التغيير: حريات

أعلنت صحيفة حريات الإلكترونية عن توقفها عن الصدور ابتداء من 27 أبريل 2018 نتيجة لأزمة مالية ضاغطة.

وصدرت “حريات” في 31 أكتوبر عام 2010 وترأس تحريرها الصحفي الكبير والكاتب المرموق الأستاذ الحاج وراق   وهو من رموز المقاومة الصميمة للدكتاتورية والموقف الجذري المناهض لنظام الإنقاذ  ومن أعلام مشروع الاستنارة والديمقراطية في السودان.

وتتأسف” التغيير” للأزمة التي أجبرت “حريات” على التوقف” إذ كانت هذه الصحيفة منبرا منحازا لمصالح الشعب السوداني ومناهضا بشكل جذري لنظام  الاستبداد والفساد في السودان ، وبتوقفها نفقد منبرا من منابر الديمقراطية والتنوير .

فيما يلي نص اعتذار” حريات” لقرائها:

تعتذر اسرة (حريات) لقرائها الاعزاء عن اضطرارها للتوقف عن الصدور بدءً من اليوم 27 ابريل ، بسبب ازمة مالية ضاغطة وحادة .

وظلت (حريات) تعاني هذه الازمة الحادة منذ فترة طويلة ، فقلصت طاقمها الى الحد الادنى ، واستندت على تطوع ومدخرات العاملين الرئيسيين بها ومساعدات اقرب الاصدقاء ، ولكن مع عدم وجود دخل واستطالة الفترة الزمنية استنزفنا كل هذه المصادر . واذ طٌرحت بعض اقتراحات للاستمرار ، رأت غالبية اسرة (حريات) ان هذه المقترحات ربما لا تضمن استقلالية الصحيفة وثبات خطها الديمقراطي والافضل التوقف بدلا عن المخاطرة باهم ما تحرص عليه (حريات) .

وصدرت (حريات) 31 اكتوبر 2010 من السويد ، ساعية للتعبير عن المهمشين السودانيين والقوي الديمقراطية والمجتمع المدني المستقل ، وللدفاع عن حقوق السودانيين في الديمقراطية والسلم والعدالة الاجتماعية ، ولمكافحة انتهاكات حقوق الانسان والفساد والانغلاق الظلامي . وسعينا طيلة هذه السنوات في تحقيق هذه الاهداف ، قدر طاقتنا ومعرفتنا ، وقطعا شاب عملنا القصور والاخطاء ، الا ان بوصلتنا ظلت علي الدوام مصالح شعبنا .

ومما يثير الاسى في نفوسنا اننا نضطر للتوقف قبل تحقيق الانتفاضة الشعبية التي تسقط النظام الاجرامي الدموي وتضع بلادنا علي سكة التغيير الديمقراطي ، ولكن بعض العزاء ان الانتفاضة تلوح الآن في الافق ، وقد افلس النظام اخلاقيا ومعنويا واقتصاديا وسياسيا ويحكم الآن بمحض القوة العارية – وهذه طال الزمن او قصر سيحيدها فيضان الشوارع بالحشود الشعبية ، ولكم كنا نود ان نساهم في تعبئة وتنظيم الجماهير لتلك اللحظة التاريخية الفارقة.

وختاما فإننا فى ادارة (حريات) نشكر كل من ساهم في صدورها واستمرارها ، من اصدقاء مانحين ومتبرعين وصحفيين وفنيين وكتاب متعاونين ومقدمي معلومات ، اضافة الى قرائنا الأعزاء الذين ظلوا على الدوام موئلنا ومصدر زادنا المعنوي .