التغيير: الخرطوم

استضافت خيمة الصحفيين الرمضانية أمس الثلاثاء بفندق ريجنسي بالخرطوم عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي المهندس “صديق يوسف” في مؤانسة “بعيداً عن السياسة” برفقة الأستاذ عادل ابراهيم فيما شارك الفنان “أبوبكر سيد أحمد” في الأمسية بالغناء.

و أشار يوسف إلى  أنهم ارتبطوا في سنوات صباهم الباكر بمؤتمر الخريجين،  وقال: “في رابعة وسطى سألونا عن القبيلة، وكان هناك قرار مؤتمر الخريجين الشهير عن أننا سودانيون، فاتفقنا على أن نكتب أننا سودانيون وجُلدنا لرفضنا أن نكتب قبائلنا في الخانة المخصصة للقبيلة”

وتابع:” كل دفعتي درسوا في مدرسة حنتوب الثانوية لكني درست  المرحلة الثانوية في مدرسة وادي سيدنا مع المؤرخ محمد بابكر الريح ، وعاصرنا نهوض الحركة الوطنية في الثانوي سنة “1947”، وأذكر أنه جاء “خواجة”، وقدم لنا محاضرة عن النقابات فكانت أول مرة أسمع فيها كلمة النقابات، ومن ثم ظهرت الحركة النقابية في عطبرة وغيرها”.

وفي تعليق على كونه من بيت ديني وفي نفس الوقت قيادي بالحزب الشيوعي قال صديق :”في أيام نميري، سُئل “يس عمر الإمام” عن عضويته السابقة في الحزب الشيوعي، مع ملاحظة أنه من بيت ديني فرد :”ما براي معاي فاروق محمد ابراهيم وصديق يوسف”.

وقال:”كان شعارنا في نهاية الأربعينات “يسقط الاستعمار”، وتظاهرنا في العام “1948”، وهو ذات العام الذي جندني فيه فاروق محمد ابراهيم للحزب ولم أكن أستوفي شروط العضوية المحدد ببلوغ “18” سنة، وكنت في السابعة عشرة، فكانت فترة صراع ضد الاستعمار والحزب الشيوعي كان فاعلاً في النقابات.

“شهدنا في العام “1954” احتجاج العمال الزراعيين في مشروع جودة الزراعي لعدم صرفهم مستحقاتهم طيلة سنتين، فقاموا بتظاهرة اعتقل على اثرها حوالي “200” منهم ورحلوا لكوستي حيث ماتوا اختناقاً في أحد العنابر، واستغرب يوسف من رد فعل الحكومة الذي لم يكن ضد الشرطة، بل حاكمت بعض المزارعين بأحكام ستة اشهر، وكان بين السجناء حسن الطاهر زروق لكننا إلى الآن لم نسمع بمحاكمة أي شخص في أحداث عنبر جودة”

 ومر يوسف على حرب الجنوب قائلاً “اندلع التمرد في الجنوب في العام “1955”، وكان التعامل مع المسألة عسكرياً بدلاً عن اللجوء للمعالجة السياسية ،  كانت كل تجارة كوستي مع الجنوب، فأثر التمرد على كوستي أكثر مما أثر على أي مدينة اخرى فالتعامل مع أحداث الجنوب لم يكن سليماً، وتفاقمت الأزمة، واستمرت إلى أن انفصل الجنوب”

وفي تعليق على عدم وجود قيادات شابة على رأس الأحزاب السياسية  رأى  صديق يوسف  أن  انهيار التعليم في البلاد هو أحد العوامل التي تساهم في عدم وجود قيادات شابة للأحزاب”

 

تعليقات الفيسبوك