التغيير: كسلا 

 

 قدم والي ولاية كسلاً قانوناً جديداً للإدارة الأهلية تمنحه حق تعيين النظار وعمد القبائل فيما يمنح القانون الذي قدم الى مجلس تشريعي  الولاية سلطات شرطة النظام العام في القضايا المرتبطة ” بالأخلاق” في وقت اعتبر فيه مناهضون للقانون بأنه يسعى الى ضرب النسيج الاجتماعي وربط الإدارة الأهلية بالولاء لحزب ” المؤتمر الوطني” الحاكم.

 وعلمت ” التغيير الإلكترونية  ” ان مجلس تشريعي ولاية كسلا سيناقش في جلساته خلال شهر مايوالجاري قانونا جديداً  للإدارة الاهلية للعام   2018قدمه والي الولاية  ادم جماع .

وأشارت المصادر إلى أن القانون يحدد  شروط الاهلية لتولي المهام   ونص على أن يكون  رجل الادارة الاهلية  راشدا وملما بالقراءة والكتابة وأن لا يقل عمر الناظر عن خمسين عاماً، فيما  حدد عمر المشايخ والعمد بثلاثين عاما . 

 ويمنع مقترح القانون الشخص المعين للمناصب المذكورة من العمل في الوظيفة العامة، على ان يؤدي القسم امام الوالي فور تعيينه كما تسحب الثقة منه عند موافقة ثلثي الاعضاء.

واشار القانون الذي اطلعت عليه “التغيير الإلكترونية” إلى  ان  منح العمودية مرهون بتوفر 11 مشيخة و15 عمودية لنظارة  بينما ربط مخصصات الادارة الاهلية بدرجة عطائه ودوره الشيء الذي فسره ناشطون بانتمائه وولائه  وطاعته للنظام الحاكم او السلطة التنفيذية التي اعطت نفسها حق عزله متى ما رأت ذلك .

 

و يشترط القانون كذلك على الإدارة الاهلية المحددة التعاون مع الاجهزة الامنية وتنفيذ التوجيهات الصادرة منها  والابلاغ عن الاشخاص مجهولي الهوية الى جانب العمل مع الاجهزة المختصة في اعداد السجل المدني والانتخابي .

 

وفي السياق يطالب القانون الادارات الاهلية بمحاربة العادات الضارة والحث على مهام قوات النظام العام بحسب وصف أحد المشائخ.

وكشف مصدر تشريعي من ولاية كسلا “عن تعميم القانون على جميع الولايات باعتباره أحد مخرجات حوار الوثبة على حد زعمهم ،  واعتبر المصدر “ما حدث من تعديلات  للمؤتمر الوطني و اطلق عليه بالدورية في اللجان قبل ايام كان الغرض منه تمرير العديد من القوانين الخاصة بالمؤتمر الوطني حسب تعبيره .

 

ووصف الناشط الاجتماعي عبد الرؤف محمد “للتغيير الإلكترونية” تلك الاجراءات بالفتنة بين القبائل، متهماً  الوالي جماع بالعمل على ضرب المكونات في كسلا ببعضها وخلق نزاعات  تؤدي الى تمزيق النسيج الاجتماعي من اجل الاستمرار في الولاية و الاستيلاء على ما تبقى من سلطات الادارة الاهلية   .