التغيير: الخرطوم

تنعقد اليوم السبت جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا ، علي مستوى وزراء الموارد المائية واللجنة الفنية الثلاثية، بمشاركة الشركة الاستشارية الفرنسية والتي تعاقدت معها الدول الثلاث لاجراء دراسات ملء البحيرة والاثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للسد علي السودان ومصر .
وأشارت وكالة انباء (سونا) إلى أنه من المتوقع مشاركة الاستشاري في اجتماع وزراء الموارد المائية في اديس ابابا.

وكانت الجولة السابقة التي عُقدت بالخرطوم يوم (6 ابريل) قد فشلت في توقيع إتفاق لمعالجة ملف السد الذي أكملت اثيوبيا (60%) من بنياته ومن المتوقع ان يكتمل العمل فيه خلال عامين.

وتبادل الطرفان المصري والاثيوبي الإتهامات بشان المسؤولية عن فشل المفاوضات في التوصل إلى إتفاق.

وكشف وزير الخارجية السوداني (المقال) إبراهيم غندور قبل أسابيع في تصريحات لإذاعة “بي بي سي” البريطانية عن أن السبب في فشل المفاوضات يعودُّ إلى أن الجانب المصري رفض كتابة تحفظ إثيوبي على اتفاقية تقاسم مياه النيل بين مصر والسودان والموقعة في العام 1959، لافتا إلى أننا “اتفقنا على تحفظ إثيوبي على الاتفاقية، ولكن أشقاءنا في مصر رفضوا في آخر دقيقة أن يكتب ذلك“.

وقال ميليس عالم، المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية :  “مصر ترغب من إثيوبيا الاعتراف باتفاق مياه بين السودان ومصر يعزي إلى عام 1959“. وتابع: “لكن ذلك خط أحمر بالنسبة لنا، فلسنا مرغمين على الاعتراف باتفاقية جرى توقيعها في غياب إثيوبيا“. ومضى يقول: “ثمة نقص في النوايا الحسنة لمصر للمضي قدما في مشاورات سد النهضة“.

وبحسب اتفاقية 1959، تستحوذ مصر على 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل سنويا، مقابل 18 مليار متر مكعب للسودان.  

يذكر أن إثيوبيا شهدت مؤخرا تغييرات في قيادتها حيث تولى آبي أحمد علي منصب رئيس الوزراء بدلا من هيلي ميريام ديلاسين الذي استقال إثر احتجاجات حاشدة.

فيما أعلنت مصر رفضها لاتهامات إثيوبيا والسودان لها بتحميلها مسؤولية فشل مفاوضات سد النهضة.   

وردت الخارجية المصرية على تصريحات إثيوبية وسودانية اعتبرت القاهرة مسؤولة عن إخفاق المحادثات التي عقدت في الخرطوم في وقت سابق من شهر أبريل الجاري.  

وقال أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية: “شاركت جمهورية مصر العربية في اجتماع الخرطوم “التُساعي” بروح إيجابية ورغبة جادة في الوصول إلى اتفاق ينفذ التعليمات الصادرة من قيادة الدول الثلاث“.  ووصف اجتماع الخرطوم بالتُساعي جاء لأنه ضم تسعة مسؤولين من البلدان الثلاثة وهم وزراء الخارجية والمياه ورؤساء أجهزة المخابرات. وأوضح أبو زيد أن مصر شاركت في الخرطوم بغرض الوصول إلى اتفاق  للتغلب على حالة الجمود التي يشهدها الوضع الراهن فيما يتعلق بأمور جدلية ترتبط بسد النهضة.

وبينما تتطلع إثيوبيا والسودان للحصول على فوائد عظيمة من بناء سد النهضة، تتوجس مصر من أن المشروع سيؤثر سلبا على حصتها السنوية من مياه النيل التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب.  

وفي يناير  الماضي، التقت قيادات الدول الثلاثة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش القمة الثلاثين للاتحاد الإفريقي واتفقا على ضرورة تلاشي أي سوء فهم من خلال التعاون المشترك والمصلحة العامة.