التغيير: الخرطوم، الدوحة، الرياض ، وكالات

بدأت الخرطوم تحركات مكوكية بين محوري الدوحة والرياض بحثاً عن الطرف الذي يساعد في خروج الحكومة من أزمة الوقود الخانقة.

 وبينما بعث المشير البشير موفداً خاصاً للقاء أمير دولة قطر بدأ وزير النفط السوداني مباحثات مع المملكة العربية السعودية للحصول  على احتياجات نفطية بتسهيلات لمدة خمسة أعوام

وقال وزير النفط السودانى عبد الرحمن عثمان،  أمس الاثنين، إن السودان يجرى مباحثات مع السعودية حول اتفاقية مساعدات نفطية ستمد المملكة بموجبها بلاده باحتياجاتها النفطية لمدة خمس سنوات بتسهيلات.

وسبقت زيارة وزير النفط الى الرياض تسريبات في صحف مقربة من الحكومة تدعو لسحب القوات السودانية المشاركة في الحرب باليمن الى جانب الحلف الخليجي.

 وكان البشير قد أعلن مشاركة قواته في الحرب ” دفاعاً عن الأماكن المقدسة التي اعتبرها خطاً أحمراً. إلا أن نواب في المجلس الوطني وصحف مقربة من الحكومة سربت أنباء تشير الى اقتراب سحب القوات السودانية احتجاجا على عدم مساعدة السعودية و الأمارات في فك أزمة الوقود التي تشهدها الخرطوم وخوفاً من صواريخ هدد بها الحوثيون السودان. واعتبر مراقبون الموقف السوداني بأنه ” ابتزاز واضح  للرياض وابوظبي من أجل الحصول على أموال مقابل استمرار القوات السودانية في حرب اليمن.

 

وقال عثمان إن الاتفاقية المتوقعة مع السعودية  ستتضمن توريد نحو 1.8 مليون طن من النفط سنويا إلى السودان، الذى عانى فى الأشهر الماضية من نقص فى الوقود دفع المواطنين للوقوف لساعات فى طوابير أمام محطات الوقود، وقال مصدر فى مكتب الرئاسة السودانية إن من المتوقع توقيع الاتفاق النهائى خلال أيام. 

وسبق أن أعلنت الحكومة عن وصول بواخر محملة بالنفط الى بورتسودان.

في غضون ذلك بعث المشير البشير وزير الخارجية السابق علي كرتي الى الدوحة حاملاً رسالة خطية الى أمير دولة قطر تميم بن حمد. وأشارت مواقع قطرية الى وصول كرتي الى الدوحة دون تقديم معلومات إضافية.  ووصف مراقبون خطوات السودان ” بالهرولة بين الدوحة والرياض ” المتنازعتين  من أجل الحصول على نفط مقابل سحب القوات والاتجاه الى الحلف القطري التركي حال وجود دعم  من الأمير تميم، أو إبقاء القوات مقابل الدعم السعودي.

في غضون ذلك قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، عبد الغني النعيم، في تصريحات صحفية أمس الاثنين، إن” أجرينا مباحثات امس (الاثنين)، مع وفد اماراتي برئاسة مساعد وزير الخارجية  للشؤون الاقتصادية، محمد شرف الذي وصل أمس الأحد إلى الخرطوم في زيارة للسودان”، مشيرا إلى أن “المباحثات تركزت على الجوانب الاقتصادية.