التغيير : الخرطرم

تركت الحكومة السودانية الباب مواربا أمام موقفها من “اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة”  ( سيداو) وسط توقعات بالمصادقة عليها  خوفاً من مطرقة الضغوط الخارجية، في وقت تواجه فيه  سندان الجماعات الدينية الموالية.

وكانت وزيرة الدولة بالعدل قد أكدت أمام أعضاء البرلمان عزم الخرطوم المصادقة على الاتفاقية التي تتحفظ عليها الحكومة السودانية.

لكن تصريحاتها وجدت انتقادات شديدة من قبل رجال الدين ومؤسسات دينية رسمية من بينها هيئة علماء السودان بعد ان اعتبرت الاتفاقية تنافي “الشريعة الاسلامية”.

وبعد مرور أيام  قليلة اصدرت وزارة العدل بيانا الاثنين قالت فيه ان قرار  التوقيع علي الاتفاقية هو قرار جماعي تتخذه بعد التشاور مع الجهات ذات الصِّلة.

واضاف البيان  ” القانون لا يمنع المصادقة مع التحفظ“. 

وطالب الاتحاد الاوربي الحكومة السودانية بالمصادقة على الاتفاقية والغاء او تعديل كافة القوانين التي تنتهك حقوق المرأة بما فيها قانون الاحوال الشخصية.

واعتبر ان الفتاة السودانية نورا حسين، والتي حكم عليها بالإعدام بعد إدانتها بمقتل زوجها طعنا بالسكين احدى ضحايا هذه القوانين ” بعد ان اجبرت على الزواج وهي قاصر“.

وكشفت مصادر دبلوماسية تحدثت ” للتغيير الالكترونية” عن ان الاتحاد الاوروبي اشترط علي الحكومة السودانية المصادقة علي اتفاقية سيداو في حال رغبتها الانضمام الى منظمة التحارة الدولية.

وأضافت مصادر اشترطت عدم الكشف عن هويتها ” خلال مباحثات الخرطرم

 وبروكسل حول انضمام السودان لمنظمة التجارة الدولية طالب المفاوضون الاوربيون السودان بالتوقيع على اتفاقية سيداو .. ولم يرفض المفاوض السوداني ذلك  وطلب مهلة للرد“.

وذكرت المصادر ان ” الحكومة السودانية ستوقع على الاتفاقية في نهاية المطاف لأنها ليس لديها خيار اخر خاصة وانها تواجه أزمة اقتصادية كبيرة.