التغيير: بورسودان

“انا ما قادر أكلهم عيد شنو “هذه  هي إجابة  أغلب من التقينا بهم وسألناهم عن مدى مقدرتهم على شراء   ملابس جديدة لأطفال بمناسبة العيد!، فقد رددها مستغربا  عمر محمد حامد الذي يعمل باحدى شركات التأمين الخاصة ولديه خمس من الابناء  وما يتقاضاه من مرتب لا يتجاوز 700جنيها.

وقال اخر يعمل بيوميات المباني واب لثلاثة اطفال ” في رمضان  وايام العيد شغلنا واقف  وحتى لو لقينا  في الايام العادية لا تتعدى 130 جنيه وين وكيف نلحق السوق الطاير، ما زلنا في حيرة الشراب و الاكل اما الاطفال لا تعنيهم الحجج  والحاصل عايزين يلبسو فقط ، واضاف نحن قبل شهر طلعنا من متطلبات المدارس بديون ولم نسدد منها قرش واحد الى الان خلي عيد على حد قوله”.

وفي جولة “للتغيير الإلكترونية” بسوق بورتسودان للملبوسات وجدنا أسعار ملابس الاطفال ما بين 600الى 700جنيه كأقل سعر اما الاجود يصل او يفوق 1000 جنيه بحسب الخامات اما الاحذية فتتفاوت من 350 الى 400 جنيه.

.

فيما عزا صاحب احد محال الاقمشة ارتفاع الاسعار ببورتسودان على الرغم من انها الميناء الذي تصل عبره البضائع  الى سبب ترحيلها لميناء سوبا الجمركي ثم تعود اليهم  بتكاليف اعلى وأحيانا نشتري من الخرطوم بزيادة الترحيل والاعباء الاخرى مما يجعل السعر مختلفا الى حد كبير.

وعن اقبال الناس على الشراء  وصفه بالضعيف بالنسبة للأعوام السابقة  ،، زمان كنا نعمل في مثل هذه الايام داخل الدكان بثمانية عمال  اما حاليا فاربعة فقط ،، .

الجدير  بالذكر ان عيد الفطر جاء في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة واجور متدنية الى جانب موزانة زادت  حدة الازمة وفاقمت من تدهور سعر العملة المحلية امام العملات الاجنبية