التغيير: الخرطوم، وكالات  

أعلنت الخرطوم عدم وجود  خلاف رسمي   مع أديس أبابا   حول منطقة الفشقة”المحتلة” في وقت يصل فيه الى السودان رئيس الوزراء الأثيوبي الجديد في أول رحلة له منذ تنصيبه بعد استقالة سلفه هيلامريام ديسالين.

وكشفت صحيفة “السوداني” في عددها أمس الثلاثاء ، أن “رئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، سيبدأ زيارة رسمية إلى السودان، اليوم   الأربعاء، تستغرق يومين، لإجراء مباحثات رسمية مع الرئيس السوداني، عمر البشير، تتناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك“.

وأشارت الصحيفة إلى، أن “زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي، تعتبر أول رحلة خارجية له منذ توليه الحكم في أثيوبيا في مطلع نيسان/ أبريل الحالي“.

وجاء رئيس الوزراء الجديد لإثيوبيا أبي أحمد، خلفا لهيلي ميرام ديسالين، الذي قدم استقالته شباط / فبراير الماضي، بعد أن شهدت إثيوبيا فترة توترات واحتجاجات خلال العامين الماضيين، بسبب ما أسمته قومية (الاروميا) الإثيوبية، بالتهميش السياسي المستمر لها من قبل الحكومة المركزية.

  في غضون ذلك قطع وزير الداخلية السوداني حامد منان  بعدم وجود  أي خلافات على الوضع الرسمي والفني لمنطقة “الفشقة” الحدودية مع إثيوبيا وشدد على أن الحل الأمثل للقضية هو إستيطان السودانيين على الشريط الحدودي.

يذكر أن القوات الاثيوبية احتلت المنطقة الزراعية الغنية منذ عام ١٩٩٣ وتم ابعاد المزاعين السودانيين بالقوة من مناطقهم الزراعية وحل محلهم مزارعون اثيوبيون . وتبلغ مساحة منطقة “الفشقة” نحو 250 كلم مربعاً، ويشقها نهر “باسلام” إلى جانب نهري “ستيت وعطبرة”، كما توجد بها أراضٍ زراعية خصبة تصل مساحتها إلى 600 ألف فدان.

وقال  منان في  رده على سؤال مقدم من النائب البرلماني علي عبد الرحمن حول ترسيم الحدود ووضع العلامات مع إثيوبيا، إن إعادة ترسيم الحدود الدولية يتم عبر التوافق بين الدولتين المراد ترسيم الحدود بينهما 

وأكد منان استعداد السودان لترسيم حدوده، قائلاً إنه لا توجد خلافات على الوضع الرسمي والفني، وزاد “قمنا بكل ما يلينا من ترسيم”، وأوضح أنها مسألة سيادة وطنية وتحسم على مستوى قيادة البلدين.

وشدد أن الاستيطان في الشريط الحدودي يمثل الحل الأمثل، موضحاً أن دور القبائل والمجتمع المدني يعول عليه في التعايش السلمي بين القبائل في الحدود بين الدولتين.

وتوفقت عملية ترسيم الحدود بين السودان وأثيوبيا منذ رحيل رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي قبل سبع سنوات.