التغيير: المجهر، الخرطوم

أكدت تقارير سودانية من الخرطوم دعوة علي عثمان محمد طه أحد الزعماء الإسلاميين الى مراجعة شعار ” فلترق كل الدماء” الذي يصفه معارضو الحكومة السودانية بالارهابي الذي يكرس لقتل المخالفين سياسيا وفكرياً

 وقالت الوسائط الاجتماعية أن النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية، علي عثمان محمد طه قال خلال إفطار رمضاني يوم أمس الأحد في الخرطوم ”  إن تجربة الإنقاذ قائمة على الإسلام ووصفها بأنها اجتهاد مسلمين وليس الإسلام بعينه، وشدد على انهم لا يحتكرون الاجتهاد ولا يغلقون باب الحوار” واضاف: “مرحبا بالحوار في ظل قيام امر الله في كل البلدان بفهم يتسع للشورى)”

وطالب علي خلال مخاطبته إفطار أسر الشهداء بالديم، أمس (الأحد)، بمراجعة شعار: (أو ترق كل الدماء) منعاً لفهم إن الحركات الإسلامية تدعو لإراقة الدماء وتغلق باب الحوار”

ويعد الشعار أكثر شعارات الإسلاميين السودانيين ترديداً منذ انقلابهم العسكري وسيطرة المشير عمر البشير على الحكم بدعم الزعيم حسن الترابي في عام ١٩٨٩. وظلت السلطة الإسلامية تحشد وتعبئ الشباب عن طريق ” الجهاد” وترديد شعارات ” فليعد للدين مجده، أو ترق منهم دماء، أو ترق منا دماء أو ترق كل الدماء” ويعتبره المعارضون تكريساً لمناهج اقصاء الآخر عن المسرح السياسي باغتياله فكرياً وجسدياً باعتبار أن المسرح يضيق بوجود أي معارض.

 وشدد طه على أن إراقة الدماء يجب ان تكون باشتراطها وأضاف: (لا نسقط أصلا مهما كانت الضغوطات بأن الجهاد أصل من أصول الدين).

وقطع بأنهم لا يدعون باسم (التمكين) تميزا عن اهل السودان بحسب صحيفة المجهر، وقال : ( هذا باب فتنة، وعلينا الرجوع إلى أنفسنا وتذكيرها بقيم التمكين) وأضاف: ( يجب أن نصدق مع أنفسنا).

وشهد الإفطار عدد من القيادات الإسلامية على رأسها مساعد رئيس الجمهورية، الشيخ إبراهيم السنوسي، ورئيس الإصلاح الآن، دكتور غازي صلاح الدين