي فازت بجائزة أدبية في عام 2002.

وقد ترجمت الرواية من العبرية إلى 28 لغة أخرى، وهي قصة مؤثرة تتناول فترة طفولة أوز في القدس في الأربعينيات والخمسينيات، قبل إعلان دولة إسرائيل وبعدها.

وأدت بورتمان في الفيلم دور أم أوز، التي انتحرت عندما كان ابنها في الثانية عشرة.

وقد أثار تصوير الفيلم، في عدة أزقة ضيقة في منطقة نحلؤوت، التي تحولت إلى سابق عهدها خلال فترة الانتداب، غضب بعض اليهود الأرثوذكس المتشددين في الحي.

الإرهاب الجنسي

وقد أعلنت بورتمان مؤخرا أن النظرة الجنسية لها وهي في سن المراهقة جعلتها تفكر بعناية في اختيار أدوارها السينمائية.

وقالت:”شعرت بحاجة إلى تغطية جسدي والتحكم في ردود فعلي وعملي“.

وأضافت:”ساعد التحكم في ردود فعلي، تجاه أقل تعليقات بشأن جسدي وحتى تعليقات انطوت على تهديدات أكثر، في ضبط سلوكي في بيئة تتسم بالإرهاب الجنسي“.

وأشارت إلى أن هذه التجارب جعلتها تفكر بنظرة جديدة كليا بشأن أدوارها السينمائية التي تقبل المشاركة فيها.