أعلن النظام أمس الأثنين 14 مايو 2018 عن تعديلات في بعض الوزراء ووزراء الدولة والولاة، والتي أفرزتها تداعيات الصراع داخل أروقة الحزب الحاكم، واستغلال الأوضاع الأقتصادية الكارثية الراهنة لتمرير وتحوير المزيد من التمكين والإستبداد، ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼ‌ﺕ ﺍﻱ ﺩﻻ‌ﻻ‌ﺕ ﺍﻭ ﺑﺸﺮﻳﺎﺕ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﻞ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺫﺭ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺑﺎﻟﺮﻣﺎﺩ، ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻟﻞ ﻋﻠﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺍﻛﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻ‌ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺄﻱ ﺛﻤﻦ.
ﺇﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻧَﻌـﺪﻫﺎ ﺷﺄﻥ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺻﺮﺍﻋﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻻ‌ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﻞ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻲ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺎﺕ، ﻭﻧﺆﻛﺪ ﻋﻠﻲ ﻣﻮﻗﻔﻨﺎ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ:

ﺍﻭﻻ‌: ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺟﺬﺭﻱ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻲ ﺑﺮﻣﺘﻪ، ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺄﺩﻧﻲ ﻣﺴﺌﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻐﻤﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﻟﻠﻤﻨﺎﺻﺐ، ﻷ‌ﻥ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺔ ﺍﻋﻤﻖ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺷﺨﺎﺹ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺷﻌﺒﻲ ﺣﻮﻝ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺭﻣﻮﺯﻩ، ﻭﺃﻥ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ، ﻓﻼ‌ ﺧﻴﺎﺭ ﺳﻮﻱ ﺗﺼﻔﻴﺘﻪ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻧﻈﺎﻡ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻀﻊ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻭﻟﻮﻳﺔ.

ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﺗﺰﻳﺪ ﺍﻷ‌ﻋﺒﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺍﻟﺘﻀﺨﻤﻲ ﺑﻠﻎ ﺫﺭﻭﺗﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﺟﺎﺯﺓ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﺠﻮﻳﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻣﻤﺎ ﺍﺩﻱ ﺍﻟﻲ ﺗﺪﻧﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻴﺔ ﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ، ﻭﺍﻟﻲ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻰ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ ﺟﺮﺍﺀ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺤﻮﺍﻓﺰ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ، ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ، ﻭﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﻛﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ، ﻭﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻲ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺪﺍﺭﻛﻪ ﺑﺘﺤﻮﻳﺮﺍﺕ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﻭﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﻣﺮﺑﻊ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻟﻌﺠﺰ.

ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺩ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻷ‌ﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﺸﻠﺖ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﺧﺼﻮﺻًﺎ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﻻ‌ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﺑﻞ ﻻ‌ ﺭﻫﺎﻥ ﺍﻻ‌ ﻋﻠﻲ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﺤٌﺮ، ﻭﺍﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﺄﺟﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﻀﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﻜﻞ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﺪﻭﺭ ﺧﻼ‌ﺹ ﺍﻟﻮﻃﻦ.

ﺭﺍﺑﻌﺎ: ﻧﺪﻋﻮ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭﺍﻹ‌ﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻄﻠﻌﺎﺕ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻭﺍﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ.

*15 ﻣﺎﻳﻮ 2018*
*
ﺍﻻ‌ﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ*
*
ﺩﺍﺭ ﺍﻷ‌ﻣﺔ