عيسى إبراهيم *

* البشير في صحيفة السوداني طلب بالحرف: “اي زول عنده معلومة عن الفساد يبلغ وبلقانا حاضرين”، ونبدأ ببلاغ عام من “إندينا”، ونردفه ببلاغ آخر اعتمادا على العنوان الرئيس الثاني من عناوين الصحيفة ذاتها الذي يلي طلبه مباشرة والذي جاء نصا كالآتي: “قيادات بالوطني تطالب بمراجعة مادة التحلل واعادة أموال هرِّبت للخارج”، ودا من باب “من دقنو وفتلُّو” ومابنفتكر في بلاغ أكثر توفيقاً وملامسة لأرضية الفساد من هذه المادة التي فتحت الباب على مصراعيه للفساد والزوغان من المحاسبة على ما اغترفه الفاعلون من جرم، ثم ندلف الى نوعين من البلاغات احداها من ذوي القربى الآيدلوجية من الحردانين وقالبي ظهر المجن للحكومة، والآخر من المتحالفين مع الانقاذ بعد حوار الداخل “المونولوج” الذين شاركوا في السلطة طوعاً واختياراَ من الجيران الآيدلوجيين “الـ”هيتة” بالـ”هيتة” إذن هلم!!..

البلاغ العام من “إندينا”

* نقول بوضوح وصراحة: إن الاطار العام لفساد الانقاذ كمن في سطوها على مقاليد الحكم بانقلاب عسكري على النظام الديمقراطي في يوم الجمعة 30 يونيو 1989 حيث عملت من أول يوم في تجريف كل امكانات البلاد بحجة الخصحصة فباعت بواخرنا البحرية ولم تعوضها بأخرى ولم نر أثرا لعائدات مبيعاتها في الميزانية العامة، كسّرت وصفّت مع سبق الاصرار والترصد: النقل النهري، والنقل الميكانيكي، والسكة حديد، وسودانير، وممتلكاتنا العبقارية ببريطانيا، وقسمت البلاد الى جنوب وشمال، واشعلت الحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، وباعت أراضينا الزراعية الى القاصي والداني من مخاليق الله لأعوام تسعينية، وحوّلت اقتصادنا من انتاجي الى ريعي واهملت التنمية (كفاك واللا ازيدك يا البشير؟!)..

أولاً: بلاغات آل البيت (أ)

* قالت الغبشاوي (إذ بلغنا أنها من الحردانين): ” وبدورها، طالبت عضو البرلمان عائشة الغبشاوي بمحاسبة كل المتورطين في عمليات الفساد وإعادة الاموال التى تم تهريبها الى ماليزيا، وأكدت أن الفساد أصبح جبل شامخ وتسبب في الجوع والمرض والفاقد التربوي. وقالت الغبشاوي في جلسة البرلمان اليوم، إن حساب الفاسدين يجب أن يكون حساب عسير حتى لو كانوا اخواننا او ازواجنا او من هم حولنا”. وأبدت استغرابها من امتلاك صغار الموظفين بالدولة “عمارات وقصور”، واضافت: استغرب للذين يتطاولون في البنيان ويملكون القصور، وانا عشرة سنوات ما قادرة أكمل بيتي”. وأقرت الغبشاوي خلال مداولات النواب حول خطاب رئيس الجمهورية بالبرلمان، بحصول أشخاص – لم تسمهم – على حوافز من المفسدين للسكوت على الفساد، واعابت على الدعاة والعلماء سكوتهم تجاه ما يحدث من فساد بالدولة واضافت “عشان حفنة حوافز نسكت” وتابعت قائلة: “نودي وشنا وين من الله ونقول شنو”. واتهمت الغبشاوي البرلمان بالخوف وعدم قول الحق، وقالت: “ماذا قدم البرلمان للشعب”، وشددت على ضرورة الدفاع عن حقوق المواطن حتي يجد أبسط الخدمات.”، (قيادية بارزة بـ”الوطني” تعترف بنهب الأموال وتهريبها لماليزيا وتتهم “علماء” بالصمت على الفساد ـ الخرطوم: الراكوبة)..

(ب)

* الدكتورة مها الشيخ عضو البرلمان طالبت المجلس الوطني بإعادة النظر في مادة “التحلل”، وقطعت بأن المادة أثارت الغبن في النفوس.
واكدت مها الشيخ زوجة مدير جهاز الأمن السابق محمد عطا المولى، أن المحاكم حسمت كثيراً من قضايا الفساد بالتحلل، واشارت الي انها لا تسمح بتطبيق العقوبات الرادعة على المفسدين، (زوجة مدير المخابرات السابق تنتقد “مادة التحلل” ـ الخرطوم: الراكوبة)..

 (ج / أ)

* قال د. خالد التجاني النور رئيس تحرير صحيفة إيلاف الاقتصادية (من آل البيت الذين تصدوا لفساد السلطة الحاكمة بقوة): “برزت إلى العلن بداية حملة على مؤسسات اقتصادية من بينها مصارف، وشركات في القطاع الخاص ورجال أعمال، وحملات اعتقالات وتحقيقات وتحريات واسعة، بتهمة تخريب الاقتصاد الوطني، وكان اللافت في هذه الحملة أنها طالت للمرة الأولى متنفذين ومؤسّسات وثيقة الصلة بدوائر السلطة الحاكمة”، (خالد التجاني النور ـ  جدل الاقتصاد والفساد في السودان ـ صحيفة حريات الالكترونية)..

(ج / ب)

* يضيف الدكتور خالد التجاني النور (وهو كما ذكرنا سابقاً من آل البيت الذين تصدوا لفساد السلطة الحاكمة بقوة): ” صحيح أن الممارسات الكارثية على الاقتصاد الوطني المذكورة لا تعدو أن تكون نتيجة، وليست سبباً في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تجلّت في انهيار سعر صرف الجنيه، ولا تحيط بالأسباب الأخرى في تردي الاقتصاد الوطني مما بات معروفاً في علم الكافة، النظام المصرفي الذي يطلق على نفسه صفة “إسلامي”، كان هو أحد أهم بؤر التمكين التي احتكرت لوجوه “الطبقة المتمكنة” وحتى عامتها، وما علم الناس لها مساهمة جادة في التنمية ولا البناء، بل ظلّت مرتعاً للامتيازات والمكاسب والتمويلات لأصحاب الحظوة”، (د. خالد التيجاني النور ـ مأزق الاقتصاد السياسي لـ”التمكين” الفساد: الحصاد المر لاختطاف “الطبقة المتمكنة” للاقتصاد السوداني ـ  تاريخ 09-04-2018 ـ  http://www.assayha.net/play.php?catsmktba=26464)..

ثانياً: بلاغات المتحالفين معها بعد حوار (مونولوج) الداخل

* مبارك الفاضل المهدي نائب رئيس الوزراء ووزير الاستثمار كشف عن حقائق جديدة عن الأزمة الاقتصادية في السودان. مؤكداً أن نافذين في الحكومة والمؤتمر الوطني الحزب الحاكم، يقودون مؤامرة لتخريب الاقتصاد السوداني باستخدام أجهزة النظام، وقال الفاضل في تصريحات لصحيفة (الأخبار) الصادرة في الخرطوم، إذا كانت المؤامرة من خارج النظام لما استطاع من يقفون وراءها فعل شئ مثل تهريب الذهب. مشيراً لوجود إجراءات قانونية وأمنية وتحقيقات اتخذتها الحكومة وأجهزتها مع كل العناصر التي شاركت في العملية بمن فيها التجار،  واتهم وزير الاستثمار بعض القيادات – لم يسمهم – داخل النظام الحاكم بتدبير مؤامرة سياسية لإسقاط الحكومة بإحداث انهيار اقتصادي استهدفت العملة الوطنية، وخلقت هلعاً واضطراباً في السوق أدى إلى رفع التجار لسعر الدولار، ودفعت البعض للهجوم على البنوك لأخذ أموالهم والدولارات على أساس أن العملة الوطنية انهارت. وقال إن القيادات استخدمت نفوذها لتهريب الذهب، وقال إنهم متورطون في تهريب الذهب بالتواطؤ مع الأمن، (صحيفة الاخبار ـ الاربعاء ٧ مارس ٢٠١٨  ـ مبارك الفاضل يكشف معلومات مثيرة عن نافذين يخططون لتدمير الاقتصاد)..

بلاغ الـ (ستة مليارات وثمانمئة مليون دولار)!

* علم (باج نيوز) من مصادر موثوقة، أن السلطات الأمنية اعتقلت فجر اليوم (الثلاثاء) مدير عام بنك فيصل الإسلامي  الباقر أحمد النوري ورئيس مجلس إدارة شركة التأمين الإسلامية محمد الحسن الناير. وبحسب معلومات (باج نيوز) أن الأجهزة المختصة استدعت شخصيات اقتصادية وأجرت معهم تحقيقات مطولة، فيما تحفظت واعتقلت آخرين. وتجري السلطات المختصة تحقيقات موسعة مع عدد من المصرفيين والاقتصاديين ورجال الأعمال حول تجاوزات تتعلق بممارسة وتمويل أنشطة سببت أضراراً بالاقتصاد السوداني. وكان الرئيس السوداني عمر البشير هدد في وقت سابق، باتخاذ إجراءات قاسية بحق المستثمرين في الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الدولة.

(باج نيوز ـ 20 مارس 2018 ـ  اعتقال مدير عام بنك فيصل الإسلامي وآخرين فجر اليوم ـ  خاص: باج نيوز ـ https://www.bajnews.net/news/17282)

عن محاربة الانقاذ للفساد قال المهدي
“هي كلمة حق يراد بها باطل، لماذا؟، الزبير محمد صالح رحمه الله قال بوضوح تام “نحن أبناء فقرا لما تشوفونا اشترينا العمارات والسيارات اعرفوا اننا فسدنا”، ولا يوجد شخص لم ير هؤلاء الناس ولم يسعوا غير العمارات والسيارات، والأموال خارج السودان، لذلك هذه أصبحت معروفة ويعلمها كل إنسان. هم يريدون بذلك ذر الرماد في عيون الناس، واعتقد إذا كان هناك جد وتوجه لمحاربة الفساد، هناك طريقة واضحة جداً جداً، أولا يصدر قانون صارم جدا تطبقه هيئة مستقلة تذهب لكل المسؤولين في السلطة السياسية والخدمة المدنية، وتنظر للحسابات والاملاك الحالية لكل واحد، وحساباته واملاكه في 30 يونيو 1989م، والفرق بينهما، وتقول له من أين لك هذا؟”، (من حوار الجريدة للصادق)..

 

* eisay@hotmail.com