التغيير: الخرطوم

اعتقل جهاز الأمن والمخابرات في الخرطوم يوم الأربعاء الماضي رجل الأعمال الوليد فايت في إطار حملة مكافحة الفساد التي أعلنها، ويعرف فايت بأنه كان احد كوادر التنظيم الاسلامي الحاكم في جامعة الخرطوم مطلع التسعينات، والتحق عقب تخرجه بشركة “سيدكو” وهي إحدى استثمارات قطاع الطلاب في الحركة الإسلامية، وتمت تصفيتها لاحقا.

وقال مصدر لـ( التغيير الإلكترونية) أن القبض على فايت جاء على خلفية تهم بحصوله على أموال من دولة عربية بطرق غير سليمة، بجانب تسهيلات حصل عليها بالتعاون مع مدير بنك فيصل المعتقل الباقر نوري .

ويعتقل جهاز الأمن العشرات بتهم الفساد والمضاربة في الدولار والسكر وحصولهم على تسهيلات وقروض مالية ضخمة بدون تقديم رهونات كافية، ومن بين المعتقلين ضباط أمن ومدراء بنوك وشركات ورجال أعمال جميعهم أعضاء في حزب المؤتمر الوطني . وكان الرئيس البشير قد ذكر في لقاء جماهيري أنها حملة ضد (القطط السمان).

وبرز اسم وليد كرجل أعمال بعد أن لعب دورا مهما في صفقة واحة الخرطوم، وهو مجمع عقاري ضخم كان أحد استثمارات أسامة بن لادن في السودان ، وآل بموجب الصفقة التي رعاها الفايت إلى رجل الأعمال ووزير الشؤون المالية والصناعية بدولة الإمارت خلفان الخرباش، والذي اتهم نفسه في قضايا فساد وتمت محاكمته بتهمة الإستيلاء على المال العام في الإمارات، وسبق أن كرمه البشير بوسام النيلين، بعد أن تنازل عن اسهمه في المشروع المقدرة ب(30) مليون دولار لصالح السودان كوقف.

وباع  الفايت أسهمه في مشروع واحة الخرطوم قبل تشغيله لبنك الخرطوم ، وأسس مزرعة للألبان ومصنع للمنتجات الغذائية (منتجات فابي) بالقرب من شندي إلا أنه باعها هي الأخرى وتقدر قيمتها  بأكثر من (10) ملايين دولار كما صرح  بذلك للصحفيين في وقت سابق .