التغيير:قرشي عوض

لم تستطيع كثير من الأسر التي التقيناها تلبية احتياجات العيد هذا العام بسبب الغلاء الفاحش الذي وصل مستويات غير مسبوقة حملت الناس على تر ك احتياجات عديدة والاكتفاء بالحد الادنى من مظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة خاصة بالنسبة للاطفال.  كما حدت الحالة الاقتصادية من تواصل البعض مع اسرهم في مختلف انحاء البلاد، اثر ارتفاع تعرفة السفريات على طرق المرور السريع.

وقد دخلت تذاكر المواصلات الى السوق الاسود، قبل ظهور الزيادات المقترحة لمقابلة العيد والتي تصل الى 60% من ثمن التذكرة الاصلي ، والذي يصل الى 120 جنيها من الخرطوم الى عطبرة ،والى 260 الى الابيض ، و140 الى كوستي، والى 330 الى بورتسودان ، وسوف ترتفع الى 430 حسب منشور جديد لم يطبق بعد، كما وصلت حتى الفاشر الى 600  جنيه بدون عفش ، والى 370 جنيه من الفاشر الى نيالا. كما وصلت الى 125 جنيه الى سنار.

في هذا الوقت شهد سوق المخبوزات التي تشكل  طقسا سودانياً متميزاً، وحرفة تمارسها بعض النساء، فوصل كيلو الفطير المحلي الى 250 جنيه وكيلو البسكويت الى 250، وكيلو الكعك ب 600 جنيه، وفي بعض الاحيان  700 جنيه.

اما في حالة الصناعة المنزلية ترتفع أسعار  مدخلات الانتاج من زيوت ودقيق ومحسنات حتى تصل الى 455 جنيه بالنسبة للكعك ، وتصل الى 379 للبسكويت. وفي بعض المدن مثل الابيض وصل جردل الكعك  الى 800 جنيه. وقالت ربة منزل  للتغيير الالكترونية ( اشترينا جاهز )بسعر 200 جنيه لجردل البتفور، والكعك 600 جنيه . وقد وصل فيه سعر البكت من الدقيق المخصوص 220 جنيه وجوال الدقيق 50 كيلو ب 750 جنيه .

وفي سنار وصل سعر البتفور الى 130جنية والكعك الى 120 ، كما انعكس الغلاء على الحلويات المصنعة حيث وصل الكيس 900 جم في سنار الى140 جنيه وملوة البلح المتوسط الجودة  الى 80 جنيه. وقال صاحب محل في سوق ام درمان ان كيلو الحلويات السودانية وصل الى 70 جنيه ، والكرتونة الى 300 جنيه، اما الحلويات المستوردة خاصة التركية، نجد الكرتونة عبوة 5كيس يتراوح سعرها ما بين 400جنيه ـــو450 جنيه، ووصل سعر حلاوة بقرة المشهورة الى 110 جنيه للكيس ، بالنسبة للمحلي، 140 بالنسبة للمستورد.  واضاف بان الاقبال اكثر على الحلويات السودانية لرخص اسعارها،  كما ان دخول السوريين والاتراك في هذا المجال اكسب الصناعة نوعاً من الجودة النسبية .

وليست الملابس بافضل حالا،  حيث وصلت الجلابية الرجالية الى 400 جنيه في الفراشات امام  البوتيكات في سوق بحري ، والطاقية 50 جنيها ، والشبشب الرجالي الى 240 جنيها ، والعطور ما بين 400ـــ 500 جنيه . اما ملابس الاطفال فقد وصل سعر اللبسة في سنار الى 959،والاطفال عمر سنة الى 600 جنيه . وقالت سيدة من الخرطوم ،لم نشتري ملايات لأن الجوز وصل سعره الى 500 جنيه، واضافت اخرى من ضواحي النيل الابيض بان متطلبات العيد غالية بصورة مبالغ فيها ( لذلك اجلنا حاجات ، ولم نشتري ملابس اطفال، قمنا بغسل الملابس القديمة ، وبعض الاسر وجدت مساعدة من المغتربين).

ومن تداعيات الازمة ان هناك محلات  اخذت تبيع ملابس العيد ب الاقساط، وهى طريقة تعامل كانت معروفة في الملايات. الى جانب ذلك فان معظم الموظفين، في بعض الولايات ينتظرون منحة العيد(الفات) ، واذا لم تصرف لهم فهذا يعني انهم سوف يقضون هذه المناسبة بلا مصاريف لهم  ولمن ينفقون عليهم. ، وقالت ثالثة انها اشترت جوز الملايات بمبلغ 550، وان جلباب البيت وصل 280 جنيه. وحينما سالت معلمة بالمرحلة الثانوية هل اشتر ت متطلبات العيد اجابتني نحن لم نصرف رواتبنا ( انا شائلة بطاقتي وحائمة من بنك  الى اخر بلا فائدة).

اجمع كل من التقيناهم بان العيد بطعم مختلف هذه المرة ،سرق فيه ارتفاع الاسعار الفرحة ، ولم يعد في مقدور الاطفال ان يخرجوا صباحاً بملابسهم الجديدة وهم يحملون الحلوى، اما اللعب، فلم نتطرق اليها في ظل واقع شراء ملابس العيد بالاقساط.