التغيير: الخرطوم

أفادت مصادر إعلامية ذات صلة بالحكومة أن قوات الأمن والوحدات العسكرية المختلفة تم وضعها في حالة تأهب قصوى لمواجهة اي تظاهرات جماهيرية يمكن أن تندلع احتجاجاً على حالة الإنهيار الإقتصادي والأزمة المعيشية التى يعاني منها المواطنون.

وقال موقع (النيلين) الالكتروني القريب من السلطة “إنه تحصل على معلومات تشير لتكوين غرفة عمليات مشتركة تشمل قوات الجيش والشرطة وقوات جهاز الأمن والمخابرات للتنسيق وتوزيع أدوار الحماية وتأمين السفارات الأجنبية والمباني الحكومية ومحطات الوقود والبنوك والمرافق الحيوية والمناطق الإستراتيجية وذلك بالتزامن مع دعوات التظاهر” .

وكانت الحكومة قد اعتقلت المئات وفضت التظاهرات بالقوة في يناير الماضي بعد زيادات في الأسعار. وفي سبتمبر 2013 قتلت المئات بالرصاص الحي لقمع التظاهرات التي اندلعت للتنديد بزيادة أسعار المحروقات.

ويأتي ذلك في ظل أزمة طاحنة للوقود والمواصلات تعيشها العاصمة الخرطوم وولايات السودان المختلفة لليوم الرابع بجانب انقطاع المياه والخبز في مناطق أخرى.
و رصدت (التغيير الاكترونية) الالاف في شوارع العاصمة السودانية وفي المواقف الرئيسية في انتظار وسائل النقل المنعدمة نسبة لشح الوقود.
وارتفعت الأسعار في خطوط الموصلات بنسبة 100بالمئة. 
كما رفعت البصات الحكومية التي تتبع للولاية سعر تعريفتها من 3 جنيهات في بعض الخطوط الى 5 جنيهات و10.
وبرر صاحب عربة نقل  بامدرمان ارتفاع التعريفة بانهم يضطرون الحصول على الوقود من السوق الاسود التي تزيد اسعارها بنسبة الضعف عن السعر الرسمي.
واشار الى انه قضي ليلته  بالمحطات بحثا عن الوقود ولكنه لم يجده لذلك اضطر الى الذهاب للسوق الاسود الذي حصل عليه بسهولة.
ودفعت ازمة المواصلات أصحاب السيارات المخصصة لنقل البضاعة (دفارات) الى نقل المواطنين بتعريفة 5 جنيه من الخرطوم الي امدرمان. 
ورصدت الصحيفة اصابة اكثر من 7 مواطنين منهم نساء  بجروح متفاوتة نتيجة الهرولة والتدافع اغلبهم في امدرمان.
وشوهدت المئات من السيارات مصطفة في محطة وقود واحدة في بحري. واندفع بعض افراد الامن علي متن (بكاسي) الي نقل المواطنين في الخرطوم وبحري وامدرمان من أماكنهم الى اماكن قريبة من وجهاتهم الأمر الذي أثار تساؤلات في مواقع التواصل الاجتماعي حول السبب في توفر الوقود لعربات الأمن دونا عن وسائل نقل المواطنين.
ورصدت الصحيفة غضبا واسعا من المواطنين على انعدام المواصلات في الوقت الذي صب البعض جام غضبهم على الحكومة.
 وفي سياق متصل، تعاني بعض مناطق السودان وبينها ولايات كسلا والقضارف ودارفور واجزاء في العاصمة من إنقطاع وشح خدمات المياه والغاز وندرة الخبز.