الخرطوم:وكالات

قال الجهاز المركزي للإحصاء في السودان يوم الأربعاء إن التضخم في البلاد ارتفع إلى 57.65 % على أساس سنوي في أبريل نيسان من 55.60 بالمئة في الشهر السابق، وسط زيادات في أسعار الغذاء واستمرار النقص في الوقود.

وواصلت الأسعار الصعود مع هبوط قيمة الجنيه السوداني مجددا في السوق السوداء، رغم إجراءات الحكومة للسيطرة على الإنفاق وتقييد السيولة.

وفي الأشهر القليلة الماضية، أظهر الجنيه علامات على التعافي بعد خفض قيمته مرتين بشكل حاد في يناير كانون الثاني، وهو ما أضعف سعر الصرف الرسمي للعملة إلى حوالي 31.5 جنيها مقابل الدولار، من 6.7 جنيه في ديسمبر كانون الأول الماضي.

ورغم ذلك، فإنه مع سعي الحكومة إلى تعزيز سعر الصرف، وتضييق تدريجي لنطاق تداول العملة في البنوك، إلا أن التجار في السوق السوداء دفعوا قيمة الجنيه إلى المزيد من الانخفاض.

ويجري تداول العملة الآن عند 29.27 جنيه في المتوسط مقابل الدولار في البنوك، لكن تجارا يقولون إنهم باعوا الدولار مقابل 37 جنيها.

 

وحُرم السودان إلى حد كبير من الاستفادة من مصادر التمويل الدولية في السنوات العشر الماضية، بسبب عقوبات أمريكية تم رفعها في أكتوبر تشرين الأول.

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان البلاد لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية   السودان ضمن الدول  الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي”مؤشر مدركات الفساد”