التغيير : الخرطرم

قضي المئات من السودانيين يومهم الأول من شهر رمضان في محطات الوقود وصفوف غاز الطهي في درجات حرارة مرتفعة.

واضطر المئات من أصحاب السيارات المتراصة في صفوف مطولة أمام محطات الوقود المنتشرة في العاصمة الخرطوم وغيرها من مدن البلاد الى تناول إفطار رمضان في هذه المحطات.

واكتفى بعضهم بتناول ماء وبلح تقاسموه  فيما بينهم. في وقت قدم فيه سكان يقطنون بالقرب من محطات الوقود الطعام والمياه والمشروبات الى الصائمين المنتظرين.

وقال سائق أحد السيارات الواقفة في محطة وقود بمنطقة الفتيحاب بامدرمان انه ظل منتظرا  حصته من الوقود منذ العاشرة صباحا دون ان يحصل عليها.

ومضي يقول : ” كنت أتوقع ان يقل الازدحام والصفوف مع بداية رمضان .. ولكن كما تري فان الصفوف كما هي والازمة مازالت موجودة واضطررت الى المكوث وتناول الافطار هنا .. وسأظل منتظرا حتى أنال حصتي من الجازولين وحتي ولو أكملنا بقية اليوم هنا”.

كما عمد بعض الأفراد والاسر الى المكوث في صفوف غاز الطهي وتناسي الافطار في اليوم الاول من رمضان.

واوضحت نفيسه وهي ربة منزل تقول ” ليس لدي غاز لاطهو به وسأظل في الصف حتي تأتي المركبة التي تحمل الغاز واعود الي أولادي بالغاز .. رمضان هذا العام جاءنا بلا طعم .. كنت أودّ ان اقضيه في العبادة ولكنني في صف الغاز “.

وتشهد البلاد منذ اكثر من شهر أزمة غير مسبوقة في الوقود وغاز الطهي في ظل عدم تمكن الحكومة من توفير السيولة النقدية اللازمة لاستيراده من الخارج.