قرشي عوض

ادان عدد من البيئيون وخبراء التصنيع قرار حكومة ولاية الخرطوم الذي صدر مؤخراً، ب  الغاء استخدام اكياس البلاستيك، بحجة محاربة التلوث وحماية البيئة، ووصفوه بالعشوائية، لجهة انه اغلق 102 مصنع ووفر 50 الف عامل ومتعامل مع تلك الصناعة. وذلك من خلال الندوة التي نظمتها الجمعية السودانية لحماية البيئة اول امس الثلاثاء بدارها بالخرطوم .

وقال د/ابراهيم محمد احمد وهو مدير سابق لمركز البحوث والاستشارات الصناعية ان كل العالم يستخدم الاكياس في التسوق.  وان المشكلة لا تكمن في الكيس، ولكن في الاستعمال. وان البدائل المقترحة ليست امنة بنسبة عالية، مثل الورق والانية المصنوعة من السعف. كما ان المواد الصلبة لا يحدث لها تلوث في حالة حملها في الاكياس، وان ذلك يحدث في السوائل الساخنة.  وان المشكلة تتعلق بسلوك المواطن،  والتقاعس في جمع النفايات من قبل المحليات وعدم وجود عربات سريعة وكافية. ونوه ابراهيم بان صناعة البتروكيماويات رائدة وقاطرة واننا نحتاج المزيد منها لتغطية السوق بالمزيبات ومواسير الزراعة.

واشارت د/ سمية احمد السيد الاستاذة بجامعة الاحفاد الى ان مشكلة البلاستيك تكمن في اننا لا نملك ادارة نفايات من حيث الثقافة او المؤسسات كما لا نملك المرادم المثالية.  وركزت على ان المطلوب تعديل في مواصفات البلاستيك، وطالبت الاستثمار باقتحام مجال الاقتصاد الاخضر الصديق للبيئة.

واكد ممثل اتحاد اصحاب العمل عدم وجود جهد مبذول للتوعية بالبيئة. مضيفاً بان النفايات هي نفسها ثروة يمكن اعادة تدويرها، وان المطلوب هو السيطرة على اكياس البلاستيك، وان زيادة السمك عقد المشكلة، وان قرار ولاية الخرطوم لمدة 5 اشهر خلق مشكلة بين المستهلكين والمنتجين ومتخذي القرار.  كما انه رفع التكلفة على المستهلك وعرض صحة الفقراء للمخاطر .

وقال احد المتداخلين اننا ندخل ملايين الاطنان من النفايات داخل التربة،  وان التدوير مسؤولية الدولة، ولاحظ ان المناقشة الحالية لم تكن بحضور الجهات المسؤولة ، واعاب على اتحاد اصحاب العمل انه لم يصارع من اجل حماية المصانع التي اغلقت من اجل ان يعمل مصنعان ، واضاف بان الغرامات المتعلقة بالبلاستيك التي تقوم بها المحليات لا تذهب الى اصحاح البيئة ولكناه تذهب ايرادات، هذا في الوقت الذي يتم فيه التصريح بعرض البضائع السائلة مثل المياه والمشروبات الغازية  تحت حرارة الشمس مقابل زيادة الرسوم،  علماً بان التسخين تنتج عنه تفاعلات تسبب امراض منها السرطان.  واشار ممثل اتحاد الغرف الصناعية الى صناعة البلاستيك في السودان مطابقة للمعايير الدولية وان المادة التي تصنع منها الاكياس ليس لها اثر على صحة الانسان. وطرحت الجمعية السودانية لحماية اسئلة من قبيل لماذا لا تتم صناعة اكياس صديقة للبيئة ، واجابت د/ سامية بان البلاستيك القابل للتحلل لازال يخضع للدراسة. مشيرة الى ان قرار المنع غير مدروس بصورة علمية. وقال مصطفى احمد صديق من الاذاعة الطبية انه لا يوجد اعلام بيئي مستمر وان الاحتفالات تخضع لليوم العالمي لكل الظواهر. وقال احد الصحفيين ان القرار به عشوائية لكنه صحيح،  بيد لن الصناعات نفسها عشوائية ولا تحترم الصحة المهنية للعاملين، وان هيئة المواصفات تعمل في الجبايات اكثر من اهتمامها بالتأكد من مؤشرات الجودة. واشارت د/ سمية الى ان وجود مكبات النفايات وسط الاحياء السكنية مثل حطاب واحياء في شرق النيل، يعود الى عدم وجود خرطة هيكلية للمدن ، وارجعت المشكلة عدم اهتمام الدولة بالتخطيط العمراني .

وفي رده على اسئلة الصحفيين ذكر ممثل اتحاد اصحاب العمل بان هنالك مواصفة قد صدرت بخصوص الاكياس الصديقة للبيئة لكنها اخفيت لتعارضها مع مصالح جهات عديدة تجد رعاية من جهات علياء في الدولة. واضاف بان الحكومة ظلت تستشيرهم وتخالفهم في اشياء عديدة، اخرها تحديد رسم بيئي بنسبة 1%، الى جانب اعادة التدوير داخل المصنع،  وربط ما بين عشوائية المصانع وتلك القائمة في توزيع المناطق الصناعية، وفي منطقة بحري الصناعية الصرف الصحي دخل مناطق الصناعات الغذائية وان بعضها قد توقف بسبب العشوائية في التخطيط العمراني . وقال د/ ابراهيم ان الحكومة التي تحارب صناعة الاكياس تسمح باستيرادها خاصة من مصر، وتقوم بالتفتيش عن المصنع منها وتترك المستورد بلا مسالة، مما يعني ان العملية متعلقة بحامية مصالح جهات بعينها اكثر من كونها اهتمام بصحة البيئة.

تعليقات الفيسبوك