التغيير: قرشي عوض

أثارت الاستقالات التي تقدم بها عدد من قيادات  في حزب  مبارك المهدي منهم الامين العام وأعضاء في المكتب السياسي وبعض الأمانات والولايات  قبل ايام،  تساؤلات حول مستقبل هذا الكيان، الذي أشار البعض الى انه تكون على عجل لمقتضيات “الحوار الوطني” وانجز مهمته بدخول قائده الى الحكومة ، واصبح لا لزوم له.

وقال الاستاذ حيدر المكاشفي الكاتب الصحفي المعروف في افادته “للتغيير  الالكترونية” ان عودة مبارك للحكومة كانت بصفة شخصية وليست حزبية ، وان السلطة معه لشخصه، وحصلت عليه، وان قرار المشاركة لم يخرج من مؤسسات حزبية، مما قاد إلى شعور عضوية الحزب في القيادة والقاعدة بأنهم مهمشون وكان من الطبيعي ان يستقيلوا، وان السيد مبارك يتحرك (كبلدوزر).ولذلك لم يهتم اصلاً بحسب الصحفي خالد عبد العزيز ببناء حزب، وكل ماهناك انه قد جمع حوله الحانقين على حزب الامة القومي بقيادة الصادق المهدي ليدخل بهم الى ردهات قاعة الصداقة بحسب شروط حوار الوثبة، فليست هناك مؤسسات او هيئات او حتى اجتماعات، كما ظلت تردد ذلك قيادات من الحزب في مجموعة جيل من جامعة الخرطوم على تطبيق الواتساب.

ولذلك  لا يرى القيادي بالحزب وأحد المستقيلين عبد الجليل الباشا مستقبلا لحزب بهذا المستوى على الساحة السياسة ، خاصة وأن المرحلة القادمة سيكون التأثير فيها للكيانات الموحدة والفاعلة والمؤثرة، وفي رده على سؤالنا هل من ضمن تلك الخيارات عودتهم الى حزب الامة القومي ، اجاب بان كل الخيارات امامهم مفتوحة، واضاف بان الحزب اصلاً قام من أجل  رؤية محددة بان يكون حزبا مؤسسيا وديمقراطيا يحترم الرأي والرأي الاخر وفيه مشاركة حقيقية قادرة على التفاعل مع قضايا الجماهير ، لكن التجربة اثبتت  ان قيادة المشروع غير مؤمنة بهذه الاهداف، وهذا ما انعكس  في شكل الاداء السياسي  والتنظيمي  والخطاب السياسي، وبالتالي اصحاب المصلحة في التغيير من الاجيال الباحثة عن حزب يعبر عن طموحاتهم  على المستوى الشخصي  والولائي  والوطني يبحثون عن خيارات اخرى تجسد عملية الاصلاح السياسي المطلوبة في ظل مؤسسات بعيدة كل البعد  عن الهيمنة الفردية  او الابوية، ويعتبر الباشا ان ما حدث من مغادرة جماعية لقيادات الحزب شيء طبيعي في ظل واقع يتقاطع  مع اهتمامات  واشواق الاجيال الجديدة، وان العطاء في سوح العمل الوطني غير مرتبط ب اشخاص واليات محددة.

من جانبه اعتبر المكاشفي ان العملية لا تخرج  بعيداً عن مساحة التحرك المتاحة امام الاحزاب المنشقة باوزانها وتأثيراتها المعروفة ك (تمومة جرتق) الهدف منها ايصال الزعيم  الى مبتغاه ، وان مبارك لا يهمه ذهب الحزب ام بقى بعد ان حقق غايته بدخول الحكومة.